( وكذا ) لا ضمان ( لو دلّ السارق ) [ 1 ] . [ والضمان علىالسارق ] . [ ولا بأس بالضمان فيما إذا كان مستأمناً فدلّ السارق علىأمانته ] .
بل الظاهر عدم الضمان على ذي السبب ، مع عدم العلم بكون التلف به مجرّداً عن مباشر أقوى منه ، فلو فلو حصلالتلف بمباشرة غيره ولم يعلم كونه ممّن يقدّم على السبب أو لا لم يضمن [ 2 ] .
وأولى من ذلك بعدم الضمان ما إذا لم يعلم أصل كون التلف به ، كما لو وجد دابّة - مثلًا - ميتة في البئر المحفورةعدواناً ولم يعلم أنّها ماتت في الخارج ، ثمّ رميت به أو بتردّيها به .
أمّا لو علم مدخليّة في التلف ، ولكن لم يعلم مباشرة غيره معه على وجه يرتفع الضمان معها ، فقد يتوهّم الحكمبضمان ذي السبب حينئذٍ [ 3 ] . ( ولو أزال وكاء الظروف فسال ما فيه ضمن إذا لم يكن يحبسه إلّاالوكاء ) [ 4 ] .
مع فرض كونه مطروحاً على الأرض ؛ ضرورة كونه مباشراً للإتلاف أو بحكمه .
( وكذا ) لو سقط بفعله أو بما يستند إلى فعله ، كما ( لو سال منهما ألان الأرض تحته فاندفع ما فيه ضمن ) [ 5 ] ( لأنّ فعلهسبب مستقلّ بالإتلاف ) [ 6 ] .
شرح
[ 1 ] لما عرفت . لكن الفاضل في الإرشاد هنا قال بالضمان « 1 » . ونسبه غير واحد ممّن تأخّر عنه إلى مخالفة جميع الأصحاب . وفيغاية المراد : « قد تصفّحت كتب أصحابنا فلم أجد أحداً قالبالضمان » « 2 » . قلت : وإن لم ينصّ على عدمه من تقدّمه غير المصنّفإلّاأنّ قاعدة « تقديم المباشر على السبب » المعلومة عندهم تقتضيكون الضمان على السارق . وربّما نزّل ما في الإرشاد على ما إذا كانمستأمناً فدلّ السارق على أمانته ، ولا بأس به وإن كان خروجاً عمّانحن فيه ، فاتّضح بذلك كلّه أنّ الضمان على المباشر الذي هو أقوىمن السبب .
[ 2 ] للأصل وظهور النصوص السابقة « 3 » في اعتبار التلف به في التضمين به .
[ 3 ] لأصالة عدم الغير ، لكن لا يخفى عليك أنّه من الأصول المثبتة بعدما عرفت من ظهور النصوص في اعتباركون العطب به خاصّة في الضمان فلاحظ وتأمّل ، واللَّه العالم .
[ 4 ] بلا خلاف كما عن المبسوط والسرائر « 4 » ، بل ولا إشكال .
[ 5 ] بلا خلاف أجده فيه بين من تعرّض له .
[ 6 ] إذ السقوط بالميلان الناشئ من الابتلال الناشئ من الفتح ، وهو ممّا قد يقصد به ذلك ، ولعلّه بمعونة فتوىالأصحاب ملحق بالمستفاد من النصوص السابقة « 5 » أو مندرج فيها .
هامش
( 1 ) الإرشاد 1 : 444 .
( 2 ) غاية المراد 2 : 392 .
( 3 ) تقدّمت في ص 32 .
( 4 ) المبسوط 3 : 89 - 90 . السرائر 2 : 485 .
( 5 ) تقدّمت في ص 32 .