تخطي إلى المحتوى الرئيسي

جواهر الكلام في ثوبه الجديد — صفحة 437

مساهمون:

ص٤٣٧
كلأ وماء [ 1 ] ؛ ( لقوله صلى الله عليه وآله وسلم ) [ 2 ] : ( خفّه حذاؤه وكرشه‌سقاؤه فلا تهجه ) [ 3 ] .
شرح
[ 1 ] بلا خلاف أجده فيه أيضاً . بل في الكفاية وغاية المرام نحو ما سمعته في الأوّل « 1 » ، كدعوى الإجماع في الرياض عليهما معاً « 2 » ، و [ لذلك ] . [ 2 ] [ الوارد ] فيما تقدّم من النصوص السابقة . كصحيح الحلبي « 3 » وحسن هشام بن سالم - بإبراهيم - عن‌الصادق عليه السلام : جاء رجل إلى النبي صلى الله عليه وآله وسلم فقال : يا رسول اللَّه ، إنّيوجدت شاة ؟ فقال رسول اللَّه صلى الله عليه وآله وسلم : « هي لك أو لأخيك أو للذئب‌فقال : يا رسول اللَّه ، إنّي وجدت بعيراً فقال : [ خفّه حذاؤه وكرشه‌سقاؤه فلا تهجه ] » « 4 » . [ 3 ] وفي صحيح معاوية بن عمّار عن أبي عبد اللَّه عليه السلام ، قال : « سأل‌رجل رسول اللَّه صلى الله عليه وآله وسلم عن الشاة الضالّة بالفلاة ؟ فقال للسائل : هي لك‌أو لأخيك أو للذئب ، قال : وما احبّ أن أمسّها ، وسئل عن البعيرالضالّ ؟ فقال للسائل : ما لك وله ؟ ! خفّه حذاؤه وكرشه سقاؤه ، خل‌ّعنه » « 5 » . ونحوه مرسل الفقيه « 6 » . على أنّ مقتضى مصلحة المالك - بعد أن لم يخش عليه التلف ؛ لامتناعه عن السباع واستقامته بالرعي - عدم التعرّض له ، لأنّ العادة جرت بطلب مالكه له حيث يفقده . وحينئذٍ فقد يقال : إنّ وجه التفصيل المزبور - مضافاً إلى ما سمعته من نفي الخلاف فيه وغيره وإلى ظهورفحوى قوله صلى الله عليه وآله وسلم « كرشه . . . إلى آخره » أنّ ذلك لمصلحة المالك ، فمع‌فرض كونه فاقد الأمرين لا يكون له مصلحة - خبر السكوني عن أبي عبد اللَّه عليه السلام : « إنّ أمير المؤمنين عليه السلام قضى في رجل ترك دابّته من‌جهد ؟ قال : إن تركها في كلأ وماء وأمن فهي له يأخذها حيث أصابها أوإن تركها في خوف وعلى غير ماء ولا كلأ فهي لمن أصابها » « 7 » . وخبرمسمع عن أبي عبد اللَّه عليه السلام قال : « إنّ أمير المؤمنين عليه السلام يقول فيالدابة إذا سرّحها أهلها أو عجزوا عن علفها أو نفقتها فهي للذي أحياهاقال : وقضى أمير المؤمنين عليه السلام في رجل ترك دابّته في مضيعةفقال : إن كان تركها في كلأ وماء وأمن فهي له ، يأخذها متى شاء ، وإن‌تركها في غير كلأ وماء فهي للذي أحياها » « 8 » . وفي صحيح عبد اللَّه بن‌سنان عن أبي عبد اللَّه عليه السلام : « من أصاب مالًا أو بعيراً في فلاة من‌الأرض قد كلّت وقامت وسيّبها صاحبها لمّا لم تتبعه فأخذها غيره‌فأقام عليها وأنفقة حتى أحياها من الكلال أو من الموت فهي له ، ولا سبيل له عليها ، وإنّما هي مثل الشيء المباح » « 9 » . بناءً على إرادة مايشمل الضائع من « الترك » في النصوص السابقة ، لا خصوص الإعراض‌ولا خصوص الترك الذي هو غير موضوع اللقطة خصوصاً بعد ملاحظةما هو المعتاد من أنّه يراها متروكة ولم يعلم قصد صاحبها الإعراض‌عنها أو أنّه تركها لخوف ونحوه أو أنّها ضائعة منه أو يقال : إنّ موردهاوإن كان المعرض عنه إلّاأنّ المفهوم منه كون المدار على مطلق‌المتروكية على الوجه المزبور وعدمه . إلّاأنّ الأخير كما ترى ؛ ضرورة معلومية الفرق بين الإعراض واللقطة ، لمعلومية الفرق بينهماوبين ما قصد تركه ويعلم به صاحبه ، كما هو ظاهر لفظ « تركه » وحينئذٍفلا مدخلية لهذه النصوص فيما نحن فيه من الضالّة ، خصوصاً الصحيح‌الذي قد صرّح فيه بلفظ « التسييب » وكونه كالمباح ومنه يعلم حينئذٍصحّة نسخه « سيّبها » بالياء لا « نسيها » « 10 » من النسيان .
هامش
( 1 ) كفاية الأحكام 2 : 524 . غاية المرام 4 : 149 . ( 2 ) الرياض 12 : 391 . ( 3 ) الوسائل 25 : 457 ، ب 13 من اللقطة ، الحديث 1 وذيله . ( 4 ) الوسائل 25 : 457 ، ب 13 من اللقطة ، الحديث 1 وذيله . ( 5 ) الوسائل 25 : 459 ، ب 13 من اللقطة ، ح 5 . ( 6 ) الفقيه 3 : 295 ، ح 4057 . الوسائل ذيل الحديث السابق . ( 7 ) الوسائل 25 : 458 ، ب 13 من اللقطة ، ح 4 ، 3 . ( 8 ) الوسائل 25 : 458 ، ب 13 من اللقطة ، ح 4 ، 3 . ( 9 ) الوسائل 25 : 458 ، ب 13 من اللقطة ، ح 2 . ( 10 ) أشار صاحب الوسائل في هامشه إلى أنّ « نسيها » مثبتة في بعض نسخ التهذيب .