وكيف كان ( فما كان ) قيمته ( دون الدرهم ) من اللقطة فيغير الحرم ( جاز أخذه والانتفاع به ) على وجه الملك ( بغيرتعريف ) [ 1 ] .
إنّما الكلام في تملّكه بمجرّد الالتقاط [ 2 ] .
شرح
[ 1 ] بلا خلاف أجده فيه .
بل في التذكرة : « لا يجب تعريفه ، ويجوز تملّكه فيالحال عند علمائنا أجمع » « 1 » .
بل في موضع آخر منها : « لا نعلم خلافاً بين أهل العلمفي إباحة أخذ القليل والانتفاع به من غير تعريف » « 2 » .
وفي الغنية الإجماع على جواز التصرّف فيه من غيرتعريف « 3 » .
وفي محكيّ الخلاف إجماع الفرقة على أنّه لا يجبتعريفه « 4 » .
وفي كشف الرموز نفي الخلاف عن ذلك « 5 » .
إلى غير ذلك ممّا يراد من التعبير بالانتفاع به وحلّ التصرّف ونحوهما : التملّك .
لكن في القواعد : « لو تملّك ما دون ، ثمّ وجد صاحبهفالأقرب وجوب دفعه إليه ؛ لأصالة بقاء ملكيّة صاحبه عليه ، وتجويز التصرّف للملتقط لا ينافي وجوب ردّه » « 6 » . إلّاأنّه قد حملكلامه على إرادة حدوث الفسخ جمعاً بين قوله : « تملّك » وقوله أخيراًما سمعت ، وحينئذٍ فالاستدلال بالأصل في غير محلّه .
وفي مرسل الفقيه قال الصادق عليه السلام : « أفضل ما يستعملهالإنسان في اللقطة إذا وجدها : أن لا يأخذها ولا يتعرّض لها ، فلو أنّالناس تركوا ما يجدونه لجاء صاحبه فأخذه ، وإن كانت اللقطة دونالدرهم فهي لك لا تعرّفها ، فإن وجدت في الحرم ديناراً مطلساً فهولك لا تعرّفها ، فإن وجدت طعاماً في مفازة فقوّمه على نفسك لصاحبهثمّ كله ، فإن جاء صاحبه فردّ عليه القيمة وإن وجدت لقطة في داروكانت عامرة فهي لأهلها ، وإن كانت خراباً فهي لمن وجدها » « 7 » .
وفي مرسل محمّد بن أبي حمزة عن أبي عبد اللَّه عليه السلام : سألتهعن اللقطة ؟ قال : « تعرّف سنة قليلًا أو كثيراً ، قال : فما كان دونالدرهم فلا يعرّف » « 8 » . مضافاً إلى ما عساه يفهم من فحوى قولالصادق عليه السلام في صحيح حريز : « لا بأس بلقطة العصا والشظاظ والوتدوالحبل والعقال وأشباهه ، قال : وقال أبو جعفر عليه السلام : ليس لهذاطالب » « 9 » .
[ 2 ] كما هو مقتضى قوله عليه السلام : « هي لك » « 10 » بل وجملة من الفتاوى .
بل هو المناسب لما قلناه في حيازة المباح ، بناءً على أنّ ذلك مثله في التملّك بحصول الالتقاط كالحيازة .
هامش
( 1 ) التذكرة 17 : 208 - 209 ، 207 .
( 2 ) التذكرة 17 : 208 - 209 ، 207 .
( 3 ) الغنية : 303 .
( 4 ) الخلاف 3 : 582 .
( 5 ) كشف الرموز 2 : 409 .
( 6 ) العبارة وردت في التذكرة 17 : 210 - 211 ، لا في القواعد .
( 7 ) الفقيه 3 : 297 ، ح 4064 . الوسائل 25 : 443 ، ب 2 من اللقطة ، ح 9 .
( 8 ) الوسائل 25 : 446 ، ب 4 من اللقطة ، ح 1 .
( 9 ) الوسائل 25 : 456 ، ب 12 من اللقطة ، ح 1 .
( 10 ) انظر الوسائل 25 : 457 - 459 ، ب 13 من اللقطة ، ح 1 ، 5 .