[ والمختار قبول إقراره فيرجع الملتقط على المولى بما أنفق إن كان العتق بعد الإنفاق قبل البيع ] .
نعم لو كان إقراره بذلك بعد البيع لم يقبل [ 1 ] .
بل وكذا لو أقرّ بالعتق مسنداً له إلى ما قبل الإنفاق فتكون النفقة على العبد [ وهو الأقوى ] [ 2 ] .
[ الملتقط وشروطه ] :
المقصد ( الثاني في الملتقط ) :
( ويراعى فيه : البلوغ والعقل والحرّية ) [ 3 ] .
وحينئذٍ ( فلا حكم لالتقاط الصبي ) وإن كان مميّزاً مراهقاً ( ولا المجنون ) ولو أدواراً حال جنونه [ 4 ] .
بل ( ولا العبد ) [ 5 ] ؛ ( لأنّه ) لا يقدر على شيء ؛ إذ هو ( مشغول باستيلاء المولى على منافعه ) [ 6 ] .
شرح
[ 1 ] لكونه حينئذٍ إقراراً في حقّ الغير .
[ 2 ] لأنّه حال الإنفاق حرّ .
كما صرّح به في جامع المقاصد « 1 » . ولكن لا يخلو من نظر ، بل لا يخلو منه الرجوع بها [ / النفقة ] عليه [ / العبد ] مع فرض ثبوتالعتق كذلك [ / ما قبل الإنفاق ] . وإن كان هو الأقوى كما أوضحناهفي رجوع الوكيل على الإنفاق - إذا بان أنّه أنفق بعد موت الموكّل - على الزوجة المباشرة لإتلاف المال ، فتأمّل ، هذا .
وفي الدروس : « ليس للسيّد المطالبة بثمنه - أي بعدالاعتراف بعتقه - إلّاأن ينكر العتق بعد ذلك . ولو ادّعى رقّهفصدّق اللقيط المدّعي فالأقرب القبول إذا كان أهلًاللتصديق » « 2 » .
قلت : قد تقدّم في كتاب الإقرار ما يعلم منه النظر في ذلك ، واللَّه العالم .
[ 3 ] بلا خلاف أجده في الأوّلين بين العامّة والخاصّة ، بل ولا إشكال لقصورهما عن ولاية الالتقاط .
[ 4 ] وما في التذكرة : « لو كان الجنون يعتوره أدواراً أخذهالحاكم من عنده ، كما لو التقطه المجنون المطبق أو الصبي » « 3 » يمكن حمله على إرادة أنّ للحاكم أخذه ، لا أنّه مخصوص به ، وإلّا كانمطالباً بدليله ، كما هو واضح .
وعدم صدق « المنبوذ » عليه - مع أنّه لا يقتضي اختصاص الحاكم به - لا ينافي صدق اللقيط ، واللَّه العالم .
[ 5 ] على المشهور ، بل لم أتحقّق فيه خلافاً . وإن اقتصرالمصنّف على اعتبار التكليف « 4 » .
بل في الكفاية : « أنّه ممّا قطع به الأصحاب » « 5 » .
بل في مجمع البرهان : « الظاهر الإجماع على ذلك » « 6 » .
بل في جامع المقاصد نفي الريب فيه « 7 » . للأصلو [ لذلك ] .
[ 6 ] حتى أنّه ورد في التقاطه المال : أينه وأين اللقطة وهو مشغول بخدمة سيّده « 8 » ؟ ! ( و ) اللقطة تحتاج إلىتعريف سنة .
هامش
( 1 ) جامع المقاصد 6 : 106 .
( 2 ) الدروس 3 : 75 .
( 3 ) التذكرة 2 : 312 .
( 4 ) المختصر : 263 .
( 5 ) كفاية الأحكام 2 : 522 .
( 6 ) مجمع الفائدة والبرهان 10 : 398 .
( 7 ) جامع المقاصد 6 : 106 .
( 8 ) انظر الوسائل 25 : 465 ، ب 20 من اللقطة ، ح 1 .