تخطي إلى المحتوى الرئيسي

جواهر الكلام في ثوبه الجديد — صفحة 416

مساهمون:

ص٤١٦
ولعلّنا نقول بلزوم الإقرار عليه مع فرض وصوله إلى الواقع [ 1 ] . نعم [ قيل : بوجوب التفريق بينه وبين أبويه ولكن لا يخلو من نظر ] [ 2 ] . وعلى كلّ حال فغير المميّز والمجنون لا إسلام لهما إلّابالتبعية التي تحصل بإسلام الأب أصالة - كمسلم يتزوّج‌بكتابيّة مثلًا ، فإنّ ولدها منه مسلم - [ 3 ] أو عارضاً ، كما إذا أسلم الأب وهو حمل أو ولد منفصل ، فإنّه يتبع الأب‌أيضاً [ 4 ] ، [ بل يحكم بإسلام الحمل أو الولد بإسلام الامّ ] . بل الظاهر عدم الفرق في التبعية المزبورة بين إسلام الأب وإسلام الجدّ وإن علا ، والجدّات للأب أو الامّ مع‌فرض عدم وجود الأقرب . أمّا معه [ 5 ] . والأقوى فيه التبعية [ 6 ] . وتحصل أيضاً بالسبي للطفل منفرداً عن أبويه [ 7 ] . [ ويجري حكم المسلم عليه حيّاً وميّتاً في طهارة وغيرها ] .
شرح
[ 1 ] إلّاأنّ ذلك لا ينافي عدم جريان الأحكام عليه ، وليس فيه‌تخصيص للدليل العقلي كما هو واضح . [ 1 ] [ كما ] جزم الفاضل والكركي بأنّه يفرّق بينه وبين أبويه‌وجوباً مخافة الاستزلال « 1 » . مع أنّ الوجوب المزبور لا يخلو من‌نظر ، لعدم دليل عليه . [ 2 ] بلا خلاف ، كما عن المبسوط « 2 » . [ 3 ] بلا خلاف ، كما عن المبسوط أيضاً « 3 » . وفي الخبر عن عليّ عليه السلام : « إذا أسلم الأب جرّ الولد إلىالإسلام ، فمن أدرك من ولده دعي إلى الإسلام ، فإن أبى قتل » « 4 » . مضافاً إلى السيرة القطعية في أولاد المسلمين ومجانينهم المتّصل‌جنونهم بالبلوغ . بل عن المبسوط والخلاف « 5 » أيضاً إجماع الفرقة علىإسلام الحمل أو الولد بإسلام الامّ . مضافاً إلى قوله تعالى :( وَالَّذِينَ آمَنُوا وَاتَّبَعَتْهُمْ ذُرِّيَّتُهُمْ بِإِيمانٍ )« 6 » . [ 5 ] فقد استشكل فيه الفاضل وولده « 7 » . [ 6 ] تغليباً للإسلام . ولصدق القرابة المقتضية مع حياة الأقرب وموته . وكذا الذرّية والولد وغير ذلك ممّا هو دليل للتبعيّة مع موت الأقرب . ولا ينافيها أحقّية الأبوين من غيرهما من الأجداد والجدّات في بعض الأحوال . [ 7 ] كما عن الإسكافي والشيخ والقاضي والشهيد « 8 » وغيرهم ؛ للسيرة المستمرّة في سائر الأعصار والأمصار على إجراءحكم المسلم عليه حيّاً أو ميّتاً في طهارة وغيرها . ومن الغريب ما عن‌بعض الناس من تسليم الإتّفاق على طهارته دون إسلامه « 9 » فهوحينئذٍ طاهر وإن لم يكن محكوماً بإسلامه . بل مقتضى بقاء تبعيّته لأبويه أنّه كذلك وإن كان محكوماً بكفره . بل قد تقدّم في كتاب الكفّارات - عند البحث في الاجتزاء بعتقه عن الرقبة المؤمنة - ما يدلّ على ذلك‌أيضاً .
هامش
( 1 ) القواعد 2 : 203 . جامع المقاصد 6 : 119 . ( 2 ) المبسوط 3 : 342 . ( 3 ) المبسوط 3 : 342 . ( 4 ) الوسائل 28 : 329 ، ب 3 من حدّ المرتدّ ، ح 7 . ( 5 ) المبسوط 3 : 342 . الخلاف 3 : 591 . ( 6 ) الطور : 21 . ( 7 ) القواعد 2 : 203 . الإيضاح 2 : 140 - 141 . ( 8 ) نقله عن الإسكافي في المختلف 4 : 421 . المبسوط 3 : 342 . المهذب 1 : 318 . الدروس 2 : 39 . ( 9 ) مجمع الفائدة والبرهان 10 : 414 .
جواهر الكلام في ثوبه الجديد — صفحة 416 | الشيخ محمد حسن النجفي الجواهري (صاحب الجواهر) / موسسه دائرة المعارف فقه اسلامى بر مذهب اهل بيت ( ع )