تخطي إلى المحتوى الرئيسي

جواهر الكلام في ثوبه الجديد — صفحة 482

مساهمون:

ص٤٨٢
( ولو تصدّق « 1 » بعد الحول فكره المالك فيه قولان : أرجحهما ) عند المصنف ( أنّه لا يضمن ) [ 1 ] ؛ ( لأنّها ) في يده ( أمانة وقد دفعها دفعا مشروعاً ) فلا يتعقّبه ضمان [ 2 ] .
شرح
[ 1 ] للأصل و [ لذلك ] . [ 2 ] وفاقاً للشيخين في المقنعة والنهاية وابني حمزة وزهرةوسلّار والآبي والفاضل وأبي العبّاس « 2 » وغيرهم علىما حكي عن بعضهم . بل في النافع أنّه الأشهر « 3 » . بل في الغنيةومحكيّ الخلاف الإجماع عليه « 4 » . وإن كنّا لم نتحقّق الثاني منهما . لكن في الكفاية أنّ الأشهر الضمان « 5 » . بل في المسالك أنّه المشهور « 6 » . بل في جامع المقاصدنسبته إلى الأصحاب « 7 » . بل في محكيّ السرائر أنّه الحق‌ّاليقين « 8 » . ولعلّه لخبر ابن حمزة « 9 » المنجبر بما عرفت ، وعموم « على اليد » « 10 » وأولويّته منه في لقطة غير الحرم . بل ينبغي القطع به [ / الضمان ] بناءً على الحرمة في صورة العمد ؛ ضرورة كون يده‌حينئذٍ عادية ، ويتمّ بعدم القول بالفصل في غير صورة العمد . ومن‌ذلك يعرف ما في إطلاق القائل بالتحريم أنّ العين أمانة . واحتمال‌إرادته حرمة نفس الالتقاط وإن صارت أمانة بعد ذلك كما صرّح به‌الفخر « 11 » كما ترى ؛ إذ هو استيلاء على مال الغير بلا إذن شرعية ولامالكية ، وليس العدوان إلّاهذا . ولا ينافيه الأمر بالصدقة به مع‌الضمان وإن كان ذلك كلّه مؤيّداً للقول بالكراهة ، كما أومأنا إليه‌سابقاً . وعدم تعقّب المأمور به شرعاً الضمان - لو سلّم كون الأصل‌كذلك - يدفعه الخبر المزبور المنجبر بما عرفت ، فيكون كلقطة غيرالحرم . ومن الغريب ما في جامع المقاصد فإنّه - بعد أن ذكرالقولين واختار الضمان منهما - قال : « هذا إن أخذ المال علىقصد الالتقاط - يعني التملك والاكتساب - فإن أخذه على قصدالحفظ للمالك فالذي يحضرني أنّ المصنّف في التذكرة قال : إنّ أخذها على هذا القصد جائز ، وادّعى الإجماع ، فعلى هذايضمن أم لا ؟ ينبغي الضمان » « 12 » . ضرورة ظهور بعض كلام الأصحاب أو جميعه في بناء الضمان وعدمه على قولي الحرمة والكراهة . قال في التحرير - الذي هو غالباً محطّ نظره - بعد أن‌ذكر القول بالحرمة والكراهة : « وعلى التقديرين إن أخذه‌وجب عليه الأخذ بنيّة الإنشاد ، ولا يجوز أخذه بنيّة التملّك لاقبل الحول ولا بعده ، فإن أخذه على هذا الوجه كان ضامناً وإن‌أخذ بنيّة الإنشاد وجب عليه التعريف سنة ، فإن جاء صاحبه‌وإلّا تخيّر بين احتفاظه دائماً وبين الصدقة ، فإن تصدّق به‌ففي الضمان قولان ، أقربهما يضمن » « 13 » . وبذلك كلّه بان لك أن‌ّالضمان أقوى .
هامش
( 1 ) في الشرائع : « تصدّق بها » . ( 2 ) المقنعة : 646 . النهاية : 320 . الوسيلة : 278 . الغنية : 303 . المراسم : 206 . كشف‌الرموز 2 : 411 . تلخيص المرام : 147 . المقتصر : 355 . ( 3 ) المختصر النافع : 263 . ( 4 ) الغنية : 303 . حكاه في مفتاح الكرامة 6 : 153 . انظر الخلاف 3 : 585 - 586 . ( 5 ) كفاية الأحكام 2 : 532 - 533 . ( 6 ) المسالك 12 : 516 . ( 7 ) جامع المقاصد 6 : 156 - 157 . ( 8 ) السرائر 2 : 102 . ( 9 ) الوسائل 25 : 463 ، ب 17 من اللقطة ، ح 2 ، وفيه : « عن ابن أبي حمزة » . ( 10 ) المستدرك 17 : 88 ، ب 1 من الغصب ، ح 4 . ( 11 ) لم نعثر عليه وحكاه في مفتاح الكرامة 6 : 55 . ( 12 ) جامع المقاصد 6 : 157 . ( 13 ) التحرير 4 : 463 .