[ اعتبار الإذن من الحاكم في الإنفاق على اللقيط من ماله ] :
المسألة ( الرابعة : إذا كان للمنبوذ مال افتقر الملتقط فيالإنفاق عليه إلى إذن الحاكم ) [ 1 ] ؛ ( لأنّه لا ولاية له فيما له ) [ 2 ] .
وحينئذٍ ( فإن بادر فأنفق عليه منه ضمن ) [ 3 ] ؛ ( لأنّهتصرّف في مال الغير لا لضرورة ) [ 4 ] .
نعم ، ( لو تعذّر الحاكم ) ووكيله ( جاز الإنفاق ولا ضمان ) [ 5 ] ؛ ( لتحقّق الضرورة ) حينئذٍ [ 6 ] .
[ لكنّ المتّجه حينئذٍ مراعاة تعذّر عدول المؤمنين كالحاكم ] .
[ حكم اللقيط في دار الاسلام ودار الحرب ] :
المسألة ( الخامسة : الملقوط في دار الإسلام يحكمبإسلامه ولو ملكها أهل الكفر إذا كان فيها مسلم ؛ نظراً إلىالاحتمال وإن بعد ، تغليباً لحكم الإسلام ) [ 7 ] .
شرح
[ 1 ] بلا خلاف أجده فيه بين من تعرّض له كالشيخوالفاضلين والشهيدين « 1 » على ما حكي عن الأوّل منهم .
بل في الكفاية هو المعروف من مذهبهم « 2 » .
[ 2 ] للأصل وغيره وإن كان له حضانته وتربيته .
[ 3 ] كما صرّح به غير واحد أيضاً .
[ 4 ] لأنّ الفرض إمكان الاستئذان من الحاكم الذي هو الولي ( و ) من هنا لم تكن ضرورة .
[ 5 ] كما عن الشيخ « 3 » وغيره التصريح به أيضاً .
[ 6 ] لكن قد يناقش بمنافاته لما ذكروه سابقاً في الأولياء الذين منهم عدول المؤمنين مع تعذّر الحاكم .
فيتّجه حينئذٍ مراعاة تعذّرهم كالحاكم وإن كان الملتقط منهم أيضاً ، هذا .
وفي القواعد : « ولا يفتقر في احتفاظه - أي المال - إلىالإذن » « 4 » .
وفيه : منع ذلك بعد عدم الولاية له على المال .
ودعوى تنزيل ذلك على ولاية التصرّف دون الحفظ - الذي هو دون حفظ النفس المعلوم ولايته عليه فكانأولى من الحاكم - لا ترجع إلى حاصل ينطبق على أصولنا .
ومن هنا قال في التذكرة : « الأقرب عندي أنّ الملتقط لا يستولي على حفظه بل يحتاج إلى إذن الحاكم ، لأنّ إثبات اليد على المال إنّما يكون بولاية إمّا خاصّة أو عامّة ، ولا ولاية للملتقط ، ولهذا أوجبنا الرجوع إلى الحاكمفي الإنفاق » « 5 » واللَّه العالم .
[ 7 ] الذي يعلو ولا يعلى عليه .
هامش
( 1 ) المبسوط 3 : 338 . المحقّق هنا والعلّامة في القواعد 2 : 202 . التحرير 4 : 449 . الإرشاد 1 : 441 . اللمعة : 223 . الروضة 7 : 78 .
( 2 ) كفاية الأحكام 2 : 523 .
( 3 ) المبسوط 3 : 338 - 339 .
( 4 ) القواعد 2 : 202 .
( 5 ) التذكرة 17 : 331 ، وفيه : « لا يستقلّ بحفظه » بدل « لا يستولى . . . » .