[ ولو أقرّ بالعبوديّة أوّلًا لواحد فأنكر فأقرّ لغيره قبل إقراره الثاني ] .
ولو سبق من اللقيط قبل الإقرار تصرّف متعلّق بالغير فمع البيّنة يكون كالتصرّف الواقع من العبد بغير إذن سيّده ، ولو لم يكن إلّابالإقرار لم ينفذ فيما يكون في حقّ الغير .
فلو كانت امرأة مثلًا ونكحت زوجاً ثمّ أقرّت بالرقّ استمرّ نكاحها وثبت للسيّد أقلّ الأمرين من المسمّى ومهرالمثل ، أو من المسمّى والعشر أو نصفه - على الخلاف في المسألة التي قد تقدّم تحقيقها في كتاب النكاح - إن لم يكن قدسلّم المهر إليها ، وإلّا لم يكن للسيّد مطالبته ، والأولاد أحرار .
وعدّتها من الطلاق ثلاثة قروء ؛ لأنّها حقّ الزوج [ 1 ] .
[ حكم دعوى الملتقط بنوة اللقيط ] :
المسألة ( التاسعة : إذا ادّعى أجنبي ) أو الملتقط عندنا ( بنوّتهقُبل ) على وجه يثبت به النسب ( إذا كان المدّعي أباً وإن لم يقمبيّنة ، لأنّه مجهول النسب ، فكان أحقّ به ، حرّاً كان المدّعي أوعبداً ، مسلماً كان أو كافراً ) [ 2 ] .
بل قيل : لو قتله ثمّ استلحقه قُبل وسقط القصاص « 1 » [ 3 ] ، [ ويلحق بالكافر والعبد في النسب خاصّة ، دونهمامطلقاً أو إلّامع البيّنة مع فرض وجوده في دار يحكم بإسلامه فلا حضانة حينئذٍ لهما ] .
شرح
[ 1 ] بل قيل : ومن الوفاة أربعة أشهر وعشرة أيّام ، لأنّالحداد حقّ الزوج « 2 » .
وفيه : نظر أو منع .
وفي المسالك : « وحيث حكم برقّه على أحد الوجوهففي بطلان تصرّفاته السابقة على الإقرار أوجه : من ظهوروقوعها حال الحرّية « 3 » ومن وقوعها حال الحكم بالحرّية ، ثالثها : الفرق بين مالم يبق أثره كالبيع والشراء وما يبقى كالنكاحفينفذ الأوّل ويفسد النكاح إن كان قبل الدخول وعليه نصفالمهر وإن كان بعده فسد وعليه المهر ، فيستوفى ممّا في يدهوإلّا يتبع به بعد العتق » « 4 » ولعلّه لا يخلو من نظر في الجملة ، واللَّهالعالم .
[ 2 ] بلا خلاف أجده فيه ، بل في الإيضاح وجامع المقاصدالإجماع عليه « 5 » . وهو الحجّة بعد عموم : « إقرار العقلاء » ، وخصوصقوله عليه السلام في القوي « 6 » والمرسل « 7 » : « إذا أقرّ الرجل بالولد ساعة لمينف عنه أبداً » .
فما عن الأردبيلي - من التشكيك في ذلك لبعض الامول الاعتبارية كاحتمال كون الإقرار طمعاً في مالالولد لو كان له مال ونحو ذلك « 8 » - في غير محلّه ، كما تقدّم تحقيق المسألة في كتاب الإقرار .
[ 3 ] وما عن بعض العامّة - من عدم اللحوق بالكافر والعبد للحكم بإسلامه وحرّيته « 9 » - يدفعه : أنّه يلحق بهما فيالنسب خاصّة دونهما - مطلقاً أو إلّامع البيّنة - مع فرض وجوده في دار يحكم بإسلامه ، فلا حضانة حينئذٍ لهما ، كما ستعرف .
هامش
( 1 ) مفتاح الكرامة 6 : 94 .
( 2 ) جامع المقاصد 6 : 133 .
( 3 ) في المصدر : « الرقية » .
( 4 ) المسالك 12 : 483 .
( 5 ) الإيضاح 2 : 137 - 138 . جامع المقاصد 6 : 104 ، 118 .
( 6 ) الوسائل 26 : 271 ، ب 6 من ميراث ولد الملاعنة ، ح 4 .
( 7 ) الوسائل 26 : 271 ، ب 6 من ميراث ولد الملاعنة ، ح 3 .
( 8 ) مجمع الفائدة والبرهان 10 : 425 - 426 .
( 9 ) المغني والشرح الكبير 6 : 392 ، 398 - 399 .