[ ولا إشكال في عدم جواز التقاط ما دلّ على المنع كالبعير وما الحق به فيا لحالين السابقين ] .
وهل يجوز فيهما أخذه لا بعنوان الالتقاط ؟ الأقوى عدم جوازه [ 1 ] .
وعلى تقديره [ / الجواز ] فليس لقطة قطعاً .
نعم لو فرض كونه بحال لا يبقى لصاحبه ولا يجديه خفّه وحذاؤه زائداً على الاحتمال المتعارف في المال الضائعلم يبعد جواز التقاطه وجريان الحكم اللقطة عليه ، وهو ما سمعته في الشاة [ 2 ] .
هذا كلّه في الضالّة في الفلاة التي قد سمعت بعض الكلام في تفسيرها .
[ والمراد بالفلاة هو غير المأهول ] .
( ولو وجد الضوالّ في العمران ) الذي هو المأهول - ومرجعهإلى العرف لا إلى نصف فرسخ ، فإنّه ربّما يكون كذلك وربّما يكون أزيدأو أنقص ، وبالجملة : هي ليست في فلاة يخشى عليها التلف من صغارالسباع ، بل هي مأمونة من هذه الجهة ، فمتى كانت كذلك - ( لم يحلّأخذها ، ممتنعة كانت كالإبل أو لم تكن كالصغير من الإبلوالبقر ) [ 3 ] .
شرح
[ 1 ] لإطلاق أدلّة المنع من النهي عن الهيجان « 1 » والأمر « 2 » بالتخليةعنه .
[ 2 ] لمفهوم فحوى التعليل .
ومنه يعلم صحّة تقييد الفاضل موضوع مسألة المقام بالوجهين « 3 » [ أي خوف الواجد عجز مالكها عناسترجاعها أو ضياعها عن مالكها ] . ولعلّ اقتصاره في الدروس على الأخير منهما « 4 » للاكتفاء به مثالًا ، لا لإرادةخصوصه .
وفي التنقيح : « ما ليس بعامر : أي الذي فيه قرىمسكونة أو أهل طنب قاطنون » « 5 » .
وفي جامع المقاصد : « العمران ما بين البيوت سواءكانت بيوت أهل الأمصار والقرى وأهل البادية » إلى أن قال : « وأهل المزارع والبساتين المتّصلة بالبلد ، ولا تنفكّ غالباً منالناس من العمران » « 6 » وحينئذٍ فالفلاة ما عداه .
وفي الوسيلة ومحكيّ المبسوط إلحاق ما يتّصل بالعمرانبنصف فرسخ به في الحكم « 7 » .
وعن الصحاح والقاموس ومجمع البحرين : الخراب ضدّ العمران ، والعمارة ضدّ الخراب ، وأنّ المعمور هوالمأهول « 8 » .
وحينئذٍ فالمراد بالفلاة - المقابلة به - هو غير المأهول . ولذا قابلها المصنّف بقوله : [ ذلك ] .
[ 3 ] كما في المتن وغيره . بل حكى غير واحد الشهرة عليه . بلعن التذكرة نفي الخلاف فيه إلّامع خوف التلف والنهب « 9 » .
38 / 247 / 39 / 275
هامش
( 1 ) الوسائل 25 : 457 ، ب 459 ، ب 13 من اللقطة ، ح 1 ، 5 .
( 2 ) الوسائل 25 : 457 ، 459 ، ب 13 من اللقطة ، ح 1 ، 5 .
( 3 ) التحرير 4 : 459 .
( 4 ) الدروس 3 : 84 .
( 5 ) التنقيح 4 : 113 .
( 6 ) جامع المقاصد 6 : 142 ، وفيه : « وهل المزارع » بدل « وأهل المزارع » .
( 7 ) الوسيلة : 278 . المبسوط 3 : 320 .
( 8 ) الصحاح 1 : 119 ، 2 : 757 . القاموس المحيط 1 : 190 ، 2 : 135 . مجمع البحرين 1 : 499 ، 2 : 1271 .
( 9 ) انظر التذكرة 17 : 298 - 299 .