[ والمدار في الإلحاق وجود المسلم بلا فرق بين دار الإسلام ودار الكفر ] .
وعلى كلّ حال فإن بلغ وأعرب عن نفسه الكفر لم يحكم بردّته على الأقوى [ 1 ] .
[ عاقلة اللقيط الإمام عليه السلام ] :
المسألة ( السادسة : عاقلة اللقيط ) [ 2 ] ( الإمام عليه السلام ) الذيهو وارث من لا وارث له [ 3 ] .
شرح
[ 1 ] كما في الدروس « 1 » ومحكيّ التذكرة « 2 » والإيضاح « 3 » .
ولعلّه إليه يرجع ما عن المبسوط من « أنّ الأقوى أنّه لا يقتل ، بل يفزع ويهدّد ويقال : حكمنا بإسلامك قبل ، ارجع إلىالإسلام . . . إلى آخره » « 4 » .
لأنّ الحكم بإسلامه وقع ظاهراً لا باطناً .
ولذا لو ادّعى ذمّي بنوّته وأقام بيّنة على دعواه سلّم إليه ، ونقض الحكم بإسلامه ، وليس إلّالأنّها أمارة إنّيةتفيد الظنّ ، باعتبار الاستدلال بالمعلول على شيء آخر ، بخلاف مباشرة الإسلام وتبعيّة أحد الأبوين أو السابي ، فإنّه برهان لمّي يفيد العلم ، ويستدلّ فيه بالعلّة على المعلول .
لكن في القواعد التردّد في ذلك « 5 » .
ولعلّه ممّا عرفت ومن حيث سبق الحكم بإسلامه ، فهو مسلم كفر بعد إسلام ، فيندرج في تعريف المرتدّ .
بل في التحرير الجزم بأنّه مرتدّ يستتاب وإلّا قتل « 6 » .
بل نفى البعد في جامع المقاصد من الحكم بكونه مرتدّاً .
لسبق الحكم بطهارته وإجراء أحكام أولاد المسلمين عليه .
ولأنّ الإسلام هو الأصل ، لأنّ كلّ مولود يولد على الفطرة « 7 » .
وفيه : منع الأصل المزبور ، كمنع اقتضاء الأوّل الحكم بكونه مرتدّاً ؛ ضرورة عدم صدقه عليه لغةً بل شرعاً . فالتحقيق عدم جريان حكم المرتدّ عليه ، واللَّه العالم .
[ 2 ] عندنا كما في التذكرة « 8 » والمسالك « 9 » [ كذلك ] .
[ 3 ] قولًا واحداً .
هامش
( 1 ) الدروس 3 : 77 .
( 2 ) التذكرة 17 : 353 .
( 3 ) الإيضاح 2 : 142 .
( 4 ) المبسوط 3 : 344 .
( 5 ) القواعد 2 : 204 .
( 6 ) التحرير 4 : 451 .
( 7 ) جامع المقاصد 6 : 124 .
( 8 ) التذكرة 17 : 356 .
( 9 ) المسالك 12 : 477 .