تخطي إلى المحتوى الرئيسي

جواهر الكلام في ثوبه الجديد — صفحة 428

مساهمون:

ص٤٢٨
[ والمتّجه فرض المقام بعد معلومية ائتمان الملتقط على ذلك بإذن من الحاكم أو بتعذّره بناءً على ثبوت الولاية له‌حينئذٍ ] . ولا ريب في أنّ القول قوله حينئذٍ في أصل الإنفاق وفي قدره بالمعروف كغيره من الامناء على ذلك ، كالوصيوالقيّم الشرعي ونحوهما . بل الظاهر أنّ القول قوله أيضاً في الزائد على المعروف مع دعوى الحاجة إليه أيضاً [ 1 ] . بل قد يقال : بعدم الضمان مع فرض الزيادة من مال الطفل [ 2 ] إذا لم يقرّ بالتفريط أو فرض موته أو جنونه [ 3 ] . بل وكذا لو كان من مال نفسه وعلم منه إرادة إرادة الرجوع به ولم يعترف التفريط نعم ، لو لم يعلم ذلك لم يضمنه‌الطفل [ 4 ] . مع احتماله إذا فرض عدم دعوى منه بموت أو جنون [ 5 ] . [ وقول المصنف ] ( فإن ادّعى زيادة فالقول قول الملقوطفي الزيادة ) أي نفيها [ 6 ] [ فيه إشكال ] فالقول قوله [ الملتقط ] إلّاأن‌يعلم التفريط ، واللَّه العالم . ( و ) [ المختار ] [ 7 ] فيما ( لو أنكر ) اللقيط ( أصل الإنفاق‌ف ) - إنّ ( القول قول الملتقط ) مع يمينه [ 8 ] .
شرح
[ 1 ] لأنّه أمين وولي . وإليه يرجع ما في جامع المقاصد ، قال : « أمّا ما زاد على المعروف فلا يلتفت إليه في دعواه ، لأنّه إن‌صحّ كان مفرّطاً ، ولا يحلف إلّاأن يدّعي الحاجة وينكرهااللقيط . نعم لو وقع النزاع في عين مال أنّه أنفقها صدّق بالمين‌لتنقطع المطالبة بالعين ، ثمّ يضمن كالغاصب » « 1 » . لكن في المسالك : « ولو كان دعواه زائدة علىالمعروف فإن لم يدّع مع ذلك حاجة الملقوط إليها فهو مقرّبالتفريط في الزائد فيضمنه ، ولا وجه للتحليف وإن ادّعىحاجته إلى الزيادة وأنكرها الملقوط فالقول قوله عملًا بالأصل‌مع عدم معارضة الظاهر هنا ، نعم لو وقع النزاع في عين‌مال . . . » « 2 » إلى آخر ما سمعته من جامع المقاصد . وظاهره أنّه‌أخذه منه ، لكن قد عرفت التفاوت بينهما ، والأصحّ ما فيه . [ 2 ] لأصالة براءة ذمّة المنفق . [ 3 ] لأنّه أمين ، والأصل في تصرّفه الصحّة . [ 4 ] لاحتمال تبرّعه بالزيادة . [ 5 ] ومن ذلك كلّه ظهر لك أنّ المسألة غير منقّحة في كلامهم حتى قول المصنّف [ ذلك ] . [ 6 ] ضرورة عدم تماميّته على الإطلاق وإن كان الظاهر إرادته أنّ تقديم قول الملتقط للظهور المستفاد من‌العادة وهو مفقود في الزيادة . وفيه : أنّها غير مطّردة ؛ ضرورة اعتياد الاحتياج إلى الزيادة بمرض وغيره ، فمع فرض كونه وليّاً وأميناًمأذوناً من الحاكم [ 7 ] [ كما ] ممّا ذكرنا يعلم الوجه [ في ذلك ] . [ 8 ] لما عرفت .
هامش
( 1 ) جامع المقاصد 6 : 118 . ( 2 ) المسالك 12 : 486 .