تخطي إلى المحتوى الرئيسي

جواهر الكلام في ثوبه الجديد — صفحة 427

مساهمون:

ص٤٢٧
فاتّضح حينئذٍ أنّ إلحاق نسبه به من حيث الإقرار لا يقتضي الحكم بكفره ، بل ولا بالبيّنة على ذلك [ 1 ] . ( وقيل ) [ 2 ] : ( يحكم بكفره إن أقام الكافر بيّنة ببنوّته ، وإلّا حكم ) الحاكم ( بإسلامه لمكان الدار وإن لحق نسبه‌بالكافر ) [ 3 ] [ وفيه إشكال ] ( و ) لذا كان ( الأوّل أولى ) ، واللَّه العالم .

[ أحكام النزاع ] :

( ويلحق بذلك أحكام النزاع ، ومسائله خمس ) :

[ لو اختلف الملتقط واللقيط في قدر الانفاق ] :

( الأولى : ) الملتقط واللقيط ( لو اختلفا في ) قدر ( الإنفاق ) فادّعاه الملتقط وأنكره اللقيط ( فالقول قول الملتقط مع يمينه فيقدر المعروف ) [ 4 ] .
شرح
[ 1 ] لاحتمال إسلام أحد أجداده أو جدّاته ، كما في صورة الإقرارالذي لا فرق بينه وبينها بعد فرض كلّ منهما طريقاً شرعيّاً ظاهراًلثبوت النسب الذي قد عرفت عدم الدليل على التبعيّة بمثله ولاأقلّ من التعارض والترجيح لما عرفت ، واللَّه العالم . [ 2 ] والقائل الشيخ في المبسوط « 1 » . [ 3 ] وتبعه الفاضل في القواعد والتحرير « 2 » . لأنّ البيّنة أقوىمن تبعيّة الدار ولكن فيه : ما عرفت . [ 4 ] كما في القواعد والدروس وجامع المقاصد والمسالك‌ومحكيّ المبسوط « 3 » ؛ معلّلًا له في الجامع بأنّ الظاهر يساعدالملتقط ، ولم يلتفتوا إلى أنّ الأصل العدم فيما زاد على قدر الضرورةفيقدّم قول اللقيط في نفي الزائد « 4 » . وزاد في المسالك : « ولأنّه أمين ومأمور بالإنفاق لدفع ضرورة الطفل فلو لم يقبل قوله في قدره كذلك‌أدّى إلى الإضرار به إن أنفق وبالملقوط إن تقاعد عنها حذراً من ذلك ، ولهذا لا يلتفت إلى الأصل وإن كان موافقاًلدعوى الملقوط » « 5 » . قلت : قد عرفت سابقاً أنّهم قالوا : لا ولاية للملتقط في الإنفاق ولو من ماله إلّامع إذن الحاكم أو مع تعذّره‌فالمتّجه حينئذٍ : توقّف أمانته على ثبوت الإذن أو تعذّر الحاكم ، ومجرّد دعواه الإذن أو التعذّر لا يجدي فيثبوت أمانته . نعم يتّجه ذلك بناءً على ما قلناه من دلالة فحوى النصوص المزبورة « 6 » أنّ له ولاية الإنفاق من ماله‌عليه ويرجع به على مع اليسار . لا يقال : إنّ النزاع هنا في أصل الإنفاق لا في صحّته وفساده ، لأنّا نقول : هو لا يكون نزاعاً إلّابإرادة شغل‌ذمّة اللقيط به وإلّا فلا نزاع . اللهمّ إلّاأن يقال : إنّه مع فرض ثبوت وقوعه بيمينه الأصل فيه الصحّة المقتضية للرجوع به . وفيه : منع واضح ؛ ضرورة اقتضاء ذلك عدم الفرق بين الملتقط وغيره وهو واضح الفساد ، لأنّ الأصل‌البراءة . وحينئذٍ يتّجه فرض المقام بعد معلومية ائتمان الملتقط على ذلك بإذن من الحاكم أو بتعذّره ، بناءً علىثبوت الولاية له حينئذٍ .
هامش
( 1 ) المبسوط 3 : 349 . ( 2 ) القواعد 2 : 201 . التحرير 4 : 454 . ( 3 ) القواعد 2 : 202 . الدروس 3 : 77 . جامع المقاصد 6 : 117 - 118 . المسالك 12 : 486 . المبسوط 3 : 339 - 440 . ( 4 ) جامع المقاصد 6 : 117 - 118 . ( 5 ) المسالك 12 : 486 . ( 6 ) تقدّمت في ص 393 .