( إذا لم يظهر له نسب ولم ) يكبر ف ( - يتوالى « 1 » أحداً ) على وجه يكون ضامناً لجريرته [ 1 ] .
( سواء جنى عمداً أو خطأ ما دام صغيراً ) [ 2 ] .
( فإذا بلغ وجنى بعده ) وعقل ولم يتوال أحداً ( ففي عمدهالقصاص ) كغيره ( وفي خطائه ) المحض ( الدية على الإمام عليه السلام ) الذي هو عاقلته ( وفي شبيه العمد الدية في ماله ) كجنايته علىالمال عمداً أو خطأً ، فإن لم يكن بيده مال انتظر يساره . ( ولو جنيعليه وهو صغير فإن كانت على النفس فالدية ) للإمام عليه السلام ( إنكانت خطأً والقصاص إن كانت عمداً ) [ 3 ] . فله العفو حينئذٍ علىمال [ 4 ] . ( وإن كانت ) الجناية ( على الطرف قال الشيخ ) [ 5 ] : ( لا يقتصّ له ولا تؤخذ الدية ) [ 6 ] ؛ ( لأنّه لا يدري مراده عندبلوغه فهو ) حينئذٍ ( كالصبي ) غير اللقيط المجني على طرفه ( لايقتصّ له أبوه ) ولا جدّه ( ولا الحاكم و ) لا تؤخذ له الدية ، بل ( يؤخّر حقّه إلى بلوغه ) . ( ولو قيل بجواز استيفاء الولي « 2 » ) هناوفي الصبي ( الدية مع الغبطة إن كانت خطأً والقصاص إن كانتعمداً كان حسناً ؛ إذ لا معنى للتأخير مع وجود
شرح
[ 1 ] خلافاً للمحكي عن العامّة من أنّ عاقلته بيت المال ؛ لأنّميراثه له « 3 » .
وربّما كان في عبارة الشيخين إيهام لذلك . قال فيالمقنعة : « فإن لم يتوال أحداً حتى مات كان ولاؤه للمسلمينوإن ترك مالًا كان ماله لبيت مال المسلمين » « 4 » ، ونحوه فيالنهاية « 5 » . وفي محكيّ المبسوط : « فإن كان عمداً فإنّه للإمامفإن رأى المصلحة أن يقتصّ اقتصّ ، وإن رأى العفو على مالويدعه في بيت المال لمصالح المسلمين فعل ، وإن كان خطأًفإنّه يوجب المال فيؤخذ ويترك في بيت المال بلا خلاف » « 6 » . وفي محكي الخلاف : « اللقيط إذا مات ولم يخلّف وارثاً فميراثهلبيت المال ، وبه قال جميع الفقهاء ، دليلنا إجماع الفرقة » « 7 » . إلّا أنّه يمكن إرادتهما بيت مال الإمام عليه السلام الذي هو للمسلمين فيالحقيقة ، لأنّ جميع أنفاله يصرفها عليهم . وعن الشيخ في المبسوطأنّه قال : « إذا قلت : بيت المال فمقصودي بيت مالالإمام عليه السلام » . قلت : ويؤيّد ذلك اتّفاق الأصحاب قديماً وحديثاً علىأنّ ميراث من لا وارث له للإمام عليه السلام كاتّفاق النصوص « 8 » على أنّه منالأنفال . بل عن الخلاف بعد ما سمعته بفاصلة يسيرة : « ميراث من لا وارث له لإمام المسلمين ، وقال جميع الفقهاء : لبيت المال ، وهولجميع المسلمين ، دليلنا إجماع الفرقة وأخبارهم » « 9 » . ولا ريب فيأنّ اللقيط المزبور مع الفرض المذكور ممّن لا وارث له ، فيكون للإمامالذي هو عاقلته ، فإنّ الذي يعقله هو الذي يرثه .
[ 2 ] لأنّ عمد الصبي خطأ ، بلا خلاف ولا إشكال .
[ 3 ] لما عرفت من أنّه هو الوارث له مالًا وقصاصاً .
[ 4 ] بلا خلاف ولا إشكال مع رضا المجني عليه كغيره على حسب ما سمعته في محلّه .
[ 5 ] [ قاله ] في المبسوط « 10 » .
[ 6 ] لأنّ القصاص للتشفّي وهو ليس من أهله و [ لذلك ] .
هامش
( 1 ) في الشرائع : « يتوال » .
( 2 ) في الشرائع : « للمولى مع تأخيرها عن كلمة الدية الآتية » .
( 3 ) الحاوي الكبير 8 : 47 . الخلاف 4 : 5 .
( 4 ) المقنعة : 648 . النهاية : 323 .
( 5 ) المقنعة : 648 . النهاية : 323 .
( 6 ) المبسوط 3 : 346 .
( 7 ) الخلاف 3 : 594 . حكاه في السرائر 3 : 337 .
( 8 ) الخلاف 3 : 594 . حكاه في السرائر 3 : 337 .
( 9 ) الحاوي الكبير 8 : 47 . الخلاف 4 : 5 .
( 10 ) المبسوط 3 : 346 .