تخطي إلى المحتوى الرئيسي

جواهر الكلام في ثوبه الجديد — صفحة 467

مساهمون:

ص٤٦٧

[ حكم ما لو وجد مملوكاً بالغاً أو مراهقاً ] :

المسألة ( الرابعة : قال الشيخ ) [ 1 ] : ( إذا وجد مملوكاً بالغاًأو مراهقاً لم يؤخذ وكان كالضالة الممتنعة ) المحفوظة لصاحبها التي قد عرفت عدم جواز التقاطها [ 2 ] . ( و ) من هنا ( لو كان صغيراً ) لا يمنع الآفات عن نفسه ( جازأخذه ) ، كما يجوز أخذ الصغير الممتنع ( و ) في المتن ( هذا حسن ، لأنّه مال معرض للتلف ) لكن [ الظاهر جواز التقاط المملوك ذكراً أو أنثى صغيراً أو كبيراً ] [ 3 ] . نعم لو فرض كون العبد مثلًا عاقلًا بتكليفه عاملًا به مسارع في إيصال نفسه إلى سيّده قد يشكل التقاطه [ 4 ] . أمّا إذا لم يكن كذلك فلا مانع من ملاحظة جهة المالية فيه ، فيلتقط وإن كان لا يتملّك كتمليك اللقطة بل يجب‌حفظه وتعريفه أو إيصاله إلى الحاكم . لكن كلّ ذلك بعد تحقّق وصف الضياع فيه على وجه يدخل في موضوع‌اللقطة [ 5 ] .

[ لو وجد عبده أو دابته في غير مصره ] :

المسألة ( الخامسة : من وجد عبده ) أو دابّته مثلًا ( في غيرمصره ) في يد آخر ملتقط أو غيره ( فأحضر ) فيه
شرح
[ 1 ] [ قاله ] في المحكي من مبسوطه « 1 » . [ 2 ] فمن فحوى دليلها يستفاد العدم ، بل لعلّه أولى . [ 3 ] [ كما ] قد سلف له سابقاً إطلاق جواز التقاط المملوك ذكراً أو أنثى صغيراً أو كبيراً . وفي المسالك : « تفصيل الشيخ بالفرق بين الكبير والصغير إنّما يحسن إذا لم يخف على الكبير الذهاب‌على مالكه بالإباق وإلّا اتّجه جواز أخذه إن لم نوجبه لأنّه وإن كان منحفظاً بنفسه لكنّه غير منحفظ على مالكه فكان‌كالمال الضائع الذي يخاف تلفه في نفسه . وأمّا الصغير فإن كان غير مستقلّ بدفع المؤذيات عن نفسه فلا إشكال‌في جواز التقاطه ، بل وجوبه ، وإن كان مميّزاً يقدر على الدفع عن نفسه فالأظهر إلحاقه بالكبير ، وقد أطلق‌المصنّف كالشيخ جواز أخذه من غير أن يتعرّض لجواز تملّكه وعدمه ، وفيما سبق صرّح بعدم تملّكه وقد تقدّم‌البحث في ذلك » « 2 » . قلت : قد ذكرنا الكلام في ذلك . لكن نقول هنا : إنّ العمدة في عدم جواز التقاط الكبير الفحوى المزبورةالتي لها قد ألحقوا بالبعير غيره كما عرفته مفصّلًا إلّاأنّه - عدم تماميّته في الكبير الذي لا يدفع الآفات عن نفسه‌لجنون أو خبل أو نحوهما كما أومأنا إليه سابقاً - قد يفرق بينهما : بالاختيار الذي يخشى من سوئه إتلاف نفسه‌على سيّده بخلاف البعير ونحوه . [ 4 ] لما هو أولى من الفحوى المزبورة . [ 5 ] وربّما كان في الصحيح المزبور « 3 » شهادة على ما ذكرناه . بل منه يمكن أن يخرج عن مقتضى الفحوى المزبورة حتى في العاقل المزبور ، فلاحظ وتأمّل جيّداً ، واللَّه‌العالم .
هامش
( 1 ) المبسوط 3 : 328 . ( 2 ) المسالك 12 : 506 - 507 . ( 3 ) تقدّم في ص 465 .