. . . . . . . . . . . . . . . .
شرح
6 - ومرسل إبراهيم بن أبي البلاد قال الماضي أيالعسكري عليه السلام : « لقطة الحرم لا تمسّ بيد ولا برجل ، ولو أنّ الناستركوها لجاء صاحبها وأخذها » « 1 » الذي هو - مع ضعفه - قد ورد مثله فيلقطة غير الحرم « 2 » المعلوم أنّ المراد به الكراهة .
7 - وخبر يعقوب بن شعيب بن ميثم التمّار : سألت أبا عبداللَّه عليه السلام عن اللقطة ونحن يومئذٍ بمنى ؟ فقال : « أمّا بأرضنا فلا تصلح ، وأمّا عندكم فإنّ صاحبها الذي يجدها يعرّفها سنة في كلّ مجمع ثمّ هيكسبيل ماله » « 3 » .
8 - وخبر اليماني قال أبو عبد اللَّه عليه السلام : « اللقطة لقطتان : لقطةالحرم تعرّف فإن وجدت صاحبها وإلّا تصدّق بها ولقطة غيرها تعرّفسنة ، فإن وجد صاحبها ، وإلّا فهي كسبيل مالك » « 4 » .
9 - وخبر سعيد بن عمر الجعفي قال : خرجت إلى مكّة وأنا من أشدّ الناس حالًا فشكوت إلى أبي عبداللَّه عليه السلام فلمّا خرجت من عنده وجدت على بابه سبعمئة ديناراً ، فرجعت إليه من فوري فأخبرته ، فقال : « يا سعيد اتّق اللَّه عزّ وجلّ ، وعرّفه فيالمشاهد ، وكنت رجوت أن يرخّص لي ، فخرجت وأنا مغتمّ ، فأتيت منى ، فتنحّيت عن الناس ثمّ تقصّيت حتىأتيت المأفوقة فنزلت في بيت متنحّياً عن الناس ، ثمّ قلت : من يعرف الكيس ؟ قال : فأوّل صوت صوّته إذارجل على رأسي يقول : أنا صاحب الكيس ، قال : فقلت في نفسي : أنت فلا كنت ، قلت : ما علامة الكيس ؟ فأخبرني بعلامته فدفعته إليه ، قال : فتنحّى ناحية فعدّها فإذا الدنانير على حالها ثمّ عدّ منها سبعين ديناراً ، فقال : خذها حلالًا خير لك من سبعمئة حراماً فأخذتها ، ثمّ دخلت علىأبي عبد اللَّه عليه السلام فأخبرته كيف تنحّيت وكيف صنعت ، فقال : أما إنّكحيث شكوت إليّ أمرنا بثلاثين ديناراً ، فيا جارية هاتيها ، فأخذتهاوأنا من أحسن الناس حالا » « 5 » . بناءً على أنّ ذلك قد كان في مكّة .
10 - وخبر الفضيل بن غزوان قال : كنت عند أبي عبد اللَّه عليه السلام فقال له الطيّار : إنّ حمزة ابني وجد ديناراً في الطواف قد انسحقكتابته ؟ قال : « هو له » « 6 » .
11 - وقد تقدّم ما في مرسل الفقيه : « إن وجدت في الحرم ديناراً مطلساً فهو لك ، لا تعرّفها » « 7 » .
12 - وخبر محمّد بن رجاء الخيّاط قال : كتبت إلى الطيّب عليه السلام إنّي كنت في المسجد الحرام فرأيت ديناراً فأهويت إليه لآخذه فإذابآخر ، ثمّ نحّيت الحصى فإذا أنا بثالث فأخذتها وعرّفتها ولم يعرفهاأحد ، فما ترى في ذلك ؟ فكتب عليه السلام : « إنّي فهمت ما ذكرت من أمرالدنانير فإن كنت محتاجاً فتصدّق بثلثها ، وإن كنت غنيّاً فتصدّقبالكلّ » « 8 » .
إلى غير ذلك من النصوص التي يمكن دعوى القطع بالجواز من النظر فيها وترك التعرّض في جملة منهاللنهي عن ذلك ،
هامش
( 1 ) الوسائل 25 : 439 ، ب 1 من اللقطة ، ح 3 .
« 3 » « 5 » « 7 »
( 2 ) الوسائل 25 : 439 ، ب 1 من اللقطة ، ح 2 .
( 3 ) الوسائل 13 : 260 ، ب 28 من مقدّمات الطواف ، ح 1 .
( 4 ) الوسائل 13 : 260 ، ب 28 من مقدّمات الطواف ، ح 4 .
( 5 ) الوسائل 25 : 449 ، ب 6 من اللقطة ، ح 1 ، في المصادر سعيد بن عمرو .
( 6 ) الوسائل 25 : 463 ، ب 17 من اللقطة ، ح 1 .
( 7 ) تقدّم في ص 473 .
( 8 ) الوسائل 13 : 261 ، ب 28 من مقدّمات الطواف ، ح 7 .