( وكذا ) يظهر لك ( البحث لو كان ) اللقيط ( على دكّة ) مثلًا ( وعليها متاع و ) نحوه بل في المتن ( عدم القضاء له هناأوضح ) [ 1 ] .
[ ولا وجه للأوضحيّه ] اللهمّ إلّاأن يفرض كون الدكة له لا فيأرض مباحة ، وأمّا قوله : ( خصوصاً إذا كان هناك يد متصرّفة ) فإنّهلا يخصّ ذلك بل هو كذلك فيما تقدّمه أيضاً [ 2 ] .
وأمّا الكنز تحت الأرض الملقى عليها فلا إشكال في عدم يد له عليه إذا كانت مباحة .
نعم لو كانت ملكه اتّجه الحكم بكونه له بناءً على ما عرفت .
ولو كان الصبي مميّزاً فادّعى أنّ ما بجانبيه وبين يديه أو الكنز الذي تحته أو على الدكّة ملكه فالمتّجه بمقتضىالضوابط الشرعية عدم ثبوت ذلك بقوله [ 3 ] .
شرح
[ 1 ] وإن لم يتّضح لنا وجه الأوضحيّة ممّا كان بين يديه وفي جنبه .
[ 2 ] كما هو واضح .
[ 3 ] الذي لا دليل على صحّته . ولعلّ من اعتبر الأمارات السابقة يعتمد مثل ذلك .
هذا وفي القواعد : « نفقته في ماله ، وهو ما وقف علىاللقطاء أو وهب لهم أو أوصى لهم ، ويقبله القاضي » « 1 » . ونحوه في الدروس « 2 » . وفي التحرير التعبير ب « - وقف عليه أواوصى له به ، وقبله الحاكم أو وهب له » « 3 » .
لكن في التذكرة : « ينقسم مال اللقيط إلى ما يستحقّهلعموم كونه لقيطاً وإلى ما يستحقّه بخصوصه ، فالأوّل مثلالحاصل من الوقوف على اللقطاء أو الوصيّة ، وقال بعضالشافعيّة : أو ما وهب لهم - ثم اعترض عليه بأنّ الهبة لا تصحّلغير معين - وقال آخرون : يجوز أن تنزّل الجهة العامة منزلةالمسجد حتى يكون تمليكها بالهبة كما يجوز الوقف ، وحينئذٍيقبله القاضي ، وليس بشيء ، نعم تصحّ الوصية لهم » « 4 » .
ومن هنا قال في جامع المقاصد : « ما ذكره في التذكرةحقّ ، وهو المعتمد وما ذكره هنا إن أراد جواز الهبة للجهةفليس بجيّد ، وإن أراد لمعيّنين من اللقطاء ومن جملتهم لقيطمخصوص فلا شبهة في الحكم ، لكنّ المتبادر غير هذا » « 5 » .
قلت : قد ينافيه ما حكي عنه في كتاب الهبة من أنّه لا مانع من العموم مع قبول الحاكم ، كالوقف علىالجهات العامّة « 6 » .
وإن كان فيه منع التشبيه المزبور بعد ثبوت العموم فيه وفي الوصيّة دون الهبة والأصل يقتضي العدم بعدالشكّ - إن لم يكن الظنّ أو القطع - بعدم تناول إطلاقها لمثل ذلك ، كإطلاق البيع والصلح والإجارة ونحوها من العقودالظاهر في غير الفرض .
هامش
( 1 ) القواعد 2 : 202 .
( 2 ) الدروس 3 : 74 .
( 3 ) التحرير 4 : 453 .
( 4 ) التذكرة 17 : 325 .
( 5 ) جامع المقاصد 6 : 112 .
( 6 ) حكاه في مفتاح الكرامة 6 : 102 . انظر جامع المقاصد 6 : 112 .