تخطي إلى المحتوى الرئيسي

جواهر الكلام في ثوبه الجديد — صفحة 498

مساهمون:

ص٤٩٨
[ ويلحق العامر بهذه الثلاثة ] . نعم لا فرق بين المدفون وغيره [ 1 ] . [ ولا فرق في ذلك بين ما يدخل تحت اسم الكنز وعدمه ] .
شرح
[ 1 ] بل يتّجه فيما دخل تحت اسم « الكنز » من المدفون التفصيل‌بأثر الإسلام وعدمه - فالأوّل لا يملكه واجده ، والثاني لواجده وعليه‌الخمس - إن ثبت الإجماع الذي سمعته من التنقيح الذي يشهد له‌كلامهم في كتاب الخمس حتى ممّن أطلق هنا ، كالمصنّف وغيره ، فيكون المراد هنا حينئذٍ ما لا يدخل تحت اسم « الكنر » . وإن كان دون ذلك خرط القتاد ، بل لعلّ الظاهر خلافه كما هو المستفاد من الروضة والمسالك « 1 » . بل تقدّم لنا في كتاب الخمس تحقيق الحال في ذلك وأنّ القاعدة المزبورة لا تعارض إطلاق الدليل ، نحوالموجود في جوف الدابّة والسمكة الذي مقتضى إطلاق ما دلّ « 2 » عليهما كونه للواجد - وأنّه من رزق اللَّه تعالى - بعد إنكار البائع كونه له في الأوّل ومطلقاً في الثاني كما ستعرف . بل مقتضاه أنّه كذلك حتى لو علم كون ما فيها من أموال أهل زمن الواجد إلّاأنّه غير معيّن ، بل هو من‌موضوع اللقطة فضلًا عن موضوع المسألة الذي هو معلوم أنّه من مال أهل الأعصار السابقة الذي لا يعقل لزوم‌التعريف فيه بعد القطع بعدم مالك له يعرفه . وعلى كلّ حال فما أدري أنّ المعاصر المزبور من أين أخذ الحكم‌المذكور مدّعياً عليه الإجماع ، حتى اشتهر في البلدان واستباحوا به كثيراً من الأموال التي يجدونها في الفلاة ولوطريق وغيره ، مع أنّك قد عرفت الاقتصار على الموضع الخرب في كلام القدماء ، بل وصفهم بكونه « قد اندرس‌أهله واستنكر رسمه » كالصريح في إرادة الموجود فيها ممّا كان تابعاً لها لساكنها . بل قد عرفت تصريح الراوندي « 3 » بذلك كما أنّك قد سمعت « 4 » ما في مجمع البرهان من كون ذلك من‌المعلوم ، بل سمعت ما جمع فيه الفاضل في التذكرة بين الصحيحين والموثق « 5 » . بل قد عرفت أنّ أوّل من زاد المفاوز والفلاة المصنّف وتبعه بعض من تأخّر عنه « 6 » ، وأنّ ذلك لإشعارتعليق الحكم على الخربة بالتعليل المقتضي للتعميم فيما هو كالخربة من المال الذي يعلم عدم كونه لأهل زمن‌الواجد أو يشهد به الحال ، لا أنّ المراد ما يكون فيها من أموال الناس الموجودين الذي هو باقٍ على أصل الاحترام‌وعمومات الالتقاط أو حكم مجهول المالك أو غير ذلك . نعم ربّما تكون مناقشة في الإلحاق المزبور وفي التفصيل بين المدفون وغيره في الأرض التي لا مالك لهاأو مطلقاً ، كما سمعته من الإرشاد وغيره وإن ذكر بعض الوجوه الاعتباريّة له ، مثل عدم العلم بكونه من القديم مع‌فرض كونه على وجه الأرض ، بخلاف ما إذا كان مدفوناً ونحو ذلك ممّا يمكن منعه . إلّاأنّ ذلك كلّه لا مدخليّة له‌فيما ذكرناه من تحقيق المقام الذي هو : كون المراد من ذلك بيان كون المال - الموجود في أمثال هذه الأماكن‌ممّا كان مملوكاً لأهل الأعصار السالفة - لواجده ، كما هو السيرة والطريقة في نقل الآجر وغيره ممّا يجدونه فيخربات الأوائل والأراضي التي لا مالك لها مخصوص يعتاد الإدّخار فيها ، ولعلّ هذه المسألة ليست من اللقطة وإنّماهي مسألة مستقلّة ذكرت فيها لمناسبة ما .
هامش
( 1 ) الروضة 7 : 119 - 120 . المسالك 12 : 523 - 524 . ( 2 ) الوسائل 25 : 452 - 453 ، ب 9 ، 10 من اللقطة . ( 3 ) تقدّم في ص 492 . ( 4 ) تقدّم في ص 493 . ( 5 ) التذكرة 17 : 228 . ( 6 ) الارشاد 1 : 443 .