تخطي إلى المحتوى الرئيسي

جواهر الكلام في ثوبه الجديد — صفحة 500

مساهمون:

ص٥٠٠
نعم لو كانت اللقطة في دار الحرب لم يكن لها احترام ، وكانت لواجدها [ 1 ] . ( و ) أمّا ( لو كان لها ) أي الأرض ( مالك ) معروف ( أو بائع‌عرّفه ، فإن عرفه فهو أحقّ به ، وإلّا فهو لواجده ) [ 2 ] .
شرح
[ 1 ] على ما صرّح به غير واحد . ووجهه واضح . ولكن في الدروس تقييد ذلك بما إذا لم يكن فيهامسلم « 1 » . وكأنّه أخذه ممّا سمعته في حكم اللقيط . وفيه نظر . وعلى كلّ حال فهو أمر آخر . كما أنّ ما ذكرناه في كتاب الخمس في تحرير مسألة الكنز كذلك . وربّما اقتضى ما سمعته هنا ملك الواجد له - بعد العلم بكونه لمن اندرس ولو من المسلمين ، ويجب عليه‌فيه الخمس - إن لم يكن إجماعاً منهم على عدم ملك الواجد له بعد العلم بكونه من كنوز أهل الإسلام ، كما هو الظاهرمن كلامهم في كتاب الخمس . وعليه يتّجه حينئذٍ تقييد كلامهم هنا بغير الكنز الإسلامي أو على أنّ المراد من‌الدفن ما لا يتحقّق به اسم الكنز ، كالدفن بالانهدام ونحوه . وإن كان الآن لنا شكّ في تحقّق الإجماع المزبور علىوجه يخرج به عن إطلاق الصحيحين « 2 » القاطع لقاعدة احترام ما ل المسلم مؤيّداً بالسيرة المستمرّة على ذلك . وقد تقدّم لنا بعض الكلام في كتاب الخمس جرياً منّا على ما ذكروه هناك الذي لا يخلو من مخالفة لما هنا فيالجملة ، فلاحظ وتأمّل ، واللَّه العالم . هذا كلّه فيما ذكروه من الثلاثة . [ 2 ] كما صرّح به غير واحد . بل قيل لا خلاف فيه « 3 » ؛ بل فيالغنية الإجماع عليه إذا لم يكن عليه أثر الإسلام « 4 » . للصحيحين « 5 » في الحكم الأوّل ، بل وموثّق إسحاق بن عمّار المشتملّ على السبعين ديناراً « 6 » . بل ظاهرهم عدم اشتراط البيّنة والوصف . بل مقتضى الصحيحين الحكم بكونه له وإن لم يعرّفه . بل لعلّ ذلك مقتضى اليد أيضاً ، إلّاأنّه لم أجد عاملًا بهما على هذا الوجه كما اعترف به في الرياض « 7 » . ولعلّه لما في الموثّق من سؤال أهل المنزل لعلّهم يعرفونها ، قلت : فإن لم يعرفوها قال : « تصدّق » . إلّاأنّه‌كما ترى مشتمل على الأمر بالتصدّق به لا أنّه يكون لواجده كما أفتى به الجماعة . وربّما حمل « 8 » على الاستحباب‌أو غيره جمعاً . وفيه : أنّه لا معارض له ؛ ضرورة عدم دليل على كونه للواجد كي يجمع بينهما . وإرساله له في المسالك « 9 » لم نتحقّقه ، بل الظاهر أنّه توهّم دلالة الصحيحين المعلوم خلوّهما عن الحكم بكونه للواجد مع عدم معرفة المالك له . بل لعلّ مقتضى الأصل عدمه أيضاً إذا كان من المعلوم أنّه لأهل زمان الواجد أو مشكوكاً فيه . ولعلّه لذا حكي عن التحرير الإشكال بكونه للواجد « 10 » .
هامش
( 1 ) الدروس 3 : 91 . ( 2 ) الوسائل 25 : 447 - 448 ، ب 5 من اللقطة ، ح 1 ، 2 ، 3 ، ولكن فيه : « درهماً » بدل « ديناراً » . ( 3 ) الرياض 12 : 418 . ( 4 ) الغنية : 129 - 130 . ( 5 ) الوسائل 25 : 447 - 448 ، ب 5 من اللقطة ، ح 1 ، 2 ، 3 ، ولكن فيه : « درهماً » بدل « ديناراً » . ( 6 ) الوسائل 25 : 447 - 448 ، ب 5 من اللقطة ، ح 1 ، 2 ، 3 ، ولكن فيه : « درهماً » بدل « ديناراً » . ( 7 ) الرياض 12 : 418 . ( 8 ) الرياض 12 : 418 . ( 9 ) المسالك 12 : 525 . ( 10 ) التحرير 1 : 436 .
جواهر الكلام في ثوبه الجديد — صفحة 500 | الشيخ محمد حسن النجفي الجواهري (صاحب الجواهر) / موسسه دائرة المعارف فقه اسلامى بر مذهب اهل بيت ( ع )