وإن توقّف إثبات ذلك من دون يمين عليه [ 1 ] . [ ولا يتوقّف الاكتفاء بنيّة الرجوع على صورة تعذّر الاستئذان ] .
( و ) على كلّ حال ف [ - المختار ] [ 2 ] أنّه ( لو أنفق مع إمكانالاستعانة بغيره ) تبرّعاً ( أو تبرّع ) هو ( لم يرجع ) [ 3 ] .
ثمّ إنّ [ الظاهر أنّ التفصيل المزبور مختص بالحرّ الملتقط ] [ 4 ] .
ثمّ إنّ [ الظاهر جواز جعل النفقة صدقة أو زكاة من سهم الفقراء أو الغارمين ] [ 5 ] .
[ ويمكن الاحتساب على غير البالغ أيضاً ] .
شرح
[ 1 ] خلافاً للمحكي عن التذكرة أو ظاهرها فاعتبره . لأنّه مععدم الحاكم قائم مقام إذنه « 1 » ، وهو كما ترى اجتهاد فيمقابلة الإطلاق المزبور . وكذا ما في جامع المقاصد من أنّ ذلك - أي الاكتفاء بنيّة الرجوع - إذا تعذّر عليهالاستئذان ، وإلّا تعيّن « 2 » ؛ إذا هو كما ترى أيضاً .
[ 2 ] [ كما ] لا خلاف أجده في [ ذلك ] .
[ 3 ] بل قد عرفت كونه في الأخير من القطعيات . أمّا الأوّل فإنّه وإن كان منافياً للإطلاق المزبور ، إلّاأنّه - بعدانسياقه إلى غيره وفتوى الأصحاب - يضعف الاعتماد عليه .
[ 4 ] [ لكن ] ظاهر الفاضل في القواعد إتيان التفصيل المزبوربتمامه في العبد الملتقط « 3 » ، بل في جامع المقاصد : أنّه هومقتضى كلامهم « 4 » . وفيه : أنّ كلامهم ظاهر أو صريح في نفقة الحرّ لاالعبد الذي هو مال ، كالدابّة التي يمكن الإنفاق عليها منها كما عساهيشهد له في الجملة ما تقدّم في الوديعة .
[ 5 ] [ كما أنّ ] ظاهر خبر المدائني « 5 » كون النفقة صدقة مع الإعسار ، إلّاأنّي لم أجد عاملًا به فيمكن أن يراد بهجواز جعل ذلك صدقة ، لا أنّه يكون كذلك قهراً أو يراد به : جواز احتسابه صدقة ، أي زكاة من سهم الفقراء أوالغارمين ، كما صرّح به في القواعد « 6 » . لكن في جامع المقاصدبعد أن فهم من عبارة الفاضل ثبوت ذلك جزماً قال : « ويشكل فيسهم الفقراء : بأنّ قبض الفقير الزكاة ممّا يتوقّف عليه الملك وهو نوعاكتساب ، فلا يجب لما قلناه ويبعد جواز أخذ المنفق ذلك بدونقبض اللقيط ، لتوقّف ملكه له على قبضه ، نعم يتصوّر ذلك في سهمالغارمين ؛ لأنّ صيرورته ملكاً للمديون غير شرط فيجوز الدفع إلىصاحب الدين وإن لم يقبضه المديون » « 7 » . وفيه : أنّه لا يتمّ لو كانتالزكاة له ؛ ضرورة جواز احتسابها عليه من سهم الفقراء وإن لم يرض ؛ لكونه أحد أموال المالك والفرض أنّه مقبوض كما تقدّم في كتابالزكاة . بل من التأمّل فيما ذكرنا هناك وهنا يظهر لك النظر فيما فيه [ / جامع المقاصد ] أيضاً قال : « ولا يخفى أنّ هذا الحكم إنّما هو بعدبلوغه ، أمّا قبله فلا يمكن الرجوع عليه ، نعم يمكن الأخذ من مالهبإذن الحاكم ومن سهم الغارمين » « 8 » . ضرورة إمكان الاحتساب عليهأيضاً بعد أن كان مديوناً ، واللَّه العالم والهادي .
هامش
( 1 ) التذكرة 17 : 335 .
( 2 ) جامع المقاصد 6 : 116 .
( 3 ) القواعد 2 : 202 .
( 4 ) جامع المقاصد 6 : 116 .
( 5 ) الوسائل 25 : 467 ، ب 22 من اللقطة ، ح 2 .
( 6 ) القواعد 2 : 202 .
( 7 ) جامع المقاصد 6 : 117 .
( 8 ) جامع المقاصد 6 : 117 .