( وإن لم يكن فيها مسلم فهو رقّ ، وكذا إن وجد في دارالحرب « 1 » ولا مستوطن هناك من المسلمين ) [ 1 ] .
[ ولا يحكم بإسلام غير البالغ إن أقرّ به ولا يجري عليه أحكامه ] .
شرح
[ 1 ] وذلك لأنّ الإسلام إمّا أن يحصل مباشرة أو تبعاً ، فالأوّل منالبالغ العاقل بأن يظهره بالشهادتين إن لم يكن أخرس وإلّا فبالإشارة المفهمة .
وما عن خلاف الشيخ - من الحكم بإسلام المراهق ، فإن ارتدّ بعد ذلك حكم بارتداده ، وان لم يتب قتل « 2 » بل في الدروس أنّه قريب « 3 » - منافٍ لمعلوميّة اعتبار البلوغ في التكليف نصّاً « 4 » وفتوى ، وسلب عبارته وفعلهقبله إلّاما خرج بالدليل كوصيّته .
وما أرسله في الخلاف - من رواية أصحابنا : أنّ الصبي إذا بلغ عشراً أقيمت عليه الحدود التامّة واقتصّ منهوتنفذ وصيّته وعتقه « 5 » - لا جابر له ، بل أعرض عنه الأصحاب .
كالمرسل عنه « كلّ مولود يولد على الفطرة حتى يكون أبواه هما اللذان يهوّدانه وينصّرانه ويمجّسانه حتىيعبّر عنه بلسانه فإمّا شاكراً وإمّا كفوراً » « 6 » .
مضافاً إلى إجمال دلالته .
وأمّا قبول إسلام علي عليه السلام قبل البلوغ فهو من خواصّه وخواصّأولاده المعصومين عليهم السلام وأمثالهم ، كيحيى وعيسى عليهما السلام والحجّةصاحب الأمر « روحي له الفداء » .
ومن الغريب ما في مجمع البرهان من أنّ « الحكم بإسلام غير المراهق غير بعيد لعموم « من قال : لا إله اللَّهمحمّداً رسول اللَّه صلى الله عليه وآله وسلم فهو مسلم » « 7 » و « قاتلوهم حتى يقولوا : لا إلهاللَّه إلّااللَّه » « 8 » وأمثاله كثيرة ، وأنّهم إذا قدروا على الاستدلال وفهمواأدلّة وجود الواجب والتوحيد وما يتوقّف عليه وجوب المعرفة والنظريمكن أن يجب عليهم ذلك ، لأنّ دليل وجوب المعرفة عقلي ، ولااستثناء في الأدلّة العقلية ، فلا يبعد تكليفهم ، بل يمكن أن يجب ذلك ، وإذا وجب صحّ ، كما أنّه يلزم من صحّتهوجوبه - ثمّ حكى عن بعض العلماء التصريح بأنّ الواجبات الأصولية العقلية تجب على الطفل قبل بلوغه دونالفرعية - والظاهر أنّ ضابطه : القدرة على الفهم والاستدلال على وجه مقنع » « 9 » .
إذ لا يخفى عليك ما فيه من كونه كالاجتهاد في مقابلة المقطوع به نصّاً « 10 » وفتوى من رفع القلم عن الصبيحتى يبلغ .
هامش
( 1 ) في الشرائع : « الشرك » .
( 2 ) الخلاف 3 : 591 .
( 3 ) الدروس 3 : 79 .
( 4 ) انظر الوسائل 1 : 42 ، ب 4 من مقدّمة العبادات .
( 5 ) الخلاف 3 : 592 .
( 6 ) الخلاف 3 : 592 .
( 7 ) معاني الأخبار : 381 ، ح 10 .
( 8 ) التبيان 1 : 331 . مجمع البيان 1 : 150 .
( 9 ) مجمع الفائدة والبرهان 10 : 410 - 411 .
( 10 ) انظر الوسائل 29 : 90 ، ب 36 من القصاص في النفس ، ح 2 . سنن البيهقي 3 : 83 .