[ والمتّجه جواز السفر به إذا كان مصلحة له وجواز استيطان بلد غير بلد التقاطه بل وقطر غير قطره ، وجواز التقاطهمسافراً إلى غير بلد الالتقاط بل أو إلى غير قطره أيضاً فيصير الملتقط وليّاً كغيره من الأولياء . ولا يجب التعريف علىالملتقط وتطلّب ما يعرّف به اللقيط ] . ( ولا ولاء للملتقط عليه ، بلهو سائبة يتولّى من شاء ) [ 1 ] .
( وإذا وجد الملتقط سلطاناً ينفق عليه استعان به ) وجوباًمع عدم مال للّقيط ولا متبرّع [ 2 ] . وهل يلحق بالسلطان نائب الغيبةعلى وجه يجب على الملتقط رفع الأمر إليه ؟ [ 3 ] [ يحتمل الإلحاق ] .
( و ) على كلّ حال ف ( - إلّا « 1 » ) يكن سلطان كذلك ولم يوجد منينفق عليه من الزكاة أو ما اعدّ لمثله أو ما كان يصحّ صرفه فيه ( استعانبالمسلمين ) الذين منهم الملتقط [ 4 ] ، ( و ) لعلّه لأنّ ( بذل النفقة ) لمثله ( عليهم واجب على الكفاية ؛ لأنّه دفع ضرورة معالتمكّن ) [ 5 ] ، ( و ) لكن في المتن ( فيه تردّد ) [ 6 ] .
شرح
[ 1 ] بلا خلاف أجده فيه ، بل الإجماع بقسميه عليه ، بل في المسالكنسبته إلى الأصحاب وأكثر أهل العلم « 2 » ؛ للأصل ، والنصوصالسابقة « 3 » وحصر الولاء في المعتق بقوله صلى الله عليه وآله وسلم « إنّما الولاء لمنأعتق » « 4 » . فما عن بعض العامّة من ثبوت الولاء له « 5 » واضح الفساد ، واللَّه العالم .
[ 2 ] بلا خلاف أجده فيه بين القدماء والمتأخّرين . وما فيالمقنعة والنهاية من التعبير بلفظ « ينبغي » « 6 » يراد منهالوجوب . كما أنّه المراد ممّا في محكيّ المبسوط : « أنفق عليهالسلطان من بيت المال بلا خلاف » « 7 » . قلت : وإن حكي عن أحدوجهي الشافعي عدم الإنفاق منه ، لأنّه معدّ لما لا وجه له سواه ، واللقيط يجوز أن يكون رقيقاً نفقته على سيّده أو حرّاً له مال ، فالمتّجه حينئذٍ إنفاق السلطان عليه منه بعنوان القرض فإن بان أنّهحرّ لا مال له قضاه من سهم الغارمين أو غيره ممّا ينطبق عليه « 8 » ، لكنّه كما ترى بعد الحكم بحرّيته وإسلامه وفقره في ظاهر الشرعوإعداد بيت المال لمصالح المسلمين .
[ 3 ] لم أجد به تصريحاً ، ولكنّه محتمل .
[ 4 ] بلا خلاف أجده فيه أيضاً .
[ 5 ] على المشهور ، كما في المسالك ، قال : « وإنّما جازالاستعانة بهم مع كونه كأحدهم لرجاء أن يوجد فيهم متبرّع ؛ إذ لا يجب عليه التبرّع ، فإن أنفق المتبرّع وإلّا كان الملتقط وغيرهسواء في الوجوب ، لأنّه من باب إعانة المضطرّ الواجبة كفاية فيجميع الأبواب » « 9 » .
[ 6 ] وفي المسالك : « ممّا ذكر ومن أصالة عدم الوجوب ؛ لإمكان تأدّيه بالاقتراض عليه والرجوع به معقدرته » « 10 » وفي الدروس : وتوقّف المحقّق هنا ضعيف « 11 » . قلت : لا يخفى عليك ما في هذا الكلام [ أي كلامالمحقّق ] من الغبار ؛ ضرورة أنّه إن
هامش
( 1 ) في الشرائع : « إن » .
( 2 ) المسالك 12 : 469 .
( 3 ) انظر الوسائل 25 : 467 ، ب 22 من اللقطة .
( 4 ) سنن البيهقي 10 : 328 .
( 5 ) المغني والشرح الكبير 6 : 383 ، 388 .
( 6 ) المقنعة : 648 . النهاية : 322 .
( 7 ) المبسوط 3 : 339 .
( 8 ) المجموع 15 : 288 .
( 9 ) المسالك 12 : 470 ، وفيه : « اتّفق » بدل « أنفق » .
( 10 ) المسالك 12 : 470 - 471 .
( 11 ) الدروس 3 : 74 .