( و ) كذا [ المختار ] [ 1 ] أنّ ( الآخذ بالخيار إن شاء ملكهاويضمن ) مطلقاً حين النيّة على وجه يكون ديناً من ديونه [ 2 ] .
أو إذا جاء صاحبها وطالب أو أنّه يغرم له غرامة إذا جاء وطالب ، ( على تردّد ) [ 3 ] .
( وإن شاء احتبسها أمانة في يده لصاحبها ولا ضمان ، وإنشاء دفعها إلى الحاكم ) الذي هو وليّ الغائب ومنصوب للمصالح ( ل ) - يفعل فيها ما يراه من المصلحة بأن ( يحفظها أو يبيعها ويوصل ثمنها إلى المالك ) [ 4 ] .
[ والظاهر اعتبار مصلحة المالك في بقائها فمع فرض عدمها يتّجه بيعها وحفظ ثمنها ويتولّى الحاكم ذلك معاحتمال ثبوت الولاية للملتقط ] .
وحيث تكون المصلحة في بقائها ينفق عليها بنيّة الرجوع إن شاء مع تعذّر الحاكم وإلّا رفع أمره إليه على نحو ما سمعته في نفقة اللقيط [ 5 ] .
شرح
[ 1 ] [ إذ ] لا خلاف أجده في [ ذلك ] .
[ 2 ] كما هو المشهور .
[ 3 ] وخلاف ستعرفه إن شاء اللَّه تعالى .
[ 4 ] وإن نسبه بعض الناس إلى الأكثر « 1 » مشعراً بالخلاف فيه ، لكن لم أتحقّقه . على أنّه موافق للقواعد العامّةفي الأخيرين ؛ ضرورة الإحسان إليه والإيصال إلى نائبه ، وكون ذلك حكم مطلق اللقطة حتى الأوّل الذي حكىالإجماع عليه في المحكيّ عن المهذّب قال : « يجوز تملّكها في الحال من غير تعريف بإجماع العلماء » « 2 » كالمحكي في التحرير من إجماعهم أيضاً على جواز أكلها في الحال « 3 » . نعم في المقنعة والنهاية ومحكيّالمراسم « 4 » : « أنّه يأخذها ، وهو ضامن لقيمتها » من غير تصريح بالمطالبة ولا بالملك . وعن المبسوط والسرائربل والوسيلة « 5 » : « له أن يأكلها على أن تكون القيمة في ذمّته إذا جاء صاحبها ردّها إليه » وعنالإيضاح : « أنّه يغرم إذا وجد وطلب » « 6 » . ولعلّ مراد الجميع الملك أيضاً ؛ لما سمعته من النصوص المقتضية لهمن قول : « هي لك أو لأخيك أو للذئب » « 7 » مضافاً إلى ما سمعته من نصوص « 8 » مطلق اللقطة . وأمّا عدم الضمانعليه في الثاني والثالث فمع أنّه مقتضى قاعدة الأمانة والإيصال إلى الولي قد حكي عليه الإجماع هنا في الإيضاحوالمسالك وغاية المرام « 9 » . لكنّ الظاهر اعتبار مصلحة المالك في ذلك ، فمع فرض عدمها يتّجه بيعها وحفظ ثمنهاويتولّى الحاكم ذلك ؛ لعدم ثبوت ولاية للملتقط عليه ، مع احتماله ، بل جزم به في التحرير « 10 » ، لأنّه أولى من أكلها .
[ 5 ] لاحترام النفس في كلّ منهما .
هامش
( 1 ) مجمع الفائدة والبرهان 10 : 438 .
( 2 ) المهذب البارع 4 : 303 .
( 3 ) التحرير 4 : 460 .
( 4 ) المقنعة : 646 . النهاية : 322 . المراسم : 206 .
( 5 ) المبسوط 3 : 320 . السرائر 2 : 101 . الوسيلة : 278 .
( 6 ) الايضاح 2 : 148 .
( 7 ) الوسائل 25 : 457 ، ب 13 من اللقطة ، ح 1 .
( 8 ) انظر الوسائل 25 : 441 ، ب 2 من اللقطة .
( 9 ) الايضاح 2 : 148 . المسالك 12 : 496 . غاية المرام 4 : 150 - 151 .
( 10 ) التحرير 4 : 460 .