السبب ) [ 1 ] . بل لا يجوز له التأخير المنافي لمصلحته كباقي حقوقهالتي هي كذلك [ 2 ] . فالتحقيق : أنّ للولي ذلك كلّه بعد حصولالمصلحة أو عدم المفسدة على ما عرفته في محلّه [ 3 ] . ( و ) كيف كانف ( - لا يتولّى ) شيئاً من ( ذلك ) في المقام ( الملتقط ؛ إذ لا ولاية لهفي غير الحضانة ) [ 4 ] . ثمّ إنّ ما تقدّم من تبعيّة الدار في الإسلام وأمّا
شرح
[ 1 ] بل لا خلاف فيه ولا إشكال في الخطأ ، لعموم ولايته .
[ 2 ] ووفاقاً للأكثر كما في المسالك في العمد « 1 » ؛ لعمومولايته ، بل لعلّ تأخيره إلى وقت البلوغ مع احتمال فوات المحلّتفريط في حقّ الطفل . نعم عن التذكرة منع استيفاء الدية بدلًاعنه « 2 » . وفيه منع أيضاً ؛ لعموم الولاية . وفيالقواعد : « لو أخذالحاكم ، الأرش في العمد فبلغ فطلب القصاص فإشكال ينشأ : من أنّ أخذ المال للحيلولة أو لإسقاطالقصاص » « 3 » . وكأنّه عرّض بذلك إلى ما عن المبسوط قال : « فأمّا إذا كان الوارث واحداً مثل من قتلت امّه وقد طلّقها أبوهفالقود له وحده فليس لأبيه أن يستوفيه ، بل يصبر حتى إذابلغ كان ذلك إليه ، سواء كان ذلك طرفاً أو نفساً ، وسواء كانالولي أباً أو جدّاً أو الوصي ، الباب واحد ، فإذا ثبت أنّه ليسللواحد أن يقتصّ لولده الطفل أو المجنون ، فإنّ القاتل يحبسحتى يبلغ الصبي ويفيق المجنون ، لأنّ في الحبس منفعتهما معاً : للقاتل بالعيش ولهذا بالاستيثاق ، فإذا ثبت هذا فأراد الولي أنيعفو على مال فإن كان الطفل في كفاية لم يكن له ذلك لأنّهيفوت عليه التشفّي ، وعندنا له ذلك لأنّ له القصاص على ما قلنا إذا بلغ ، فلا يبطل التشفّي » . ثمّ نقل الخلاف بين العامّةفيما إذا كان معسراً وأراد أن يعفو الولي على مال ، واختار أنّ لهالعفو أيضاً ، وللصبي القصاص إذا بلغ « 4 » . وفيه ما لا يخفى من أنّهلا تسلّط للولي على أخذ المال من الجاني بغير رضاه . والصحّة معه إذا كان على جهة إسقاط الحقّ يقتضي ترتّب الأثر الذي هو السقوطالممتنع معه تسلّط الصبي عليه . ودعوى أنّ المشروع للولي تناولالمال على الوجه المزبور - أو أنّه كذلك وإن دفع المال بعنوانالإسقاط وقبضه الولي كذلك - لا شاهد لها ، بل الشواهد على خلافها . وثبوت قيمة الحيلولة في المغصوب على وجه يملكها المالك إلىزمان حصول العين لا يقتضي الثبوت هنا إلّابالقياس الممنوععندنا ، حتى لو تراضيا على ذلك ، إلّاأن يكون بعقد مثلًا يشترط فيهالخيار مثلًا إلى مدّة يتحقّق فيها بلوغ الطفل ، فينتقل الخيار إليه ، وإلّا فالفضولي لا يتحقّق فيه ملك الدية فعلًا ، كما هو واضح . ثمّ إنّالحبس في المجنون الذي لا غاية له تنتظر لا وجه له . بل فيالتحرير : « لو بلغ فاسد العقل تولّى الإمام عليه السلام استيفاء حقّهإجماعاً » « 5 » . بل لعلّ مطلق الحبس كذلك أيضاً لأنّه تعجيل عقوبةللمجني عليه بلا داعٍ ولا مقتضٍ .
[ 3 ] لعموم الولاية ، واللَّه العالم .
[ 4 ] خلافاً للمحكي عن الإسكافي من أنّه لو أنفق عليه وتولّىغيره ردّ عليه النفقة ، فإن أبى فله ولاؤه وميراثه « 6 » . ولا نعرفله شاهداً ، بل ظاهر الأدلّة خلافه ، بل يمكن تحصيل الإجماع علىذلك . ولعلّه لذا حمله الفاضل على أخذ قدر النفقة من ميراثه « 7 » .
هامش
( 1 ) المسالك 12 : 478 .
( 2 ) التذكرة 17 : 361 . القواعد 2 : 204 .
( 3 ) التذكرة 17 : 361 . القواعد 2 : 204 .
( 4 ) المبسوط 7 : 54 - 55 .
( 5 ) التحرير 4 : 453 .
( 6 ) نقله في المختلف 6 : 106 .
( 7 ) المختلف 6 : 106 .