تخطي إلى المحتوى الرئيسي

جواهر الكلام في ثوبه الجديد — صفحة 493

مساهمون:

ص٤٩٣
. . . . . . . . . . . . . . . .
شرح
والأصل في ذلك : 1 - صحيح محمّد بن مسلم عن الباقر عليه السلام سألته عن الدار يوجدفيها الورق ؟ فقال : « إن كانت معمورة فيها أهلها فهو لهم ، وإن كانت‌خربة قد جلا عنها أهلها فالذي وجد المال أحقّ به » « 1 » . 2 - وصحيحه الآخر عن أحدهما عليهما السلام : سألته عن الورق يوجدفي دار ؟ فقال : « إن كانت الدار معمورة فيها أهلها فهي لأهلها ، وإن‌كانت خربة فأنت أحقّ بما وجدت » « 2 » . 3 - وفي مرسل الفقيه : « وإن وجدت لقطة في دار وكانت عامرة فهي لأهلها وإن كانت خراباً فهي لمن‌وجدها » « 3 » . وقد تقدّم موثّق إسحاق بن عمّار المشتمل على قضيّة السبعين درهماً التي وجدها في بعض منازل أهل‌مكّة « 4 » . وليس في شيء منها ذكر المفازة ، بل لم أعثر عليه في شيء من النصوص سوى ما سمعته من مرسل‌الفقيه أيضاً « فإن وجدت طعاماً في مفازة فقوّمه على نفسك لصاحبه ثمّ كله ، فإن جاء صاحبه فردّ عليه القيمة » « 5 » وبه عبّر في المقنعة والنهاية « 6 » وهو غير ما نحن فيه قطعاً . فليس حينئذٍ إلّاإلحاق القسمين بالخربة التي يمكن دعوى استفادة التعليل من تعليق الحكم عليه علىوجه يشمل غيرها ممّا كان نحوها . ومن هنا قال في الكفاية : « والرواية مختصّة بالدار ، لكن لا يبعد استفادة التعليل منها ، فيلزم العموم ، وفيه أيضاً تخصيص بالورق ولم أجد أحداً من الأصحاب قال بأحد القيدين » « 7 » . وفي الرياض بعد ذكرهما « وأخصّيتهما من المدّعى - باختصاصهما بالورق والموجود في الدار الخربة ، فلايعمّان مطلق اللقطة ، ولا الموجود منها تحت الأرض وفي المفاوز - مدفوعة : بالإجماع المركّب ، مع إمكان اندفاع‌الأخصّية باعتبار الاختصاص بالأرض الخربة باستلزام ثبوت الحكم في لقطتها إيّاها فيما عداها بطريق أولى » « 8 » . وكأنّه أخذه من المقدّس الأردبيلي فإنّه بعد أن ذكرهما قال : « والظاهر أنّ لا خصوصيّة للورق ، وكأنّه‌إجماع » « 9 » . هذا في الخربة وكأنّه حمل عليه المفاوز ، فإنّ العلّة هي كونها خربة وعدم أهلها فيها كما هو الظاهر منها ، بل‌المفازة أولى ؛ إذ الخربة كانت معمورة مسكونة في بعض المدّة إلّاأنّه هلك وانجلى عنها بخلاف المفازة فإنّها دائماًبلا أهل ، وكذا الأرض التي لا مالك لها .
هامش
( 1 ) الوسائل 25 : 447 ، ب 5 من اللقطة ، ح 1 . ( 2 ) الوسائل 25 : 447 ، ب 5 من اللقطة ، ح 2 . ( 3 ) الفقيه 3 : 297 - 298 ، ح 4064 . ( 4 ) تقدّم في ص 469 . ( 5 ) الوسائل 25 : 443 ، ب 2 من اللقطة ، ح 9 . ( 6 ) المقنعة : 647 . النهاية : 322 . ( 7 ) كفاية الأحكام 2 : 535 . ( 8 ) الرياض 12 : 416 . ( 9 ) مجمع الفائدة والبرهان 10 : 475 .