أخرى : « إنّه ابني » ، ف [ - قيل ] [ 1 ] : هو ابن الرجل ولا ترجّح دعوى الزوجة « 1 » ، وهو كذلك مع فرض عدم سبقها علىالاخرى في الإلحاق ، واللَّه العالم ] .
[ ما يلتقط من الحيوان ] :
( القسم الثاني في الملتقط من الحيوان ، و ) تمام ( النظر ) فيه ( في ) ثلاثة ( المأخوذ والآخذ والحكم ) .
[ ما يسمى به الضالة ] :
( أمّا الأوّل : فهو كلّ حيوان مملوك ) لا مثل الخنزير ونحوه ( ضائع ) في الفلاة عن مالكه لا غير الضائع عنه ( اخذ ولا يد ) لملتقطفعلًا ( عليه ) إلّاما ستعرف ( ويسمّى ) الحيوان المأخوذ ( ضالّة ) . ( و ) [ المختار ] [ 2 ] أنّ ( أخذه في صورة الجواز مكروه ) [ 3 ] . و [ المختار ] [ 4 ] عدم وجوب حفظ مال الغير ما لم يكن تحتيده [ 5 ] .
شرح
[ 1 ] [ قاله ] في التحرير .
[ 2 ] [ كما ] لا خلاف بيننا في [ ذلك ] .
[ 3 ] بل عن المبسوط والخلاف نسبة ذلك إلى رواية أصحابنا « 2 » . وفي التذكرة نسبة كراهة الالتقاط إلى علمائنافي موضعين « 3 » . وفي محكي السرائر : « أخذ اللقطة عند أصحابنا على الجملة مكروه ، لأنّه قد روي في الأخبار « 4 » أنّه لا يأخذ الضالّة إلّاالضالّون » « 5 » . وفي الصحيح في الضالّة : « ما احبّ أن أمسّها » « 6 » وفي النبوي المروي منطرق العامّة : « لا يأوي الضالّة إلّاضالّ » « 7 » . وفي آخر : « ضالّة المؤمن من حريق جهنّم » « 8 » أي لهبها . وفي الخبرأيضاً : « إيّاكم واللقطة ، فإنّها ضالّة المؤمن ، وهو حريق من حريق جهنّم » « 9 » . إلى غير ذلك من الأخبار الواردة فيمطلق اللقطة أو في الصامت إلّاأنّه بفحواها يفهم منها أيضاً ما نحن فيه . بل ربّما استدلّ أيضاً بما ورد من أنّ « الضالّةلا يأكلها إلّاالضالّون » « 10 » . بناءً على إرادة النهي عن الأخذ - الذي هو مقدّمة للأكل - من ذلك وإن زاد في بعضها : « إذا لم يعرّفوها » « 11 » . وكيف كان فالحكم مفروغ منه ، مضافاً إلى ما في التعريض بفعلهالأحكام كثيرة يصعب التخلّص منها على حسب ما أراده الشارع ، بل لعلّها من الأمانة التي حملها الإنسان لجهله .
[ 4 ] [ إذ ] من ذلك [ / مما تقدم ] كلّه يعلم [ ذلك ] .
[ 5 ] كما ذكرناه في المباحث السابقة . لكن عن أبي حنيفة في وجه : وجوب أخذ اللقطة ؛ لكون المؤمنين بعضهمأولياء بعض ، فيكون كوليّ الأيتام ، وأنّ حرمة مال المسلم كدمه « 12 » . وهو كالاجتهاد في مقابلة ما عرفت ، وكم له ! وما أبعد ما بينه وبين الشيخين في المقنعة والنهاية من ظهور التحريم في الحيوان كما حكاه عنهما فيالدروس « 13 » . ولكن لا يبعد إرادة الكراهة من نفي الجواز فيهما كما هو المتعارف في كلاميهما .
هامش
( 1 ) التحرير 4 : 455 . السرائر 2 : 112 .
( 2 ) المبسوط 3 : 321 . الخلاف 3 : 579 .
( 3 ) التذكرة 17 : 167 ، 172 .
( 4 ) انظر الوسائل 25 : 440 ، 441 ، ب 1 من اللقطة ، ح 5 ، 7 ، 10 .
( 5 ) التحرير 4 : 455 . السرائر 2 : 112 .
( 6 ) الوسائل 25 : 459 ، ب 13 من اللقطة ، ح 5 .
( 7 ) سنن البيهقي 6 : 190 ، مع اختلاف في الثاني .
( 8 ) سنن البيهقي 6 : 190 ، مع اختلاف في الثاني .
( 9 ) الوسائل 25 : 440 ، ب 1 من اللقطة ، ح 8 .
( 10 ) المصدر السابق : ح 5 ، 7 .
( 11 ) الوسائل 25 : 442 ، ب 2 من اللقطة ، ح 4 .
( 12 ) حاشية ردّ المختار 4 : 470 . المغني والشرح الكبير 6 : 319 .
( 13 ) الدروس 3 : 85 . انظر المقنعة : 646 - 647 . النهاية : 322 .