تخطي إلى المحتوى الرئيسي

جواهر الكلام في ثوبه الجديد — صفحة 457

مساهمون:

ص٤٥٧
وإمّا إن كان الضالّ في العمران شاة ف [ - المختار ] [ 1 ] [ أنّه‌يحبسها ثلاثة أيام ] وإليه أشار المصنف بقوله : ( وإن كان شاة حبسهاثلاثة أيّام فإن لم يأت صاحبها باعها الواجد وتصدّق‌بثمنها ) [ 2 ] . بل الظاهر عدم اعتبار الحاكم [ 3 ] . نعم الظاهر عدم وجوب البيع إذا أراد حفظها وعدم وجوب التصدّق بثمنها لو أراد حفظه لصاحبه [ 4 ] [ لكن حرمة الأخذ تكون باقية ] وحينئذٍ فالعين في ضمانه على تقديري البيع وعدمه وإن كان‌ضمانه الثمن مع فرض عدم إجازة المالك الصدقة وإلّا فمع رضاه بها لا ضمان [ 5 ] .
شرح
[ 1 ] [ كما ] في خبر ابن أبي يعفور عن الصادق عليه السلام قال : « جاء رجل‌من أهل المدينة فسألني عن رجل أصاب شاة قال : فأمرته أن‌يحبسها عنده ثلاثة أيّام ويسأل عن صاحبها ، فإن جاء صاحبها وإلّاباعها وتصدّق بثمنها » « 1 » . [ 2 ] وهو وإن كان ضعيفاً وغير خاصّ بالعمران إلّاأنّه منجبر بفتوى الأساطين كالشيخ والحلّي الذي لا يعمل‌إلّا بالقطعيّات والفاضلين والفخر والشهيدين وأبي العبّاس والمقداد والكركي « 2 » على ما حكي عن بعض ، بل‌نسبه غير واحد إلى الشهرة بل إلى الأصحاب مشعراً بالإجماع . بل في الرياض « قد حمله الأصحاب على المأخوذمن العمران . . . وظاهرهم الإطباق على العمل بها » « 3 » . وإطلاقه مقيّد بالنصوص المعتبرة المشتملة على حكمها فيالفلاة المقابلة للعمران . فتعيّن المراد بها فيه ، كما هو واضح . فوسوسة بعض متأخّري المتأخّرين فيه « 4 » حينئذٍ في غير محلّها . [ 3 ] وإن استشكل فيه الفاضل في القواعد « 5 » . إلّاأنّ النصّ والفتوى خاليان عن ذلك . واحتمال أن ما وقع من الصادق عليه السلام من الإذن خلاف الظاهر . [ 4 ] فراراً من الضمان الذي صرّح به الفاضل وأبو العبّاس والمقداد وثاني الشهيدين « 6 » وغيرهم على ما حكيعن بعضهم وإن تردّد فيه في الكفاية « 7 » . لكن فيه : أنّه لا إشعار في الخبر المزبور ولا في الفتاوى بجواز الأخذفبقي حينئذٍ على الحرمة ، كما صرّح به الفاضل « 8 » وغيره . [ 5 ] كما صرّح به غير واحد منهم الشهيد في الدروس . لكن‌قال فيها متّصلًا بذلك : « وهل له تملّكها مع الضمان ؟ جوّزه ابن‌إدريس وله إبقاؤها بغير بيع فيكون أمانة وكذا ثمنها » « 9 » . وفيه : ما لا يخفى بعدما عرفت من كونه عادياً لا يجوز له الأخذ . وكذا ما في القواعد من [ جواز ] الصدقة بالثمن مع ضمانه أوحفظه ولا ضمان « 10 » . وإن حكي أيضاً عن أبي العبّاس وثانيالشهيدين « 11 » . لأنّ البيع جائز فيكون مأذوناً شرعاً في قبض‌الثمن . ولكن فيه : أنّ جواز البيع لا ينافي حرمة الأخذ التي هيالسبب في الضمان .
هامش
( 1 ) الوسائل 25 : 459 ، ب 13 من اللقطة ، ح 6 . ( 2 ) المبسوط 3 : 320 . السرائر 2 : 107 . المحقق هنا والعلّامة في القواعد 2 : 206 . الإيضاح 2 : 149 . الدروس 3 : 83 . المسالك 12 : 500 . المهذب البارع 4 : 300 . التنقيح 4 : 113 . جامع المقاصد 6 : 143 . ( 3 ) الرياض 12 : 397 . ( 4 ) مجمع الفائدة والبرهان 10 : 440 . كفاية الأحكام 2 : 528 . ( 5 ) القواعد 2 : 206 . ( 6 ) التذكرة 17 : 294 . القواعد 2 : 206 - 207 . المهذب البارع 4 : 301 . التنقيح 4 : 113 ، 114 . المسالك 12 : 500 . ( 7 ) كفاية الأحكام 2 : 528 . ( 8 ) التذكرة 17 : 294 . ( 9 ) الدروس 3 : 83 . ( 10 ) القواعد 2 : 206 . ( 11 ) المقتصر : 353 . الروضة 7 : 89 .