تخطي إلى المحتوى الرئيسي

جواهر الكلام في ثوبه الجديد — صفحة 465

مساهمون:

ص٤٦٥
لكن مع نيّة الرجوع أو مع عدم قصد التبرّع به [ 1 ] .

[ حكم الانتفاع ما لو كان للقطة نفع ] :

( و ) كيف كان فقد ( قيل ) [ 2 ] : ( لا يرجع لأنّ عليه الحفظ ، وهو لا يتمّ إلّابالإنفاق ) [ 3 ] [ وفيه إشكال ] ( و ) من هنا كان ( الوجه‌الرجوع دفعاً لتوجّه الضرر بالالتقاط ) [ 4 ] . المسألة ( الثانية : إذا كان للّقطة نفع كالظهر واللبن‌والخدمة قال ) الشيخ ( في النهاية : كان ذلك بإزاء ماأنفق « 1 » ) [ 5 ] . [ وفيه إشكال ] .
شرح
[ 1 ] كما حقّقنا ذلك في اللقيط . لكن عن الفخر هنا أنّه متىأوجب الشارع النفقة أو أمره المالك أو الحاكم فشرط رجوعه‌عدم قصد التبرّع ، ويكفي فيه البناء على الأصل وإن لم توجدهذه الثلاثة ولا واحد منها وجازت النفقة شرعاً ولم تكن من‌إذن المالك أو الحاكم فلابدّ فيه من قصد نيّة الرجوع ، وإلّا فلارجوع له « 2 » . وفيه : ما لا يخفى بعد الإحاطة بما قدّمناه سابقاً . [ 2 ] والقائل ابن إدريس . [ 3 ] ولفظه المحكي عنه : « الذي ينبغي تحصيله في ذلك أنّه‌إن كان انتفع بذلك قبل التعريف والحول وجب عليه اجرةذلك ، وإن كان انتفع بلبنه وجب عليه ردّ مثله ، والذي أنفقه‌عليه يذهب ضياعاً ، لأنّه بغير إذن من صاحبه ، والأصل براءةالذمّة ، وإذا كان بعد التعريف والحول لا يجب عليه شيء لأنّه‌ماله » « 3 » . ولم أجد من وافقه على ذلك . بل فيه ما لا يخفى من محال‌ّالنظر ، خصوصاً الحكم بكونه ماله بعد التعريف والحول ، مع أن‌ّالمعلوم عدم دخوله في ملكه قهراً ، بل إن‌شاء تملّكه بقيمته فعل ، فيأتي البحث حينئذٍ مع عدم الاختيار . بل وكذا قوله : « يذهب ضياعاً . . . إلى آخره » ؛ ضرورة منافاته لقاعدة الضرر والضرار وقاعدة الإحسان . [ 4 ] المقتضي للتقاعد عن الالتقاط المضرّ باللقطة ومالكها ، والوجوب مسلّم لكنّه مجاناً ممنوع . بل لعلّ الإذن‌المستفادة من أمر المالك الحقيقي بالحفظ أولى منها في الوديعة ونحوها ممّا صرّحوا بوجوب الرجوع مع نيّته أومع عدم نيّة التبرّع . كلّ ذلك مضافاً إلى النصوص المتقدّمة « 4 » في اللقيط التي منها يستفاد الحكم في المقام فلاحظوتأمّل ، واللَّه العالم . [ 5 ] ولعلّه لخبر السكوني المتقدّم في كتاب الرهن في العين‌المرهونة عن الصادق عليه السلام « إنّ الظهر يركب ، والدرّ يشرب ، وعلىالذي يركب ويشرب النفقة إذا كان مرهوناً » « 5 » . وصحيح أبي ولّادعنه عليه السلام أيضاً « وإن كان الذي يعلفها فله أن يركبها » « 6 » . وصحيح ابن‌محبوب المتقدّم سابقاً في اللقيطة « ولكن استخدمها بما أنفقت‌عليها » « 7 » . إلّاأنّ الأوّل في المرهون الذي هو غير ما نحن فيه ، ولا دلالة فيه على المعاوضة التي ذكرها الشيخ - كالصحيحين - على وجه‌ترفع به اليد عن القواعد المعلومة المقرّرة المستفادة من العقل‌والكتاب والسنّة والإجماع .
هامش
( 1 ) النهاية : 324 . تقدّمت في ص 393 . ( 2 ) حكاه في مفتاح الكرامة 6 : 140 . انظر الايضاح 2 : 150 . السرائر 2 : 110 . ( 3 ) حكاه في مفتاح الكرامة 6 : 140 . انظر الايضاح 2 : 150 . السرائر 2 : 110 . ( 4 ) النهاية : 324 . تقدّمت في ص 393 . ( 5 ) الوسائل 18 : 398 ، ب 12 من الرهن ، ح 2 . ( 6 ) الوسائل 18 : 397 ، ب 12 من الرهن ، ح 1 . ( 7 ) التهذيب 7 : 78 ، ح 335 . الوسائل 25 : 467 ، ب 22 من اللقطة ، ح 4 وذيله .