تخطي إلى المحتوى الرئيسي

جواهر الكلام في ثوبه الجديد — صفحة 460

مساهمون:

ص٤٦٠
[ النظر ] ( الثاني : في الواجد ، ويصحّ أخذ الضالّة ) في مقام‌الجواز ( لكلّ بالغ عاقل « 1 » ) حرّ مسلم عدل [ 1 ] . ( أمّا الصبي والمجنون فقطع الشيخ رحمه الله فيهما بالجواز « 2 » ) أيضاً في لقطة المال الذي هو كالضالّة ( لأنّه ) على كلّ حال ( اكتساب ) يصحّ وقوعه منهما . ( و ) لكن ( ينتزع ذلك‌الولي ) منهما كغيره ممّا هو في أيديهمامن المال ( ويتولّى ) هو ( التعريف عنهما سنة ) [ 2 ] . ( فإن لم يأت مالك ف ) [ - المختار ] [ 3 ] أنّه ( إن كان‌الغبطة ) لهما ( في تملّكه « 3 » وتضمينه إيّاها فعل ) ذلك الولي ( وإلّاأبقاها أمانة ) وهو يتولّى حفظها أو يدفعها إلى الحاكم [ 4 ] .
شرح
[ 1 ] إجماعاً أو ضرورة . [ 2 ] إذ لا وجه لتأخيره إلى البلوغ والإفاقة ، - لاقتضائه ضياع المال على مالكه - بعد معلومية عدم اعتبارالمباشرة منه ، ولأنّه من توابع اكتسابهما . [ 3 ] [ ولكن في ] في القواعد : « تخيّر مع الغبطة في إبقائهاأمانة وتملّكه مع التضمين » « 4 » . ولم أجده لغيره . فيمكن تنزيله على ما لا ينافي المشهور من [ أنّه ذلك ] . [ 4 ] وعلى كلّ حال فلا خلاف أجده في شيء من ذلك وإن كان نسبة جواز التقاطهما إلى الأكثر في المسالك « 5 » وغيرها مشعراً به . نعم قد تشعر نسبته في المتن إلى الشيخ بذلك . فما في المفاتيح من « أنّه يشترط في الملتقط أهليّة الاكتساب‌عند قوم ، وأهليّة الحفظ عند آخرين وإحداهما عندثالث » « 6 » . في غير محلّه . وكأنّه استعذب التعبير بذلك عمّا ذكره‌أوّلًا في المسالك من أنّ « مبنى الخلاف في هذه المسألة وما بعده‌على أصل ، وهو أنّ اللقطة فيها معنى الأمانة والولاية والاكتساب ، أمّاالأمانة والولاية ففي الابتداء ؛ فإنّ سبيل الملتقط سبيل الامناء فيمدّة التعريف لا يضمن المال إلّابتفريطه والشرع فوّض إليه حفظه ، كالوليّ يحفظ مال الصبي ، وأمّا الاكتساب ففي الانتهاء ، حيث إنّ له‌التملّك بعد التعريف . وأمّا المغلّب منهما ففيه وجها ن أحدهما : معنى الأمانة والولاية ، لأنّهما ناجزان والملك منتظر ، فيناط الحكم‌بالحاضر ويبنى الآخر على الأوّل والثاني : معنى الاكتساب لأنّه مآل‌الآمر ومقصوده ، فالنظر إليه أولى ، ولأنّ الملتقط مستقلّ بالالتقاط ، وآحاد الناس لا يستقلّون بالأمانات إلّابائتمان المالك ويستقلّون بالاكتساب ، فإذا اجتمع في الشخص أربع صفات : الإسلام والحرّيةوالتكليف والعدالة فله أن يلتقط ويتملّك إجماعاً ، لأنّه أهل الأمانةوالولاية والاكتساب ، وإن تخلّف بعضها بني على اعتبار ماذا ؟ وجاءفيه الوجهان . . . إلى آخره » « 7 » . لكن لا يخفى عليك أنّه على طوله لا حاصل له ؛ ضرورة اعترافه هنا وفي الكافر بعدم نقل خلاف فيه فيالجواز وأولى منه عدم اعتبار العدالة ، وكذا في العبد الذي لم يحك فيه الخلاف إلّاعن أبي عليّ لخبر أبيخديجة « 8 » كما ستعرفه ، فما أدري موقع هذه
هامش
( 1 ) في الشرائع : « لكلّ عاقل بالغ » . ( 2 ) المبسوط 3 : 324 . ( 3 ) في الشرائع : « في تمليكه » . ( 4 ) القواعد 2 : 207 . ( 5 ) المسالك 12 : 502 - 503 . ( 6 ) المفاتيح 3 : 183 . ( 7 ) المسالك 12 : 501 - 502 . ( 8 ) نقله في المختلف 6 : 103 - 104 .