تخطي إلى المحتوى الرئيسي

جواهر الكلام في ثوبه الجديد — صفحة 464

مساهمون:

ص٤٦٤
أنّه ( لا ) يشترط [ 1 ] . ( وأولى منه بعدم الاشتراطالعدالة ) [ 2 ] . نعم الظاهر عدم جوازه للمرتدّ عن فطرة [ 3 ] .

[ أحكام الملتقط ] :

( الثالث في الأحكام وهي مسائل ) :

[ لو لم يجد الآخذ سلطاناً ينفق على الضالة ] :

( الأولى : إذا لم يجد الآخذ سلطاناً ينفق على الضالّة ) من‌بيت المال أو يأذن له في ذلك وكان هو قد اختار حفظها للمالك ولو لعدم‌مشترٍ بالقيمة مثلًا أو غير ذلك ( أنفق من نفسه ) [ 4 ] . وعلى كلّ حال‌ف [ 5 ] [ - لو كان كذلك ] أنفق ( ورجع به ) [ 6 ] .
شرح
[ 1 ] وفاقاً لجميع من تعرّض له من الأصحاب ، بل اعترف فيالمسالك بأنّه لم ينقل فيه خلاف « 1 » . ولعلّه لاندراجه في نصوص‌اللقطة ؛ لكونه أهلًا لجميع ما تضمّنته من التعريف والإبقاء أمانةوالتمليك بالقيمة وغير ذلك . [ 2 ] للأصل وغيره ، كما تقدّم في اللقيط فضلًا عن المقام ، وما تسمعه من اعتبار الائتمان على التعريف فيلقطة الحرم محمول على ضرب من الندب . [ 3 ] لعدم قابليّته للتملّك . وفي جامع المقاصد : « لو التقط بني على أنّه لو حاز المباحات هل تنتقل إلى ورثته‌أم لا ؟ فيجوز انتزاعها من يده لكلّ أحد ، فمهما حكم به هناك يأتي مثله هنا » « 2 » . قلت : قد تقدّم في محلّه أولويّةعدم قابليته لابتداء التملّك من الاستدامة ، واللَّه العالم . [ 4 ] بلا خلاف أجده فيه ، بل قال بعضهم : « إنّه طفحت عباراتهم‌من دون تأمّل ولا خلاف » « 3 » . بل في جامع المقاصد « لا ريب‌فيه لوجوب الحفظ ، ولا يتمّ إلّابه » « 4 » ، بل قيل أيضاً : « إنّه‌طفحت عباراتهم بأنّ السلطان إذا وجد رفع أمره إليه وأنفق‌عليه من بيت المال ، وصرّح به في المقنعة والنهاية والسرائروالنافع والتحرير واللمعة والمهذّب والمقتصر والمسالك‌والروضة » « 5 » . قلت : قد تقدّم في اللقيط ما يعلم منه النظر فيالمقام الذي لم يذكروا فيه الاستعانة بالمسلمين مع فقد الحاكم‌المنفق التي ذكروها هناك . كما أنّه لم يذكروا فيهما استئذان عدول‌المؤمنين مع فقد الحاكم ، بل لم يحرّروا أنّ الواجب على الحاكم أوالمسلمين التبرّع بذلك أو الإنفاق ولو مع نيّة الرجوع . وقد عرفت‌عدم الدليل على الأوّل ، بل ظاهر الأدلّةخلافه ، والثاني لا يقتضي وجوب رفع أمره إلى الحاكم بعد أن كان هو أميناً على الحفظ الذي لا يتمّ إلّابذلك‌كالودعي . ولعلّ خلوّ نصوص « 6 » الرجوع بالنفقة في ملتقط الطفل عليه من الحاكم وغيره شاهد على ما ذكرناه ؛ إذالظاهر عدم الفرق بين نفقة الضالّة واللقيط بعد أن كان كلّ منهما نفساً محترمة والملتقط مكلّف بحفظهما معاً . وفيصحيح أبي ولّاد : جعلت فداك قد علفته بدراهم فلي عليه علفه ؟ فقال عليه السلام : « لا ، لأنّك غاصب » « 7 » ومقتضاه رجوع غير الغاصب بماينفق . [ 5 ] [ كما ] في المتن وغيره . [ 6 ] بل هو المشهور .
هامش
( 1 ) المسالك 12 : 504 . ( 2 ) جامع المقاصد 6 : 135 . ( 3 ) مفتاح الكرامة 6 : 140 . ( 4 ) جامع المقاصد 6 : 145 . ( 5 ) مفتاح الكرامة 6 : 140 . ( 6 ) انظر الوسائل 25 : 467 ، ب 22 من اللقطة . ( 7 ) الوسائل 19 : 120 ، ب 17 من الإجارة ، ح 1 .