[ ولو كان من أهل زمان الواجد أو مشكوكاً فيه فلا يحكم بكونه للواجد ] .
نعم لو علم أنّه للقديم أمكن حينئذٍ القول بكونه لواجده [ 1 ] .
[ وإن لم يكن من المال القديم كان لقطة مع تحقّق وصف الضياع ولو بشاهد الحال وإلّا كان من مجهول المالك أوبحكمه يدفع إلى الحاكم أو يتصدّق به ] .
ثمّ إنّ ظاهر المصنف [ 3 ] عدم الفرق في ابتداء التعريف بين القليل والكثير [ 4 ] .
شرح
[ 1 ] بناءً على ما ذكرناه في الموجود في الخربات ونحوها منالتعليل الشامل لنحو الفرض .
أو يقال يدلّ عليه صحيح الدابّة الآتي « 1 » بناءً على حصول القطع بعدم الفرق بينها وبين الأرض .
وإن كان هو محلّاً للنظر ، بل إن لم يكن إجماعاً أمكن منعه في الدابّة إذا كان المال معلوماً أنّه لأهل زمانالواجد ؛ ضرورة كونه مالًا ضائعاً ، فيندرج تحت موضوع اللقطة ، والأصل احترام مال المسلم ، بل لعلّه كذلك فيالمشكوك فيه للأصل المزبور .
نعم لو علم كونه من القديم اتّفق أكل الدابّة له بالرعي في المباح ونحوه اندرج حينئذٍ فيما قلناه فيالخربات .
بل ربّما يؤيّد ذلك ما في التنقيح من الإجماع على أنّ ما في الأرض المملوكة لقطة إذا كان عليه أثر الإسلاموأنكره المالك « 2 » ، وليس هو إلّاللأصل المزبور .
مع أنّ الأثر المفروض لا يقتضي كونه لأهل زمان الواجد فيرد عليه حينئذٍ نحو ما سمعته سابقاً فيالموجود في الخربة ممّا كان عليه أثر الإسلام السابق .
بل في الرياض استظهر عدم تمامية الإجماع ناسباً له إلى الظاهر المستفاد من الروضة والمسالك « 3 » حيثأجريا الخلاف السابق فيه في المسألة ، ثمّ قال : « فالإطلاق أصحّ » « 4 » .
قلت : قد يقال : إنّ المتّجه - مع عدم هذا الإجماع والإجماع على كونه للواجد مطلقاً - ما قلناه سابقاً من كونهله إذا كان من المال القديم وإلّا كان لقطة مع تحقّق وصف الضياع ولو بشاهد الحال ، وإلّا كان من مجهول المالك أوبحكمه يدفع إلى الحاكم أو يتصدّق به .
[ 3 ] وغيره كما اعترف به غير واحد .
[ 4 ] للأصل واختصاص ما دلّ على تملّك الأوّل من غير تعريفباللقطة ، وهذا ليس منها . لكن في الرياض « إنّما يصحّ هذا علىالمختار من عدم الفرق بين ما عليه أثر الإسلام وغيره ، ولايصحّ على غيره ؛ لكون ما عليه الأثر منها عند القائل بالفرقبينهما . وحكى في التنقيح قولًا عن الشيخ بكون مالا أثر فيهلقطة إذا لم يعرفه المالك ولا البائع أيضاً . ويدفعه النصّجدّاً » « 5 » .
هامش
( 1 ) يأتي في ص 503 .
( 2 ) التنقيح 4 : 121 .
( 3 ) انظر الروضة 7 : 121 . المسالك 2 : 304 .
( 4 ) الرياض 12 : 418 .
( 5 ) الرياض 12 : 419 .