تخطي إلى المحتوى الرئيسي

جواهر الكلام في ثوبه الجديد — صفحة 426

مساهمون:

ص٤٢٦
هذا و [ قيل : ] [ 1 ] ( وكذا ) تقبل الدعوى على وجه يثبت النسب ( لو كان ) المدّعي ( امّاً ) كالأب [ 2 ] . ( ولو قيل : لا يثبت نسبه إلّامع التصديق ) بعد البلوغ‌والرشد ( كان حسناً ) [ 3 ] . ( و ) كيف كان ف ( - لا يحكم برقّه ولا بكفره ) بمجرّد الإقراربالنبوّة ( إذا وجد في دار الإسلام ) وإن ثبت النسب بذلك إلّاأنّه لا تلازم بينه وبينهما [ 4 ] . نعم لو ادّعى المسلم بنوّة من حكم بكفره تبعاً للدار واسترقّ الحق به وحكم بإسلامه [ 5 ] . بل ويحكم بحرّيته أيضاً مع فرض عدم احتمال تصوّر استرقاقه [ 6 ] .
شرح
[ 1 ] [ قاله ] في محكيّ الخلاف والمبسوط « 1 » . [ 2 ] بل قيل : « هو خيرة مجمع البرهان وقضيّة إطلاق إقرارالسرائر والكتاب والنافع والإرشاد والتذكرة والتحرير واللمعةوغيرها » « 2 » بل عن ظاهر الأوّل الإجماع على ذلك « 3 » ؛ للصحيحين عن المرأة تسبى من أرضها ومعها الولد الصغير فتقول‌هو أبني والرجل يسبى فيلقى أخاه ويتعارفان وليس لهما على ذلك‌بيّنة إلّاإقرارهما ؟ فقال : « ما يقول من قبلكم ؟ قلت : لا يورّثونهم ، لأنّهم لم يكن لهم على ذلك بيّنة ، إنّما كانت ولادة في الشرك ، فقال ، سبحان اللَّه إذا جاءت بابنها أو بنتها ولم تزل مقرّة وإذا عرف أخذه‌وكان ذلك في صحّة من عقلهما ولم يزالا مقرّين ورث بعضهم من‌بعض » « 4 » . ولكن حيث لم يكونا بتلك الصراحة على وجه يفيدان‌ثبوت النسب مطلقاً - الذي مقتضى الأصل عدمه في غير المقرّ - قال المصنّف : [ ذلك ] . [ 3 ] بل هو خيرة الفاضل في جملة من كتبه وولده والكركيوثاني الشهيدين « 5 » ، وقد تقدّم تحقيق المسألة في كتاب الإقرار . [ 4 ] خلافاً للمحكي عن الشافعي من احتمال ذلك أو القول‌به « 6 » . كما احتمله بعض منا « 7 » ، بل في الروضة أنّه الأقوى « 8 » . لدعوى التلازم وهو واضح الضعف . [ 5 ] لأنّ الإسلام يعلو ولا يعلى عليه . وللتلازم ؛ لعدم ولد محكوم بكفره مع إسلام الأب . [ 6 ] لقدم آبائه مثلًا في الإسلام بخلاف الأوّل . واحتمال القول بأنّ الحكم بإسلامه تبعاً باعتبار أنّه مجهول‌النسب أمّا الآن فقد علم . يدفعه : منع تناول ما دلّ على تبعيّة الأبوين في الحال المزبور ، ولا أقلّ من الشكّ ، فيأتي أنّ الإسلام‌يعلو ولا يعلى عليه ، ولو بملاحظة الشهرة ، والتلازم ممنوع ، لإمكان كونه مسلماً - وإن كان ابن كافر - لإسلام جدّه‌أو امّه أو غيرهما ممّا يكون به مسلماً ، كما أنّه يمكن حرّيته - لإطلاق الأدلّة - وإن كان أبوه رقّاً ؛ لحرّية امّه مثلًا .
هامش
( 1 ) الخلاف 3 : 597 . المبسوط 3 : 350 . ( 2 ) مفتاح الكرامة 6 : 95 . انظر الخلاف 3 : 597 . ( 3 ) مفتاح الكرامة 6 : 95 . انظر الخلاف 3 : 597 . ( 4 ) الوسائل 26 : 278 - 279 ، ب 9 من ميراث ولد الملاعنة ، ح 1 ، وذيله . ( 5 ) التحرير 4 : 454 . القواعد 2 : 201 . الإيضاح 2 : 137 - 138 . جامع المقاصد 6 : 104 . المسالك 12 : 485 - 486 . ( 6 ) المجموع 15 : 299 . الحاوي الكبير 8 : 56 . ( 7 ) المسالك 12 : 484 - 485 . ( 8 ) الروضة 7 : 82 .