في ذمّته [ 1 ] . بل ربّما يكون في بعض الأحوال أولى ؛ من جهة عدم خشية التلف عليه .
والمدار في القيمة : على يوم الأكل لا يوم الأخذ ولا أعلى القيم . وهل له ذلك من أوّل الأمر أو لابدّ من التأخير إلىزمان الخوف من الفساد ؟ وجهان ، أحوطهما بل أقواهما الثاني . و [ قيل : ] [ 2 ] بأنّه لا يجوز له إبقاء ذلك حتى يتلف ، فإن فعل ضمن [ 3 ] . وهو متّجه مع إمكان الدفع إلى الحاكم أو البيع على الغير ، أمّا مع فرض انحصار الأمر في التقويمعلى نفسه فقد يشكل [ 4 ] . هذا كلّه مع اختياره البقاء عنده ( وإن شاءدفعه إلى الحاكم ) [ 5 ] ، [ و ] لا ضمان ( معه ) . أمّا التعريف فهوكغيره من اللقطة يقوى عدم سقوطه عنه [ 6 ] .
فيعرّفه حينئذٍ نفسه دون الثمن الذي هو عوض الملتقط ، واللَّه العالم .
( ولو كان بقاؤها ) أي اللقطة ( يفتقر إلى العلاج كالرطبالمفتقر إلى التجفيف يرفع خبرها إلى الحاكم ) الذي هو الوليّ ( ليبيع بعضاً وينفقه في إصلاح الباقي ، وإن رأى الحاكم الحظّ فيبيعه ) أجمع ( وتعريف ثمنه جاز ) [ 7 ] .
شرح
[ 1 ] لإطلاق النصّ والفتوى .
[ 2 ] [ كما ] عن جماعة الجزم [ بذلك ] .
[ 3 ] بل نفى الريب عنه الكركي « 1 » .
[ 4 ] بأنّ الأصل يقتضي عدم وجوبه ، والأمر في الخبرين « 2 » للرخصة ، لأنّه في مقام توهّم الحظر ، فلا يراد منهالإلزام ، خصوصاً مع التضرّر بذلك .
[ 5 ] كما صرّح به الشيخ والمصنّف ومن تأخّر عنه « 3 » . بل ربّماظهر من التذكرة عدم المخالف فيه إلّاأحمد « 4 » . ( و ) لا ينافيذلك توجّه الخطاب إليه في الخبرين ؛ ضرورة ثبوت ولاية الحاكمعلى مثل ذلك ، بل صرّح أكثر من عرفت بأنه [ كذلك ] .
[ 6 ] كما صرّح به الفاضل « 5 » . لإطلاق دليله واستصحابه ، معاحتمال العدم ، بناءً على أنّه كوليّ الذات الذي لا تعريف مع الوصولإليه . وعلى كلّ حال فظاهر الأصحاب بقاء التعريف في مفروضالمسألة . بل صرّح به بعضهم « 6 » ؛ لإطلاق دليله الذي لا ينافيهالتصرّف المزبور فيه قبله . وهو المراد ممّا في معقد إجماع الغنيةالسابق « 7 » لا سقوط التعريف كما هو واضح .
[ 7 ] كما عن الشيخ والفاضل التصريح بذلك كلّه « 8 » . لكن قديناقش في تعيين ذلك بما عرفت من ثبوت الولاية للملتقط علىفعل ذلك . ولعلّه لذا خيّره في محكيّ التحرير والدروس بينذلك وبين فعله « 9 » . بل عن موضع من التذكرة ذلك أيضاً « 10 » . بل في المسالك « هو حسن » « 11 » .
هامش
( 1 ) جامع المقاصد 6 : 165 .
( 2 ) وهما خبر السكوني وآخر تقدّما في ص 487 .
( 3 ) المبسوط 3 : 320 . المختصر النافع : 264 . الارشاد 1 : 442 . الدروس 3 : 87 .
( 4 ) التذكرة 17 : 234 - 235 ، 236 .
( 5 ) التذكرة 17 : 235 .
( 6 ) مفتاح الكرامة 6 : 164 .
( 7 ) الغنية : 303 .
( 8 ) المبسوط 3 : 320 . القواعد 2 : 211 .
( 9 ) التحرير 4 : 464 . الدروس 3 : 87 .
( 10 ) التذكرة 17 : 234 - 235 ، 236 .
( 11 ) المسالك 12 : 519 .