( و ) كذا ( لو كان له ) أي الملقوط ( مال فأنكر اللقيط إنفاقهعليه ، ف ) - إنّ ( القول قول الملتقط ) أيضاً ( مع يمينه ، لأنّهأمينه ) سواء كان المنفق مال الملتقط الذي يرجع به عليه أو مال اللقيط .
نعم بناءً على ما عرفت يعتبر إذن الحاكم في إنفاقه ، وإلّا كان مضموناً عليه وإن أنفقه عليه [ 1 ] .
وعلى كلّ حال فقد ظهر لك أنّ القول قول الملتقط في أصل الإنفاق وفي قدره بالمعروف وفي الزائد مع الحاجة ، سواء كان للّقيط مال أو لا ، وسواء ادّعى اللقيط أنّ الإنفاق عليه كان من ماله أو لا [ 2 ] .
إلّاأنّه ينبغي مراعاة ما ذكرناه بناءً على كلامهم السابق [ فياعتبار إذن الحاكم ] الذي يعلم منه أنّه لو كان للطفل مالوقد أذن له الحاكم في إنفاقه عليه وتركه لا لعذر وأنفق من ماله لم يكن له رجوع [ 3 ] .
[ لو تشاح ملتقطان مع تساويهما في الشرائط ] :
المسألة ( الثانية : لو تشاحّ ملتقطان ) فلم يترك أحدهماللآخر ( مع تساويهما في الشرائط ) المعتبرة في الالتقاط على وجه لا ترجيح لأحدهما على الآخر ( اقرع بينهما ؛ إذ ) الفرض أن ( لا رجحان ) [ 4 ] .
( و ) لكن مع ذلك ( ربّما انقدح الاشتراك ) فيها [ 5 ] .
شرح
[ 1 ] لأنّ السبب أقوى من المباشر ، نحو من قدّم طعام الغير لهبعنوان أنّه ماله فأتلفه .
[ 2 ] كلّ ذلك لما عرفت .
[ 3 ] لأنّه بحكم المتبرّع مع عدم الإذن على الوجه المزبور ، واللَّه العالم .
[ 4 ] وفاقاً للشيخ والفاضل والشهيدين والكركي « 1 » وغيرهمعلى ما حكي عن بعضهم . للضرر عليهما وعلى الطفل باجتماعهماعلى الحضانة التي لا يمكن أن يكون عندهما في ساعة واحدة ، وفيالتناوب واختلاف الأيدي والأغذية والأخلاق وغير ذلك ضرر علىالطفل ، مضافاً إلى تضرّرهما .
ومن هنا قال اللَّه تعالى :( وَما كُنْتَ لَدَيْهِمْ إِذْ يُلْقُونَ أَقْلامَهُمْ أَيُّهُمْ يَكْفُلُ مَرْيَمَ )« 2 » . وعن التذكرة : « أنّ الاشتراكمتعسّر أو متعذّر اجتماعاً أو مهاياة . . . إلى آخره » « 3 » . وتبعه فيالدروس قال : « والتشريك بينهما في الحضانة بعيد ، لأنّهما إن كلّفاالاجتماع تعسّر وإن تهايئا قطعا الفة الطفل فيشقّ عليه . . . إلىآخره » « 4 » . فليس حينئذٍ إلّاالقرعة بعد عدم إمكان الانتزاع منهماوعدم الترجيح لأحدهما .
[ 5 ] بل هو خيرة التحرير وإن احتمل القرعة فيه « 5 » أيضاً ؛ لتساويهما في مقتضاها وإمكان اشتراكهما فيها ، فلا إشكال كي يقرعوكفالة مريم عليها السلام إنّما كانت لتبرّع لا لحضانة شرعية . ومنه يعلم ضعفما عن الشهيد في تفسير قول الفاضل في القواعد : « فإن تساويااقرع أو يشتركان في الحضانة » « 6 » من أنّ المراد من الترديدالتخيير « 7 » ؛ ضرورة كون القرعة للإشكال ومع التشريك لا إشكال ، فلامعنى للتخيير . ولعلّ الأولى إرادته الإشارة إلى الاحتمال الذي ذكرهالمصنّف .
هامش
( 1 ) المبسوط 3 : 340 . القواعد 2 : 200 . الدروس 3 : 73 . المسالك 12 : 487 - 488 . جامع المقاصد 6 : 100 .
( 2 ) آل عمران : 44 .
( 3 ) التذكرة 17 : 317 .
( 4 ) الدروس 3 : 73 .
( 5 ) التحرير 4 : 447 . القواعد 2 : 200 .
( 6 ) التحرير 4 : 447 . القواعد 2 : 200 .
( 7 ) حكاه في مفتاح الكرامة 6 : 92 . انظر حاشية القواعد ( موسوعة الشهيد ) 14 : 305 .