تخطي إلى المحتوى الرئيسي

جواهر الكلام في ثوبه الجديد — صفحة 417

مساهمون:

ص٤١٧
نعم لو كان معه أحد أبويه الكافرين لم يحكم بإسلامه [ 1 ] . [ ولا يحكم بإسلام مسبي الذمّي وإن كان في دار الإسلام أو باعه من مسلم ] .
شرح
[ 1 ] بلا خلاف أجده فيه ؛ للأصل السالم عن معارضة ما يقتضيانقطاعه بتبعيّة السابي . خلافاً للمحكي عن أحمد بن حنبل « 1 » . ولا ريب في ضعفه . كضعف المحكي عن أحد وجهي الشافعية : من الحكم بإسلام مسبيالذمّي « 2 » الذي لاحظّ له في الإسلام وإن كان في داره أو باعه من‌مسلم ، فإنّ ملكه له طرأ عليه وهو كافر ، فلا يجدي ملك المسلم‌حينئذٍ له بالشراء ، كما هو واضح . وقد تقدّم تمام الكلام في المسألةفي الجهاد . ويحصل أيضاً بتبعيّة الدار التي تعرّض لها المصنّف هناخاصة . لعدم مدخليّة غيرها في لقيط دار الإسلام الذي لا خلاف بين‌الأصحاب في الحكم بإسلامه فيها . والمراد بها كما في الدروس ما ينفذ فيها حكم الإسلام‌فلا يكون بها كافر إلّامعاهداً . قال : « فلقيطها حرّ مسلم وحكم دار الكفر التي تنفذ فيهاأحكام الإسلام كذلك إذا كان فيها مسلم صالح للاستيلاد ولوواحداً ، وأمّا دار كانت للمسلمين فاستولى عليها الكفّار فإن‌علم فيها مسلم فهي كدار الإسلام وإلّا فلا ، وتجويز كون‌المسلم فيها مخفيّاً نفسه غير كافٍ في إسلام اللقيط ، وأمّا دارالكفر فهي ما ينفذ فيها أحكام الكفّار فلا يسكن فيها مسلم إلّامسالماً ولقيطها محكوم بكفره ورقّه ، إلّاأن يكون فيها مسلم‌ولو كان تاجراً إذا كان مقيماً ، وكذا لو كان أسيراً أو محبوساً ، ولاتكفي المارّة من المسلمين » « 3 » . وفي محكيّ المبسوط : « دار الإسلام على ثلاثة أضرب‌بلد بني في الإسلام لم يقربه المشركون كبغداد والبصرةفلقيطها يحكم بإسلامه وإن جاز أن يكون لذمّي ؛ لأنّ الإسلام‌يعلو ولا يعلى عليه ، والثاني كان دار كفر فغلب عليهاالمسلمون ، أو أخذوها صلحاً وأقرّوهم على ما كانوا عليه علىأن يؤدّوا الجزية ، فإن وجد فيها لقيط نظرت ، فإن كان هناك‌مسلم مستوطن فإنّه يحكم بإسلامه ، لما ذكرنا وإن لم يكن‌هناك مسلم أصلًا حكم بكفره ؛ لأنّ الدار دار كفر ، والثالث داركانت للمسلمين وغلب عليها المشركون مثل طرشوش ، فإذاوجد فيها لقيط نظرت فإن كان هناك مسلم مستوطن حكم‌باسلامه ، وإلّا فلا » قال : « ودار الحرب مثل الروم ، فإن وجدفيها لقيط نظرت ، فإن كان هناك أسارى فإنّه يحكم بإسلامه ، وإن لم يكن أسارى ويدخلهم التجّار قيل : فيه وجهان : أحدهماالحكم بإسلامه ، والآخر الحكم بكفره » « 4 » . وفي التذكرة جعل دار الإسلام دارين : وهما الضرب‌الأوّل والثاني اللذان في المبسوط ، وجعل الثالث المذكور أخيراًفي المبسوط دار كفر « 5 » ، فدار الإسلام عنده داران ، ودارالكفر عنده داران . وفي القواعد : « الثالث : تبعيّة الدار ، وهي المراد - أيفي اللقيط - فيحكم بإسلام كلّ لقيط في دار الإسلام إلّاأن‌يملكها الكفّار ولم يوجد فيها مسلم واحد ، فيحكم بكفره وبكفركلّ لقيط في دار الحرب إلّاإذا كان فيها مسلم
هامش
( 1 ) حكاه في مفتاح الكرامة 6 : 113 . انظر المغني والشرح الكبير 10 : 406 ، 408 . ( 2 ) حكاه في مفتاح الكرامة 6 : 113 . انظر المجموع 15 : 317 . ( 3 ) الدروس 3 : 78 . ( 4 ) المبسوط 3 : 343 . ( 5 ) التذكرة 17 : 350 - 351 .