وعلى تقدير التعريف فالظاهر ضمان العين عليه [ 1 ] ، وليس له التملّك بعده [ 2 ] .
ثمّ إنّ الضالّة حيث يجب تعريفها [ هل ] يعتبر فيها زيادة قيمتها على الدرهم وإلّا لم يجب ، أو يجب التعريفمطلقاً ؟ [ 3 ] ويأتي إن شاء اللَّه تعالى ما يعرف منه حقيقة الحال ، واللَّه العالم .
( و ) كيف كان ف [ - قد قيل ] [ 4 ] إنّه ( يجوز التقاط كلبالصيد ، ويلزم تعريفه سنة ثمّ ينتفع به إذا شاء ، ويضمنقيمته ) [ 5 ] [ ولكنّ المتّجه عدم جواز التقاطه في الفلاة فضلًا عنالعمران ] .
اللهمّ إلّاأن يفرض تحقّق تلفه أو خوفه زائداً على الاحتمال الحاصل في الضائع من حيث كونه كذلك ، فيجوزحينئذٍ التقاطه [ 6 ] . بل يتّجه جريان حكم الشاة فيها كما عرفت الكلام فيه مفصّلًا ، واللَّه العالم .
شرح
[ 1 ] لأن يده عادية .
فما في التحرير والمسالك والروضة ومحكيّ المهذّب والمقتصر من كونها أمانة « 1 » في غير محلّه .
[ 2 ] لما عرفت .
[ 3 ] قد استظهر بعض الناس الثاني « 2 » .
[ 4 ] [ كما هو ] ظاهر المبسوط .
[ 5 ] قال فيه : « إذا وجد رجل كلباً فإنّه يعرّفه سنة فإن لميجىء صاحبه بعد السنة فله أن يصطاد به ، فإن تلف في يدهضمنه ؛ لأنّ كلب الصيد له قيمة » « 3 » فإنّ الإذن في الانتفاع معضمانه دليل على جوازه ، وإلّا كان عادياً لا يجوز له التملّك معالضمان .
كما أن قوله « لأنّ له قيمة » يقتضي عدم الفرق بينهوبين غيره من الكلاب .
وإن كان هو متّفقاً على جواز بيعه - المقتضي لكونه مالًا - بخلاف غيره ، كما تقدّم الكلام فيه في محلّه .
ومن هنا قال الفاضل في قواعده : « يجوز التقاط الكلابالمملوكة ويلزم تعريفها سنة ثمّ ينتفع به إن شاءويضمن القيمة السوقية » « 4 » .
نعم قد يناقش فيه بأنّ المتّجه عدم جواز التقاطه في الفلاة فضلًا عن العمران ، لكونه من الممتنع المستفادمن الفحوى المزبورة ، بل هو أولى من غيره بذلك .
ولعلّه لذا منعه في التذكرة والتحرير « 5 » .
[ 6 ] كما احتمله في الدروس « 6 » . للفحوى المزبورة أيضاً .
هامش
( 1 ) التحرير 4 : 460 . المسالك 12 : 500 . الروضة 7 : 89 . المهذب البارع 4 : 301 . المقتصر : 353 .
( 2 ) مفتاح الكرامة 6 : 139 .
( 3 ) المبسوط 3 : 324 .
( 4 ) القواعد 2 : 206 .
( 5 ) منع منه في موضع وجوّزه في آخر انظر التذكرة 17 : 213 ، 284 . التحرير 4 : 458 ، 460 .
( 6 ) الدروس 3 : 85 .