تخطي إلى المحتوى الرئيسي

جواهر الكلام في ثوبه الجديد — صفحة 490

مساهمون:

ص٤٩٠
وتصغر قيمتها ) [ 1 ] . ( و ) كيف كان ف [ المختار ] [ 2 ] إنّه ( يكره‌أخذ اللقطة مطلقاً ) بل في المتن [ 3 ] ( خصوصاً للفاسق ) الذي لا يأمن على نفسه القيام بحدودها [ 4 ] . وإن كان ستعرف ما فيه وأمّا لو علم الخيانة [ 5 ] . [ فالظاهر
شرح
[ 1 ] بلا خلاف أجده في شيء من ذلك إلّاما يحكى عن‌الحلبي أيضاً من حرمة الشظاظ « 1 » الذي لم نجد له ما يدلّ عليه بل‌في الحسنة المزبورة ما يدلّ على خلافه بل وعلى عدم الكراهة أوشدّتها في نحو ذلك بناءً على إرادة عدم الاعتناء بها من قوله عليه السلام فيها : « ليس لهذا طالب » . اللهمّ إلّاأن يكون المراد منه أنّ الناس الملتقطين لايطلبونه ؛ لأنّه لا اكتساب فيه مع قلّة قيمته وكثرة نفعه فيكون كلاماًمستقلّاً ، لا أنّه كالتعليل للأوّل . وربّما يؤيّده ما يظهر من المحكي عن‌المفيد من أنّ الوجه فيها أنّ فقدها قد يؤدّي إلى هلاك صاحبها ، لأن‌ّالإداوة يحفظ ما يقوم به الرمق والحذاء يحفظ رجل الماشي من الزمانةوالآفات والسوط يسيّر البعير ، فإذا تلف خيف عليه من العطب « 2 » . ومنه حينئذٍ يتّجه الكراهة في العنوان المزبور الذي ذكره المصنّف‌وغيره وإن كان هو كما ترى . ولعلّ الأولى الاكتفاء بفتوى من صرّح‌بالشدّة للتسامح . وأمّا ما أرسله في المسالك من النهي « 3 » فلم‌نتحقّقه ، هذا . ومن الغريب ما في التنقيح من أنّ تحقيق المقام فيهذه أجمع الحرمة مع بلوغ النصاب ، والكراهة الزائدة على كراهة أصل‌الالتقاط مع عدمه « 4 » . إذ هو كما ترى يمكن تحصيل الإجماع علىخلافه ، واللَّه العالم . [ 2 ] [ كما ] قد عرفت سابقاً ما يدلّ على [ ذلك ] . [ 3 ] [ كما ] و [ في ] غيره [ ذلك ] . [ 4 ] وربّما كان في بعض نصوص لقطة الحرم نوع إيماء إليه . [ 5 ] ففي القواعد والدروس « 5 » وغيرهما الحرمة ؛ لأنّ الأخذالذي يكون وسيلة إلى الحرام حرام . لكن في التذكرة « إذا علم‌الخيانة من نفسه حرم ، وأمّا الأمين في الحال إذا علم أنّه‌أخذها خان فيها وفسق فالأقرب الكراهة الشديدة دون‌التحريم » « 6 » . ونحوه ما في التحرير من أنّه « لو علم الخيانةمن نفسه فالأقرب شدّة الكراهة لا التحريم » « 7 » . وهو كما ترى . بل في القواعد ولو خاف ففي الجواز نظر « 8 » . بل فيالإيضاح أنّ الأصحّ التحريم « 9 » . وفي جامع المقاصد : إنّه أولى . لأنّ الخوف من الوقوع في المحرّم الموجب للنار يجب دفعه‌باجتناب ما يقتضيه ، ولأنّ الأمانة لا تليق لمن لا يثق بنفسه « 10 » . وإن‌كان فيه ما لا يخفى من عدم الحرمة . ولذا جزم بالكراهة فيالدروس « 11 » ، للأصل وعدم معلوميّة تحقّق المانع . اللهمّ إلّاأن يثبت‌من دليل خارج في كلّ ما علم ترتّبها عليه بسوء اختياره أو يخاف‌من ذلك ، كما ذكروه في وجوب النكاح على من يخاف على نفسه‌الوقوع في المحرّم باختياره مع الترك . بل ذكروه في غير ذلك من‌قبول الولاية من الجائر وفي تولّي القضاء ونحوه . بل لعلّ جملة من‌النصوص تشعر بذلك بل ربّما كانت ظاهرة فيه أو صريحة . هذا كلّه‌فضلًا عن احتمال انسياق إطلاق أدلّة الإذن بالالتقاط لغيره ، فيحرم‌حينئذٍ للأصل . وبذلك كلّه ظهر لك الحال في جميع صور المسألة ، وهي : الخيانة حال الالتقاط ولا ريب في الحرمة ، والعلم بها بعد ذلك ، والخوف منها بعد ذلك أيضاً وغيرها .
هامش
( 1 ) ذكر في مفتاح الكرامة 6 : 158 ، أنّ المقداد نقل عن الحلبي ذلك ولكنه لم يردفي التنقيح والكافي الموجودين عندنا . المقنعة : 647 - 648 . ( 2 ) ذكر في مفتاح الكرامة 6 : 158 ، أنّ المقداد نقل عن الحلبي ذلك ولكنه لم يردفي التنقيح والكافي الموجودين عندنا . المقنعة : 647 - 648 . ( 3 ) المسالك 12 : 521 . التنقيح 4 : 119 . ( 4 ) المسالك 12 : 521 . التنقيح 4 : 119 . ( 5 ) القواعد 2 : 208 . الدروس 3 : 93 . ( 6 ) التذكرة 17 : 171 - 172 . ( 7 ) التحرير 4 : 465 . القواعد 2 : 208 . ( 8 ) التحرير 4 : 465 . القواعد 2 : 208 . ( 9 ) الايضاح 2 : 151 . ( 10 ) جامع المقاصد 6 : 148 . الدروس 3 : 93 . ( 11 ) جامع المقاصد 6 : 148 . الدروس 3 : 93 .
جواهر الكلام في ثوبه الجديد — صفحة 490 | الشيخ محمد حسن النجفي الجواهري (صاحب الجواهر) / موسسه دائرة المعارف فقه اسلامى بر مذهب اهل بيت ( ع )