تخطي إلى المحتوى الرئيسي

جواهر الكلام في ثوبه الجديد — صفحة 447

مساهمون:

ص٤٤٧
هذا ، و [ الظاهر ] [ 1 ] الضمان في الأوّل [ 2 ] . [ فهو يملك ويضمن شبه القرض الذي يملك عينه بعوض في ذمّته ] . [ وإذا طلب المالك يردّ العين مع وجودها وإلّا فالقيمة ] .
شرح
[ 1 ] [ كما هو ] الأشهر ، بل المشهور . [ 2 ] بل لم أجد مصرحاً بعدمه بل ولا من يظهر منه ذلك عدا ما عن مقنع الصدوق « 1 » ورسالة والده « 2 » من التعبيربمضمون النصوص « إذا وجدت الشاة فخذها ، فإنّما هي لك أو لأخيك‌أو للذئب » « 3 » . وعن المقتصر أنّه قوّاه « 4 » . وفي الكفاية « ولعلّه أقرب ؛ لمكان اللام في الروايات‌الصحيحة » « 5 » . ونحوه في المفاتيح « 6 » . وقد سمعت ما عن‌الإيضاح من الغرامة إذا وجد وطلب « 7 » . وعنه وعن أبيالعبّاس : أنّ الفرق بين الضمان والغرامة الثبوت في الذمّة فيالأوّل قبل مجيء المالك ومطالبته ، وأمّا الغرامة فتطلق علىمعنى شامل لها وللضمان وعلى معنى خاصّ وهو ما يتجدّد عندالمطالبة وتظهر الثمرة في وجوب الوصيّة به وتعلّقه بالتركة إن‌لم يجئ المالك . والحاصل أنّه يكون مديوناً على الأوّل ، وعلىالغرامة تتوقّف هذه الأحكام على مطالبته ، فلو مات قبلها لم‌تجب في تركته ، ولا يكون مديوناً « 8 » . وكأنّ الذي ألجأه إلى ذلك‌ظنّه عدم اجتماع الضمان مع كون الشيء مملوكاً له ، وتعليق الضمان‌في بعض النصوص « 9 » والفتاوى على مجيء المالك ومطالبته مع أنّه‌ليس من أسباب الضمان ، فلا وجه حينئذٍ إلّاالغرامة . وفيه : أنّه لا مانع من تملّكه بقيمته على معنى : الولاية له على إدخاله في ملكه بالنيّة على نحو ما يقع من‌الولي في مال المولّى عليه ، فيكون حينئذٍ شبه القرض الذي يملك عينه بعوض في ذمّته . بل هو كاد يكون‌صريح ما ورد « 10 » في السفرة الملتقطة من الأمر بأكلها مقوّماً لها على نفسه . ومن ذلك يظهر لك عدم المنافاة بين كونه ملكاً له وانفساخه إذا طلب المالك مع وجود العين ، للنصوص « 11 » المصرّحة بذلك ، وإلّا فالقيمة في ذمّته . وربّما احتمل : انكشاف عدم التملّك بمجيء الصاحب ومطالبته ، لكنّه‌خلاف ظاهر النصوص‌والفتاوى ، وعلى كلّ حال فلا منافاة . بل لا منافاة أيضاً بين الضمان على الوجه المزبور وبين مفاد اللام فيقوله صلى الله عليه وآله وسلم : « هي لك » كما أومأ إليه الصحيح المروي عن قرب الإسنادعن رجل أصاب شاة في الصحراء هل تحلّ له ؟ قال : قال رسول‌اللَّه صلى الله عليه وآله وسلم : « هي لك أو لأخيك أو للذئب ، فخذها وعرّفها حيث أصبتها ، فإن عرفت فردّها إلى صاحبها ، وإن لم تعرف فكلها وأنت لها ضامن إن‌جاء صاحبها يطلب ثمنها أن تردّها » « 12 » . والظاهر إرادة ضمان ردّها إن‌جاء صاحبها يطلب ثمنها ، فالشرط للردّ ، لا لأصل الضمان حتى يكون‌من قبيل الغرامة .
هامش
( 1 ) المقنع : 380 . ( 2 ) نقله عن الوالد والولد المهذّب البارع 4 : 298 - 299 . ( 3 ) الوسائل 25 : 457 - 460 ، ب 13 من اللقطة ، ح 1 ، 5 ، 7 . ( 4 ) المقتصر : 352 . كفاية الأحكام 2 : 526 . ( 5 ) المقتصر : 352 . كفاية الأحكام 2 : 526 . ( 6 ) مفاتيح الشرائع 3 : 181 . ( 7 ) الايضاح 2 : 148 . ( 8 ) نقله عنهما في مفتاح الكرامة 6 : 131 . انظر الإيضاح 2 : 148 . المهذّب البارع 4 : 299 . ( 9 ) انظر الوسائل 25 : 441 ، ب 2 من اللقطة . ( 10 ) الوسائل 25 : 468 ، ب 23 من اللقطة ، ح 1 . ( 11 ) انظر الوسائل 25 : 441 ، ب 2 من اللقطة . ( 12 ) قرب الأسناد : 273 ، ح 1086 . الوسائل 25 : 459 ، ب 13 من اللقطة ، ح 7 .
جواهر الكلام في ثوبه الجديد — صفحة 447 | الشيخ محمد حسن النجفي الجواهري (صاحب الجواهر) / موسسه دائرة المعارف فقه اسلامى بر مذهب اهل بيت ( ع )