تخطي إلى المحتوى الرئيسي

جواهر الكلام في ثوبه الجديد — صفحة 414

مساهمون:

ص٤١٤

[ اعتبار الإذن من الحاكم في الإنفاق على اللقيط من ماله ] :

المسألة ( الرابعة : إذا كان للمنبوذ مال افتقر الملتقط فيالإنفاق عليه إلى إذن الحاكم ) [ 1 ] ؛ ( لأنّه لا ولاية له فيما له ) [ 2 ] . وحينئذٍ ( فإن بادر فأنفق عليه منه ضمن ) [ 3 ] ؛ ( لأنّه‌تصرّف في مال الغير لا لضرورة ) [ 4 ] . نعم ، ( لو تعذّر الحاكم ) ووكيله ( جاز الإنفاق ولا ضمان ) [ 5 ] ؛ ( لتحقّق الضرورة ) حينئذٍ [ 6 ] . [ لكنّ المتّجه حينئذٍ مراعاة تعذّر عدول المؤمنين كالحاكم ] .

[ حكم اللقيط في دار الاسلام ودار الحرب ] :

المسألة ( الخامسة : الملقوط في دار الإسلام يحكم‌بإسلامه ولو ملكها أهل الكفر إذا كان فيها مسلم ؛ نظراً إلىالاحتمال وإن بعد ، تغليباً لحكم الإسلام ) [ 7 ] .
شرح
[ 1 ] بلا خلاف أجده فيه بين من تعرّض له كالشيخ‌والفاضلين والشهيدين « 1 » على ما حكي عن الأوّل منهم . بل في الكفاية هو المعروف من مذهبهم « 2 » . [ 2 ] للأصل وغيره وإن كان له حضانته وتربيته . [ 3 ] كما صرّح به غير واحد أيضاً . [ 4 ] لأنّ الفرض إمكان الاستئذان من الحاكم الذي هو الولي ( و ) من هنا لم تكن ضرورة . [ 5 ] كما عن الشيخ « 3 » وغيره التصريح به أيضاً . [ 6 ] لكن قد يناقش بمنافاته لما ذكروه سابقاً في الأولياء الذين منهم عدول المؤمنين مع تعذّر الحاكم . فيتّجه حينئذٍ مراعاة تعذّرهم كالحاكم وإن كان الملتقط منهم أيضاً ، هذا . وفي القواعد : « ولا يفتقر في احتفاظه - أي المال - إلىالإذن » « 4 » . وفيه : منع ذلك بعد عدم الولاية له على المال . ودعوى تنزيل ذلك على ولاية التصرّف دون الحفظ - الذي هو دون حفظ النفس المعلوم ولايته عليه فكان‌أولى من الحاكم - لا ترجع إلى حاصل ينطبق على أصولنا . ومن هنا قال في التذكرة : « الأقرب عندي أنّ الملتقط لا يستولي على حفظه بل يحتاج إلى إذن الحاكم ، لأنّ إثبات اليد على المال إنّما يكون بولاية إمّا خاصّة أو عامّة ، ولا ولاية للملتقط ، ولهذا أوجبنا الرجوع إلى الحاكم‌في الإنفاق » « 5 » واللَّه العالم . [ 7 ] الذي يعلو ولا يعلى عليه .
هامش
( 1 ) المبسوط 3 : 338 . المحقّق هنا والعلّامة في القواعد 2 : 202 . التحرير 4 : 449 . الإرشاد 1 : 441 . اللمعة : 223 . الروضة 7 : 78 . ( 2 ) كفاية الأحكام 2 : 523 . ( 3 ) المبسوط 3 : 338 - 339 . ( 4 ) القواعد 2 : 202 . ( 5 ) التذكرة 17 : 331 ، وفيه : « لا يستقلّ بحفظه » بدل « لا يستولى . . . » .