كما لو وضع الصبي في غير المسبعة فافترسه السبع اتّفاقاً فانّه لا يضمنه [ 1 ] .
[ حكم ما لو غصب حيواناً فمات ولده أو تبعه ] :
( الثاني : لو غصب شاة فمات ولدها جوعاً ففي الضمانتردّد ، وكذا لو حبس مالك الماشية عن حراستها فاتّفق تلفها ، وكذا التردّد لو غصب دابّة فتبعها الولد ) [ 2 ] .
شرح
[ 1 ] على المشهور ، خلافاً للشيخ « 1 » ومن عرفت . وعنه احترزالمصنّف بقوله : « مسبعة » .
لكن في القواعد : « لو نقل صبيّاً حرّاً إلى مضيعة فافترسهسبع ففي الضمان إشكال » « 2 » .
بل في التذكرة : « لو نقل صبيّاً حرّاً إلى مضيعة فاتّفقسبع فافترسه فلا ضمان عليه ، إحالة للهلاك على اختيارالحيوان ومباشرته ، ولم يقصد الناقل ذلك ، وفيه إشكال ، أمّالو نقله إلى مسبعة فافترسه سبع وجب الضمان ، وبه قال أبو حنيفة ؛ لأنّه قصد الإتلاف بالنقل ، وللشافعية وجهان ، أشهرهما أنّه لا ضمان » « 3 » .
وفي جامع المقاصد بعد أن جعل منشأ الإشكال عدمدخول الحرّ تحت اليد وحصول السبب ، قال : « وهذا الإشكالليس بشيء بعد ما سبق في كلامه من أنّ الصبي إذا ألقاه فيمسبعة فافترسه السبع ضمنه ، وكذا ضمانه لو تلف بسببلدغ الحيّة ووقوع الحائط على الرأي ، فإنّ إلقائه في مضيعةأقرب إلى توقّع علّة الهلاك من هذه الأخيرة ، والأصحّ الضمانفيه وفي المجنون كما سبق » « 4 » .
قلت : لعلّ الفرق أنّه لا تسبيب باتّفاق افتراس الأسد له في المضيعة باعتبار عدم اعتياده فيها ، بخلافأرض المسبعة ، فيكون الأوّل كضمانه لو تلف بلدغ حيّة أو عقرب - الذي توقّف هو فيه ، ونسب الضمان إلى رأي - بخلاف أرض المسبعة ، بل كاد يكون ما ذكرناه صريح ما حكيناه عنه في التذكرة ، واللَّه العالم .
[ 1 ] كما في القواعد والإرشاد والكفاية « 5 » ، بل والإيضاحباعتبار عدم الترجيح فيه « 6 » . بل والتذكرة وإن اقتصر علىالثاني « 7 » .
بل واللمعة وإن اقتصر على الأخير « 8 » .
نعم قرّب في الدروس فيه الضمان « 9 » ، وفي الروضة أنّهأقوى « 10 » .
وجعل منشأ النظر في غاية المراد « 11 » في الثلاثة عدم الاستقلال ، فلا يتحقّق غصب ، ومن أنّه سبب فيالإتلاف ، إذ لولاه لم
هامش
( 1 ) المبسوط 7 : 18 .
( 2 ) القواعد 2 : 224 ، وفيه : « مسبعة » بدل « مضيعة » .
( 3 ) التذكرة 19 : 173 .
( 4 ) جامع المقاصد 6 : 224 .
( 5 ) القواعد 2 : 223 . الإرشاد 1 : 444 . كفاية الأحكام 2 : 637 .
( 6 ) الايضاح 2 : 167 - 168 .
( 7 ) التذكرة 19 : 172 .
( 8 ) اللمعة : 221 .
( 9 ) الدروس 3 : 107 .
( 10 ) الروضة 7 : 25 .
( 11 ) غاية المراد 2 : 394 .