تخطي إلى المحتوى الرئيسي

جواهر الكلام في ثوبه الجديد — صفحة 419

مساهمون:

ص٤١٩
[ والمدار في الإلحاق وجود المسلم بلا فرق بين دار الإسلام ودار الكفر ] . وعلى كلّ حال فإن بلغ وأعرب عن نفسه الكفر لم يحكم بردّته على الأقوى [ 1 ] .

[ عاقلة اللقيط الإمام عليه السلام ] :

المسألة ( السادسة : عاقلة اللقيط ) [ 2 ] ( الإمام عليه السلام ) الذيهو وارث من لا وارث له [ 3 ] .
شرح
[ 1 ] كما في الدروس « 1 » ومحكيّ التذكرة « 2 » والإيضاح « 3 » . ولعلّه إليه يرجع ما عن المبسوط من « أنّ الأقوى أنّه لا يقتل ، بل يفزع ويهدّد ويقال : حكمنا بإسلامك قبل ، ارجع إلىالإسلام . . . إلى آخره » « 4 » . لأنّ الحكم بإسلامه وقع ظاهراً لا باطناً . ولذا لو ادّعى ذمّي بنوّته وأقام بيّنة على دعواه سلّم إليه ، ونقض الحكم بإسلامه ، وليس إلّالأنّها أمارة إنّيةتفيد الظنّ ، باعتبار الاستدلال بالمعلول على شيء آخر ، بخلاف مباشرة الإسلام وتبعيّة أحد الأبوين أو السابي ، فإنّه برهان لمّي يفيد العلم ، ويستدلّ فيه بالعلّة على المعلول . لكن في القواعد التردّد في ذلك « 5 » . ولعلّه ممّا عرفت ومن حيث سبق الحكم بإسلامه ، فهو مسلم كفر بعد إسلام ، فيندرج في تعريف المرتدّ . بل في التحرير الجزم بأنّه مرتدّ يستتاب وإلّا قتل « 6 » . بل نفى البعد في جامع المقاصد من الحكم بكونه مرتدّاً . لسبق الحكم بطهارته وإجراء أحكام أولاد المسلمين عليه . ولأنّ الإسلام هو الأصل ، لأنّ كلّ مولود يولد على الفطرة « 7 » . وفيه : منع الأصل المزبور ، كمنع اقتضاء الأوّل الحكم بكونه مرتدّاً ؛ ضرورة عدم صدقه عليه لغةً بل شرعاً . فالتحقيق عدم جريان حكم المرتدّ عليه ، واللَّه العالم . [ 2 ] عندنا كما في التذكرة « 8 » والمسالك « 9 » [ كذلك ] . [ 3 ] قولًا واحداً .
هامش
( 1 ) الدروس 3 : 77 . ( 2 ) التذكرة 17 : 353 . ( 3 ) الإيضاح 2 : 142 . ( 4 ) المبسوط 3 : 344 . ( 5 ) القواعد 2 : 204 . ( 6 ) التحرير 4 : 451 . ( 7 ) جامع المقاصد 6 : 124 . ( 8 ) التذكرة 17 : 356 . ( 9 ) المسالك 12 : 477 .