وهل له ذلك مع عدم العجز ؟ [ الظاهر أنّه ليس له ذلك ويجب عليه الحفظ بنفسه ] [ 1 ] .
[ حكم ملكية اللقيط لما كان تحت يده ] :
المسألة ( الثانية : اللقيط ) بعد الحكم بحرّيته ( يملككالكبير ، ويده دالّة على الملك كيد البالغ ؛ لأنّ له أهليّة ) الملكو ( التملّك ) [ 2 ] ، وحينئذٍ ( فإذا وجد عليه ) حال الالتقاط أو علم إنّهكان عليه ثمّ زال بريح أو نحوها ( ثوب ) مثلًا ( قضي له به ، وكذا ما يوجد تحته أو فوقه ) من فراش أو غطاء أو غيرهما ( وكذا ما يكونمشدوداً في ثيابه ) أو في جيبه أو مشدوداً عليه .
بل ( و ) كذا ( لو كان على دابّة أو ) على ( جمل أو وجد فيخيمة أو فسطاط قضي له بذلك وبما في الخيمةوالفسطاط ) [ 3 ] ، ( وكذا لو وجد في دار لا مالك لها ) غيرهظاهراً [ 4 ] .
[ و ] ( فيما يوجد بين يديه أو إلى جانبيه ) [ 5 ] ( تردّد ، أشبهه أنّه لا يقضى له ) به [ 6 ] .
شرح
[ 1 ] في القواعد : « نظر ينشأ من شروعه في فرض كفايةفلزمه » « 1 » أي الإتمام ؛ للنهي عن إبطال العمل « 2 » . وفيه : منع ذلكعلى وجه الكلّية . والآية قدّمنا في كتاب الصلاة عدم سوقها لبيانذلك . نعم استصحاب حقّ الحفظ ثابت عليه . ولذا كان خيرة الفخروالكركي الوجوب « 3 » . خلافاً للفاضل في التذكرة فالجواز « 4 » ؛ للأصل المقطوع بما عرفت . ولأنّه [ / القاضي ] وليّ الضائع وهو ممنوع بعد ولاية الملتقط عليه ، واللَّه العالم .
[ 2 ] كما صرّح به الشيخ والفاضلان والشهيدان والكركي « 5 » وغيرهم على ما حكي عن بعضهم ، بل لا أجد فيهخلافاً بين من تعرّض له ، بل عن المبسوط نفي الخلاف فيه « 6 » .
[ 3 ] فإنّ يد كلّ شيء بحسب حاله .
[ 4 ] إلّاأنّ ذلك لا يخلو من نظر إن لم يكن إجماعاً - سيّما إذا كان الطفل غير مميّز ولا فعل اختياري له ، وكانالفعل لغيره - بأنّه لا دليل يدلّ على الحكم بالملك بمثل اليد المزبورة بعد سلب الشارع أفعال الصبي والمجنون وأقوالهما فضلًا عمّا علم أنّه من فعل الغير وأنّ الاستيلاء المزبور للطفل كان بواسطة فعل آخر . واحتمال الاستنادفي الملك إلى يد الواضع - على وجه يقتضي كونه ملكاً له - يدفعها : منع دلالته على الملك عرفاً وشرعاً بعداحتمال البذل له . نعم إن تمّ ذلك إجماعاً على وجه يكون الحكم بالملك تعبّداً فذاك وإلّا كان محلّاً للنظر . ( و ) أولىمن ذلك النظر [ في ذلك ] .
[ 5 ] الذي قال المصنّف فيه [ ذلك ] .
[ 6 ] وتبعه الفاضل والكركي والشهيدان « 7 » . وفي محكيّالمبسوط : « وأمّا ما كان قريباً منه - مثل أن يكون بين يديهصرّة - فهل يحكم بأنّ يده عليها أم لا ؟ قيل : فيه وجهان : أحدهما : لا تكون يده عليه ، لأنّ اليد يدان يد
هامش
( 1 ) القواعد 2 : 202 .
( 2 ) محمّد : 33 .
( 3 ) الإيضاح 2 : 139 . جامع المقاصد 6 : 110 - 111 .
( 4 ) التذكرة 17 : 321 .
( 5 ) المبسوط 3 : 336 . المحقق هنا والعلّامة في الإرشاد 1 : 441 . التحرير 4 : 453 . اللمعة : 223 . المسالك 12 : 472 . جامع المقاصد 6 : 112 - 113 .
( 6 ) المبسوط 3 : 337 .
( 7 ) القواعد 2 : 202 . حاشية الشرائع ( آثار الكركي ) 11 : 439 . الدروس 3 : 74 . الروضة 7 : 77 - 78 .