[ لو قذف اللقيط قاذف ] :
و [ المختار ] [ 1 ] في المسألة ( السابعة : ) التي هي ( إذا بلغ ) [ اللقيط ] ( فقذفه قاذف ) كان عليه الحدّ [ 2 ] إن لم يدّع القاذفالرقّية [ 3 ] . ( و ) إن ( قال ) القاذف : ( أنت رقّ فقال ) المقذوف : ( بل ) أنا ( حرّ ) ف ( - للشيخ فيها قولان : أحدهما ) [ 4 ] ( لاحدّ ) [ 5 ] . ( لأنّ الحكم بالحرّية غير متيقّن ، بل على الظاهروهو محتمل ، فيتحقّق الاشتباه الموجب لسقوط الحدّ ) [ 6 ] . ( والثاني ) [ 7 ] : ( عليه الحدّ ، تعويلًا على الحكم بحرّيته ظاهراً ، والأمور الشرعيّة منوطة بالظاهر ، فيثبت الحدّ كثبوتالقصاص ) [ 8 ] ، ( والأخير أشبه ) [ 9 ] .
شرح
[ 1 ] [ كما ] ممّا ذكرنا يظهر لك الحال في [ ذلك ] .
[ 2 ] بلا خلاف ولا إشكال .
[ 3 ] كما اعترف به في المسالك « 1 » ؛ لحصول مقتضيه ولا شبهة .
[ 4 ] [ قاله ] في محكيّ الخلاف « 2 » .
[ 5 ] وتبعه ( عليه ) المصنّف في حدود الكتاب « 3 » [ أيالشرائع ] والفاضل في حدود التحرير والمختلف « 4 » والقواعد « 5 » ولقطتها « 6 » والاصبهاني في المحكي عن كشفه « 7 » .
[ 6 ] الذي يدرأ بالشبهات . نعم ، يثبت التعزير الذي هو متيقّن على التقديرين .
[ 7 ] [ قاله ] في محكي المبسوط في الحدود واللقطة « 8 » .
[ 8 ] وتبعه الفاضل في لقطة التحرير والتذكرة والإرشاد والشهيدان والكركي « 9 » بل في المتن ذلك .
[ 9 ] بأصول المذهب وقواعده . نعم عليه اليمين كما صرّحبه في الدروس « 10 » ، ولعلّه ظاهر غيره أيضاً . لكن فيه : أنّه منافٍلدرء الحدود بالشبهات التي لا ريب في كون الفرض منها ، لعدمالقطع بفساد دعوى الرقّية ولا يلزم من ذلك كون الاحتمال نفسه مندون دعوى المحدود شبهة كما أنّه لا وجه لاحتمال عدم الشبهة فيذلك حتى مع الدعوى التي لم يعلم بطلانها وإن لم يتمكّن من إثباتها . وربّما يأتي لذلك مزيد تحقيق في الحدود إن شاء اللَّه . وبذلك يفرقبين المقام وبين القصاص الذي ليس من الحدود التي ورد فيهاالدرء بالشبهة . ولعلّه إلى ذلك أشار الفاضل في القواعد بقوله : « تقابل أصل البراءة والحرّية فيثبت التعزير ، ولو قطع حرّ يده تقابلاأيضاً ، ولكنّ الأقرب القصاص هنا ؛ لأنّ العدول إلى القيمة مشكوكبخلاف التعزير المعدول إليه ، فإنّه متيقّن » « 11 » ؛ إذ من المعلومانقطاع أصل البراءة بقاعدة الحرّية لا مقابلته له . إلّاأن يقال : إنّالمراد من ذلك تحقّق الشبهة المسقطة للأوّل بخلاف الثاني ، وإن كانتعليله المزبور قاصراً عن تأدية ذلك . بل لا يخلو كلامه من منافاة لما سبق منه في النفس ؛ إذ احتمال الفرق بينهما في غاية البعد ، خصوصاً بعد ملاحظة احتمال سراية قصاص الطرف إلى النفس .
هامش
( 1 ) المسالك 12 : 480 . الخلاف 5 : 407 .
( 2 ) المسالك 12 : 480 . الخلاف 5 : 407 .
( 3 ) الشرائع 4 : 164 .
( 4 ) التحرير 5 : 404 . المختلف 9 : 266 .
( 5 ) القواعد 3 : 544 . ( ولكن لم يرجّح ) 2 : 205 .
( 6 ) القواعد 3 : 544 . ( ولكن لم يرجّح ) 2 : 205 .
( 7 ) كشف اللثام 10 : 526 .
( 8 ) المبسوط 8 : 17 . ( لكن قوّى كلا القولين ) 3 : 347 .
( 9 ) التحرير 4 : 453 . التذكرة 17 : 396 . الارشاد 1 : 441 . الدروس 3 : 80 . المسالك 12 : 480 . جامع المقاصد 6 : 134 - 135 .
( 10 ) الدروس 3 : 80 .
( 11 ) القواعد 2 : 205 .