أو هو متوقّف على قصد التملّك ، أو على عدم قصد العدم ؟ وجوه [ 1 ] [ ولعلّ الأقوى اعتبار نيّة التملّك ] .
[ ويتّجه القول بتوقّف الملك على ضمان القيمة مع نيّة التملّك ] .
[ ولا ريب أنّه الأحوط والأولى ] .
شرح
[ 1 ] وفي موضع من القواعد : « الأقرب وجوب دفع العين معوجود صاحبها ، ويحتمل القيمة مطلقاً كالكثير إذا ملكه بعدالتعريف ، والقيمة إن نوى التملّك وإلّا فالعين وهو أقرب » « 1 » .
وهو صريح في اعتبار نيّة التملّك ، ولعلّه الأقوى ؛ لأصالة عدم الملك بدونه بعد عدم الجابر للمرسلالمزبور ؛ إذ المتيقّن من الإجماع ما سمعته من التذكرة من أنّ له تملّكه في الحال . مضافاً إلى ظهور الأدلّة فيعدم الفرق بين القليل والكثير إلّابالتعريف ومن المعلوم اعتبار النيّة في الثاني .
واحتمال الفرق بينه وبين الكثير : باحتياجه إلى التعريف المقتضي لإحداث سبب للملك بعده - لامتناعانتقال ملك الغير إلى آخر بدونه بخلافه فإنّه لا حاجة فيه إلى التعريف - واضح الفساد ؛ ضرورة كون المتّبع الدليلفيهما ، والأصل عدم الملك حتى يثبت .
ومن هنا يتّجه القول : بتوقّفه على ضمان القيمة مع نيّة التملّك ، كما في الكثير ، ولعلّه لذلك كان خيرةالفاضل في جملة من كتبه وولده والمقداد الضمان عند مجيء المالك « 2 » ؛ لأنّ تملّكه على حسب تملّك الكثيربالقيمة .
بل في الإيضاح والتنقيح « 3 » : ولقوله عليه السلام : « من وجد شيئاً فهوله فليتمتّع به حتى يأتيه طالبه ، فإذا جاء طالبه ردّه إليه » « 4 » ، بعدالإجماع على عدم وجوب ردّ العين فليس إلّاالقيمة ، كما أنّه ليسالمراد إلّادون الدرهم ، لأنّ غيره يحتاج إلى التعريف سنة مع النيّةوهو تراخ . وإن كان لا يخلو من نظر .
خلافاً لظاهر المتن والإرشاد والتبصرة والمحكي عنالشيخين وسلّار وابن حمزة فلا يضمن « 5 » .
بل في النهاية والغنية التصريح بذلك « 6 » . بل في المختلفأنّه المشهور « 7 » .
بل في الغنية الإجماع عليه « 8 » ؛ للأصل وظاهر قوله عليه السلام : « لك » في المرسل « 9 » المنجبر بالشهرة المزبورة والإجماع المحكي .
ولا ريب أنّ الأوّل أحوط وأولى .
هامش
( 1 ) لم ترد في القواعد ، ووردت في التذكرة 17 : 211 .
( 2 ) التحرير 4 : 463 . القواعد 2 : 209 . الايضاح 2 : 154 - 155 . التنقيح 4 : 115 - 116 .
( 3 ) الايضاح 2 : 154 - 155 . التنقيح 4 : 116 .
( 4 ) الوسائل 25 : 447 ، ب 4 من اللقطة ، ح 2 .
( 5 ) الارشاد 1 : 442 . تبصرة المتعلمين : 107 . المقنعة : 647 . الخلاف 3 : 582 ، المبسوط 3 : 324 . المراسم : 206 . الوسيلة : 278 .
( 6 ) النهاية : 320 . الغنية : 303 .
( 7 ) المختلف 6 : 92 .
( 8 ) الغنية : 303 .
( 9 ) تقدّم في الصفحة المتقدّمة .