وأمّا عدم الضمان ف [ - المختار عدم الضمان ] [ 1 ] . [ والأصحّ عدم ردّالعين مع طلب المالك ] .
ثمّ إنّه على القول بردّ العين فلا إشكال في عدم جواز المطالبة بما حصل منها من النماء كالولد والصوف واللبنونحوها ممّا هو نماء ملكه وإن وجد عينه [ 2 ] .
وكيف كان فما نحن فيه غير مسألة اللقطة [ 3 ] . هذا كلّه في الحيوان الممتنع عن صغار السباع .
( و ) أمّا ( الشاة ) الضالّة ف [ - المختار ] [ 4 ] أنّها ( إن وجدتفي الفلاة ) التي يخشى عليها فيها من التلف إن شاء ( أخذها الواجد ؛ لأنّها لا تمتنع من صغير السباع فهي معرّضة للتلف ) فكانتبحكم التالفة [ 5 ] .
شرح
[ 1 ] [ إذ ] لا خلاف فيه ولا إشكال ؛ ضرورة ظهور الأدلّة في تملّكهالمنافي للضمان معه . فما عن المفاتيح والرياض من أنّ في الضمانهنا قولين « 1 » في غير محلّه .
بل في التنقيح الإجماع عليه ، قال : « لو أخذ الجائز أخذه فهو له ، ولا يجب عليه دفع القيمة مع التلفللمالك لو ظهر وإن أقام بيّنة وصدّقه الملتقط إجماعاً » « 2 » . نعم في القواعد « في ردّ العين مع طلب المالكإشكال » « 3 » بل في الإيضاح : « أنّه الأقوى » « 4 » . ولكن لا يخفى عليك أنّ الأصحّ عدم الردّ ، لأصالة بقاء الملكالمتّفق على حصوله للآخذ ، وإنّما الكلام في انفساخه بالطلب المزبور . مضافاً إلى ظهور الصحيح « 5 » المزبور وغيرهفي الملك اللازم في صورة الإعراض وغيره . وبه يخصّ قول أبي جعفر عليه السلام « من وجد شيئاً فهو له فليتمتّع به حتى يأتيه طالبه ، فإذا جاءطالبه ردّه إليه » « 6 » بناءً على شموله لمثل المقام ؛ إذ أقصاه كونالتعارض بينهما من وجه ، ولا ريب في أنّ الترجيح للأوّل من وجوه ، منها : الاستصحاب ، ومنها : التشبيه بالمباح ، ومنها : الصحّة فيالسند ، ومنها : استفادة الملك الإحيائي وغير ذلك .
[ 2 ] كما صرحّ به في التنقيح « 7 » ؛ لأنّه إن كان له تسلّط فعلى فسخالعين خاصّة ، كالمبيع بالخيار .
[ 3 ] إذ قد عرفت أنّ مضمون النصوص المزبورة منه ما هو إعراض كالصحيح « 8 » المراد منه وصف البعير بما وصف به غيره ، ومنه : الترك الذي هو أعمّ من الإعراض ، إلّاأنّه غير الضلال .
ولعلّه لذا اتّفقوا على عدم الضمان هنا إلّاالنادر بخلافه في الشاة الضالّة كما تسمعه إن شاء اللَّه تعالى .
[ 4 ] [ كما ] لا خلاف في [ ذلك ] .
[ 5 ] بل في التذكرة نسبته إلى علمائنا « 9 » . بل عن المهذّب البارع والمقتصر وغاية المرام الإجماع عليه « 10 » . بلعن ابن عبد البرّ إجماع العامّة على أنّ ضالّة الغنم في الموضع المخوف له أكلها « 11 » .
مضافاً إلى ما سمعته من النصوص الصحيحة والحسنة .
هامش
( 1 ) المفاتيح 3 : 181 . الرياض 12 : 395 .
( 2 ) التنقيح 4 : 110 .
( 3 ) القواعد 2 : 206 .
( 4 ) الايضاح 2 : 148 .
( 5 ) أي صحيح ابن سنان .
( 6 ) الوسائل 25 : 447 ، ب 4 من اللقطة ، ح 2 .
( 7 ) التنقيح 4 : 111 .
( 8 ) وهو صحيح ابن سنان .
( 9 ) التذكرة 17 : 287 .
( 10 ) المهذب البارع 4 : 298 . المقتصر : 353 . غاية المرام 4 : 150 .
( 11 ) المغني والشرح الكبير 6 : 362 ، 338 .