[ فالترك المزبور إنّما يجوز إذا كان على وجه النيابة لغيره ، لا على نحو الإسقاط ] .
[ لو التقط اللقيط اثنان وتشاحا فيه وكان كل واحد منهما لو انفرد أقرّفي يده ] :
المسألة ( الثالثة ) [ 1 ] ( إذا التقطه اثنان و ) كان جامعينلشرائط الالتقاط بحيث ( كلّ واحد منهما لو انفرد أقرّ في يده ) لصلاحيّته ( فتشاحّا « 1 » فيه اقرع بينهما ) ويحتمل التشريك كماسمعته ( سواء كانا موسرين أو أحدهما ، حاضرين أو أحدهما ) .
بل ( وكذا إن كان أحد الملتقطين كافراً إذا كان الملقوطكافراً ) .
وفرض بقاؤه عليه بعد الالتقاط لعدم كونه ممّن يملك به - لعدم كونهم حربيّين - وإن كانت دار كفر وليس فيهامسلم ، وإلّا فلو فرض أنّه يسترقّ بالالتقاط جاء فيه حينئذٍ احتمال تغليب المسلم ، فيحكم بإسلام اللقيط تبعاً للسابي ، فلا يصلح للكافر استدامة حكم الالتقاط .
نعم يمكن بقاؤه على الملكيّة بينهما [ 2 ] .
شرح
[ 1 ] التي هي عين سابقتها ، وإنّما أعادها لبيان عدم الفرق بينالملتقطين مع تساويهما وعدمه ، فقال [ المصنّف : ذلك ] .
[ 2 ] ولم أجد ذلك محرّراً فيما حضرني في المقام .
وكيف كان فالوجه في عدم الترجيح بشيء من هذه الأمور إطلاق الأدلّة المقتضي لتساويهما في الحقّالمزبور على كلّ حال مع فرض صلاحيّتهما للالتقاط .
لكن في القواعد سابقاً : « ولو ازدحم ملتقطان قدّمالسابق ، فإن تساويا ففي تقديم البلدي على القروي ، والقرويعلى البلدي والموسر على المعسر وظاهر العدالة علىالمستور نظر ، فإن تساويا اقرع أو يشتركان في الحضانة ولوترك أحدهما للآخر . . . » « 2 » إلى آخر ما سمعته سابقاً عنها .
ومراده على الظاهر أنّهما تساويا في أخذه ولم يكن أحدهما سابقاً على الآخر ، وهو المراد من موضوعالمسألة في الكتاب ، لا أنّهما ازدحما على إرادة التقاطه ، فالنظروعدم الترجيح في ذلك حينئذٍ كما عن الإيضاح « 3 » والحواشي « 4 » بل في التذكرة : « إن تساويا في الصفات فإن ترجّح أحدالملتقطين بوصف يوجب تخصيصه به دون الآخر وكانا معاًممّن يثبت لهما جواز الالتقاط اقرّ في يده وانتزع من يدالآخر » « 5 » .
وجزم بالترجيح بما سمعته في القواعد وزاد تقديم الحرّعلى العبد والمكاتب وإن كان إلتقاطه بإذن سيّده .
لأنّه في نفسه ناقص ، وليست يد المكاتب يد السيّد « 6 » .
هامش
( 1 ) في الشرائع الحجرية : « وتشاحّه » ، وفي المحقّقة منها : « وإن تشاحّا » .
( 2 ) القواعد 2 : 200 - 201 .
( 3 ) الايضاح 2 : 136 .
( 4 ) نقله في مفتاح الكرامة 6 : 90 .
( 5 ) التذكرة 17 : 318 .
( 6 ) المصدر السابق : 319 .