تخطي إلى المحتوى الرئيسي

جواهر الكلام في ثوبه الجديد — صفحة 462

مساهمون:

ص٤٦٢
( وفي ) التقاط ( العبد ) من دون إذن مولاه ( تردّد ) [ 1 ] ( أشبهه الجواز ) [ 2 ] ؛ ( لأنّ له أهليّة الحفظ ) والائتمان‌شرعاً [ 3 ] .
شرح
[ 1 ] ينشأ من الأصل بعد ظهور مساق النصوص في غيره وخبر أبيخديجة - الذي هو هنا سالم بن مكرم كما في الفقيه « 1 » وبقرينة روايةأحمد بن عائذ عنه إلّاأنّ في عدالته بحثاً - عن الصادق عليه السلام : سأله‌المحاربي عن المملوك يأخذ اللقطة ؟ فقال : « ما للمملوك واللقطة ؟ ! لا يملك من نفسه شيئاً فلا يتعرّض لها المملوك ، ينبغي للحرّ أن يعرّفهاسنة في مجمع ، فإن جاء طالبها دفعها إليه وإلّا كانت في ماله ، فإن‌مات كان ميراثاً لولده ولمن ورثه ، فإن لم يجئ لها طالب كانت فيأموالهم هي لهم ، إن جاء طالبها دفعوها إليه . . . إلى اخره » « 2 » . وعدم قابليّة العبد للتملّك الذي تضمّنته النصوص والفتاوى . ومن أنّه أهل للأمانة وعدم ظهور النصوص في اعتبار الحرّية وإن اشتملت على ما لا ينطبق إلّاعليها من‌التملّك ونحوه . إلّاأنّه يمكن تنزيله على ما إذا كان الملتقط كذلك لا أنّه معتبر في أصل الالتقاط ؛ إذ هي أحكام تعذّربعضها أو كتعذّر بعض أفراد التخيير . ولعلّه لذا قال المصنّف : [ ذلك ] . [ 2 ] وفاقاً للمشهور ، بل ظاهر التذكرة الإجماع عليه « 3 » . بل لم يحك فيه الخلاف إلّامن أبي عليّ « 4 » كما اعترف به غير واحد ، بل لم يتردّد فيه أحد قبل المصنّف ، نعم تبعه عليه في الدروس « 5 » . ولا ريب في ضعفه . [ 3 ] بل والاكتساب وإن كان لسيّده ، بل له أهليّة سائر الخطابات الشرعية . وخبر أبي خديجة « 6 » لو قلنا بصحّته موهون بمصير ما عدا ابن الجنيد إلى خلافه . ورواية الفقيه له أعمّ من العمل به . بل في كشف الرموز حكاية الجواز عنه فيه « 7 » . فلا بأس بحمله على ضرب من الكراهة التي صرّح بها غير واحد ، هذا خلاصة ما ذكروه في المقام . إلّاأنّ التأمّل هنا وفيما تقدّم لهم في اللقيط يقتضي جواز التقاطه مع إذن مولاه ، بل في التذكرة نسبته إلىعلمائنا « 8 » .
هامش
( 1 ) الفقيه 3 : 294 ، ح 4054 . الوسائل 25 : 465 ، ب 20 من اللقطة ، ح 1 . ( 2 ) الفقيه 3 : 294 ، ح 4054 . الوسائل 25 : 465 ، ب 20 من اللقطة ، ح 1 . ( 3 ) التذكرة 17 : 182 . ( 4 ) نقله عنه في المختلف 6 : 103 - 104 . ( 5 ) الدروس 3 : 92 . ( 6 ) تقدّم آنفاً . ( 7 ) كشف الرموز 2 : 414 . ( 8 ) التذكرة 17 : 181 .
جواهر الكلام في ثوبه الجديد — صفحة 462 | الشيخ محمد حسن النجفي الجواهري (صاحب الجواهر) / موسسه دائرة المعارف فقه اسلامى بر مذهب اهل بيت ( ع )