تخطي إلى المحتوى الرئيسي

جواهر الكلام في ثوبه الجديد — صفحة 466

مساهمون:

ص٤٦٦
( و ) من هنا ( قيل : ينظر في النفقة وقيمة المنفعةويتقاصّان ) فلا يظلم أحدهما الآخر . ( و ) لا ريب في أنّه ( هوأشبه ) [ 1 ] . بل [ يجوز الانتفاع لأجل الإنفاق سواء قاصّ أو جعله‌عوضاً ] [ 2 ] .

[ حكم ضمان الضالة بعد الحول ] :

المسألة ( الثالثة : لا تضمن الضالّة بعد الحول ) على وجه‌تكون ملكاً له بقيمتها ( إلّامع قصد التملّك ) بالقيمة ، ( و ) حينئذٍف ( - لو قصد حفظها ) لا تملّكها ( لم يضمن إلّامع التفريط أوالتعدّي ) [ 3 ] . نعم ( لو قصد التملّك ) بالقيمة ( ثمّ نوى الاحتفاظلم يزل الضمان ) [ 4 ] فهي حينئذٍ باقية على ملكه وعليه قيمتها [ 5 ] . ( و ) لكن ( لو قصد الحفظ ثمّ نوى التملّك لزم الضمان ) الذي هو بمعنى كون قيمتها في ذمّته وصيرورة العين‌ملكاً له [ 6 ] . [ وله نيّة التملّك في أثناء الحول وإن وجب عليه التعريف لغرامة القيمة لو كان قد أتلف العين ] .
شرح
[ 1 ] بأصول المذهب وقواعده ولذلك كان هو خيرة جميع من‌تأخّر عن المصنّف . نعم فيه أنّ المقاصّة مشروطة بشروط ذكرناهامفصّلة في كتاب القضاء . ولكن لم نر أحداً اعتبر شيئاً منها هنا . [ 2 ] [ كما ] في الروضة : « ظاهر النصّ والفتوى جواز الانتفاع لأجل الإنفاق سواء قاصّ أم جعله عوضاً » « 1 » . بل‌في الروضة نفي الخلاف عنه « 2 » . وهو كذلك ، ولعلّه لظاهر النصوص المزبورة ، واللَّه العالم . [ 3 ] بلا خلاف ولا إشكال ؛ لأنّها حينئذٍ أمانة ( و ) حكمها كذلك . [ 4 ] للأصل . [ 5 ] للاقتصار على فسخ ذلك بمجيء المالك وطلبه لها . [ 6 ] لإطلاق ما دلّ على جواز ذلك ، وليس اختياره - إذاً - الحفظ أوّلًا مقتضياً لعدم جواز التملّك له ، كما هو واضح . هذا وفي التذكرة « لو قصد الملك ضمن فإن نوى الحفظ بعد ذلك لم يبرأ من الضمان ، لأنّه قد تعلّق الضمان‌بذمّته ، كما لو تعدّى في الوديعة ، ولو قصد الحفظ ثمّ نوى التملّك لزمه الضمان من حين نيّة التملّك » « 3 » . وكأنّ ما في المسالك هنا مأخوذ منه ، قال : « حيث جاز الالتقاط فالعين في يد الملتقط أمانة مع قصد التعريف ، فلو قصدالتملّك بدونه ضمن لعدوانه كما لو نواه بالوديعة ، وكذلك لو نوى التملّك بعد التعريف المعيّن « 4 » ، لانتقالها إلىملكه حينئذٍ على وجه الضمان بناءً عليه ، ولا يزول الضمان مع التملّك بنيّة عدمه ، سواء كان قبل تمام التعريف أم‌بعده ، أمّا الأوّل : فلأنّ نيّة العدوان لا تزول إلّابردّه إلى مالكه ، كما لو تعدّى بالوديعة ثمّ نوى الحفظ ، وأمّاالثاني : فلأنّ ملكه لا يزول عن العين بذلك ، فيستمرّ ضمان العوض » « 5 » . قلت : بعد تسليم كون نيّة التملّك فيغير محلّها توجب الضمان - باعتبار كونها خيانة مقتضية لانقطاع الإذن الشرعية على نحو اقتضائها انقطاع الإذن‌المالكية في الوديعة - لا يتمّ فيما نحن فيه بناءً على ما ذكرناه من عدم ضالّة عندنا لا يجوز تملّكها إلّابعد الحول‌حتى الكلاب الأربعة ، فلا يتصوّر فيه حينئذٍ ضمان الخيانة ؛ ضرورة أنّ له نيّة التملّك في أثناء الحول وإن وجب‌عليه التعريف لغرامة القيمة لو كان قد أتلف العين . نعم يتصوّر ذلك فيما لا يجوز تملّكه إلّابعد الحول فلو قصده‌قبله كان خيانة على نحو الوديعة . ولعلّهما بنيا ذلك على القول به أو في خصوص الكلاب عند القائل ، واللَّه العالم .
هامش
( 1 ) الروضة 7 : 91 ، وفيه : « ظاهر الفتوى » . ( 2 ) الروضة 7 : 91 ، وفيه : « ظاهر الفتوى » . ( 3 ) التذكرة 17 : 306 . المسالك 12 : 506 . ( 4 ) التذكرة 17 : 306 . المسالك 12 : 506 . ( 5 )