تخطي إلى المحتوى الرئيسي

جواهر الكلام في ثوبه الجديد — صفحة 488

مساهمون:

ص٤٨٨
في ذمّته [ 1 ] . بل ربّما يكون في بعض الأحوال أولى ؛ من جهة عدم خشية التلف عليه . والمدار في القيمة : على يوم الأكل لا يوم الأخذ ولا أعلى القيم . وهل له ذلك من أوّل الأمر أو لابدّ من التأخير إلىزمان الخوف من الفساد ؟ وجهان ، أحوطهما بل أقواهما الثاني . و [ قيل : ] [ 2 ] بأنّه لا يجوز له إبقاء ذلك حتى يتلف ، فإن فعل ضمن [ 3 ] . وهو متّجه مع إمكان الدفع إلى الحاكم أو البيع على الغير ، أمّا مع فرض انحصار الأمر في التقويم‌على نفسه فقد يشكل [ 4 ] . هذا كلّه مع اختياره البقاء عنده ( وإن شاءدفعه إلى الحاكم ) [ 5 ] ، [ و ] لا ضمان ( معه ) . أمّا التعريف فهوكغيره من اللقطة يقوى عدم سقوطه عنه [ 6 ] . فيعرّفه حينئذٍ نفسه دون الثمن الذي هو عوض الملتقط ، واللَّه العالم . ( ولو كان بقاؤها ) أي اللقطة ( يفتقر إلى العلاج كالرطب‌المفتقر إلى التجفيف يرفع خبرها إلى الحاكم ) الذي هو الوليّ ( ليبيع بعضاً وينفقه في إصلاح الباقي ، وإن رأى الحاكم الحظّ فيبيعه ) أجمع ( وتعريف ثمنه جاز ) [ 7 ] .
شرح
[ 1 ] لإطلاق النصّ والفتوى . [ 2 ] [ كما ] عن جماعة الجزم [ بذلك ] . [ 3 ] بل نفى الريب عنه الكركي « 1 » . [ 4 ] بأنّ الأصل يقتضي عدم وجوبه ، والأمر في الخبرين « 2 » للرخصة ، لأنّه في مقام توهّم الحظر ، فلا يراد منه‌الإلزام ، خصوصاً مع التضرّر بذلك . [ 5 ] كما صرّح به الشيخ والمصنّف ومن تأخّر عنه « 3 » . بل ربّماظهر من التذكرة عدم المخالف فيه إلّاأحمد « 4 » . ( و ) لا ينافيذلك توجّه الخطاب إليه في الخبرين ؛ ضرورة ثبوت ولاية الحاكم‌على مثل ذلك ، بل صرّح أكثر من عرفت بأنه [ كذلك ] . [ 6 ] كما صرّح به الفاضل « 5 » . لإطلاق دليله واستصحابه ، مع‌احتمال العدم ، بناءً على أنّه كوليّ الذات الذي لا تعريف مع الوصول‌إليه . وعلى كلّ حال فظاهر الأصحاب بقاء التعريف في مفروض‌المسألة . بل صرّح به بعضهم « 6 » ؛ لإطلاق دليله الذي لا ينافيه‌التصرّف المزبور فيه قبله . وهو المراد ممّا في معقد إجماع الغنيةالسابق « 7 » لا سقوط التعريف كما هو واضح . [ 7 ] كما عن الشيخ والفاضل التصريح بذلك كلّه « 8 » . لكن قديناقش في تعيين ذلك بما عرفت من ثبوت الولاية للملتقط علىفعل ذلك . ولعلّه لذا خيّره في محكيّ التحرير والدروس بين‌ذلك وبين فعله « 9 » . بل عن موضع من التذكرة ذلك أيضاً « 10 » . بل في المسالك « هو حسن » « 11 » .
هامش
( 1 ) جامع المقاصد 6 : 165 . ( 2 ) وهما خبر السكوني وآخر تقدّما في ص 487 . ( 3 ) المبسوط 3 : 320 . المختصر النافع : 264 . الارشاد 1 : 442 . الدروس 3 : 87 . ( 4 ) التذكرة 17 : 234 - 235 ، 236 . ( 5 ) التذكرة 17 : 235 . ( 6 ) مفتاح الكرامة 6 : 164 . ( 7 ) الغنية : 303 . ( 8 ) المبسوط 3 : 320 . القواعد 2 : 211 . ( 9 ) التحرير 4 : 464 . الدروس 3 : 87 . ( 10 ) التذكرة 17 : 234 - 235 ، 236 . ( 11 ) المسالك 12 : 519 .