تخطي إلى المحتوى الرئيسي

جواهر الكلام في ثوبه الجديد — صفحة 455

مساهمون:

ص٤٥٥
نعم يتّجه جريان حكم الضالّة عليها في صورة الجواز [ 1 ] . وهي حالة الخوف عليها من التلف زائداً على احتماله‌في اللقطة من حيث كونها كذلك لحصول ما يقتضي ذلك من مرض أو غيره . فإنّه حينئذٍ يجوز التقاطها نحو ما سمعته فيالبعير [ 2 ] . والظاهر حينئذٍ تخييره بين الأمور الثلاثة المتقدّمة في التقاط الشاة في الفلاة . ويجب التعريف وإن تصرّف فيها فيالحال كما سمعته هناك [ 3 ] . ( و ) [ المختار ] [ 4 ] أنّه ( لو أخذها ) أي الضوالّ في العمران ( كان بالخيار بين إمساكها لصاحبها أمانة ) مضمونة ( وعليه نفقتها من غير رجوع بها ) نحو العين المغصوبة ، ( وبين دفعها إلى الحاكم ) الذي هو وليّ الحفظ للغائب [ 5 ] . [ ولا يجب الدفع إلى الحاكم ] . ومن هنا يتّجه عدم وجوب القبول عليه خصوصاً إذا لم تكن مصلحة للغائب في ذلك باعتبار تعلّق خطاب الردّبالآخذ ، وربّما احتاج إلى مؤونة وخطاب الإنفاق وغير ذلك ممّا يكون قيام الآخذ به مصلحة للغائب . اللهمّ إلّاأن يفرض المصلحة للغائب بقبض المال من الآخذ وتكليفه بالأحكام المزبورة [ 6 ] .
شرح
[ 1 ] التي أشار إليها الفاضل في التذكرة « 1 » . [ 2 ] لفحوى قوله صلى الله عليه وآله وسلم : « خفّه حذاؤه . . . إلى آخره » « 2 » وقوله صلى الله عليه وآله وسلم « لك أو لأخيك أو للذئب » « 3 » . [ 3 ] ومن ذلك يعلم ما في دعوى جواز أخذه في الفرض من كونه على وجه الحسبة ؛ ضرورة أنّك قد عرفت‌كونه لقطة لا حسبة ، نعم أخذه في مقام المنع بنيّة الحفظ إن قلنا بجوازه فيها كذلك ، لكن قد عرفت أنّ الأقوى عدم‌جوازه لغير الحاكم ، وعلى تقديره فلا يجري عليه شيء من حكم اللقطة كما تقدّم الكلام فيه مفصّلًا . [ 4 ] [ كما ] من ذلك [ / ممّا قلناه ] - مضافاً إلى ما تقدّم فيمن أخذ البعير حيث لا يجوز أخذه - يظهر لك [ ذلك ] . [ 5 ] كما صرّح به الفاضل وأبو العبّاس وثاني الشهيدين « 4 » وغيرهم على ما حكي عن بعضهم . وهو شاهد على ما ذكرناه‌سابقاً من عدم وجوب الدفع إلى الحاكم على من أخذ البعير في مقام‌المنع وإن كان ظاهرهم هناك ذلك . وربّما علّل بأنّه وليّ . وفيه : ما عرفت من أنّه يجوز له تولّي حفظ مال الغائب لا وليّ ذاته . [ 6 ] ثمّ إنّ قول المصنّف كالتذكرة « 5 » وغيرها : « أمانة » قد يشعر بعدم الضمان . وفيه منع واضح ، خصوصاًبعداتّفاقهم عليه فيمن أخذ البعير في صورة المنع . على أنّه مقتضى عموم « على اليد » « 6 » وغيره . بل قد ذكرنا هناقوّة احتمال عدم براءته منه مع التسليم للحاكم الذي هو وليّ الحفظ ، وإن كان ظاهرهم هناك ذلك . بل لا يخفىعليك بعد الإحاطة بما ذكرناه ما في المتن ( و ) التحرير « 7 » من أنّه [ كذلك ] .
هامش
( 1 ) التذكرة 17 : 302 . ( 2 ) الوسائل 25 : 457 - 459 ، ب 13 من اللقطة ، ح 1 ، 5 ، 7 . ( 3 ) الوسائل 25 : 459 ، ب 13 من اللقطة ، ح 5 . ( 4 ) القواعد 2 : 206 . المهذب البارع 4 : 303 . المسالك 12 : 499 . ( 5 ) التذكرة 17 : 294 . ( 6 ) المستدرك 17 : 88 ، ب 1 من الغصب ، ح 4 . ( 7 ) التحرير 4 : 459 .