( ولو التقط مملوكاً ذكراً أو أنثى ) صغيراً كان أو كبيراً مع تحقّقوصف الضياع فيه جاز [ 1 ] . فهو حينئذٍ لقطة لا لقيط [ 2 ] [ وإن كانصغيراً منبوذاً ] . [ وذلك بعد تحقّق وصف الضياع فيه ] كما أنّه أيضاً بعدتحقّق كونه مملوكاً بفرض ما يدلّ على ذلك أو العلم به .
شرح
[ 1 ] لإطلاق ما دلّ « 1 » على جواز التقاط كلّ مال ضائع صامت أوناطق ، وخصوص الصحيح الآتي .
[ 2 ] لما سمعته من نصوص الثاني « 2 » التي هي صريحة فيما لا يشمله ، فليس حينئذٍ إلّالقطة لا لقيطاً وإن كانصغيراً منبوذاً . مضافاً إلى وجود حكمة مشروعية الالتقاط فيه من خوف التلف ونحوه .
خلافاً للمحكي عن المبسوط « 3 » وغيره فمنع من التقاطالكبير ؛ للأصل ، وفحوى ما ورد في منع التقاط البعير من عدمالخوف عليه .
وفيه : - مع أنّه غير تامّ في مثل الكبير الذي لا يستقلّ بحفظ نفسه لجنون أو خبل أو قصور أو نحو ذلك - أنّالكلام مع فرض صدق اسم الضياع الذي يندرج به تحت موضوع لقطة المال التي أشير إليها في صحيح عليّ بنجعفر عن أخيه موسى عليه السلام : سألته عن اللقطة إذا كانت جارية هل يحلّفرجها لمن التقطها ؟ قال : « لا ، إنّما يحلّ له بيعها بما أنفق عليها » « 4 » الظاهر أو الصريح في جواز التقاطها كبيرة قابلة لأن يستحلّ فرجها ، أوأنّها التقطت صغيرة حتى كبرت عنده ، ولكن لم تخرج بذلك عن حكماللقطة . والقياس على البعير ليس من مذهبنا مع إمكان الفرق بينهماأيضاً .
كما أنّ الاستدلال على المختار بالمعاونة والإحسان عند خوف التلف - حتى أنّه قال في الروضة : « ينبغيالقطع بالجواز مع ذلك » « 5 » - لا يخلو من نظر ؛ ضرورة عدم ثبوت الالتقاط الذي له أحكام مخصوصة بذلك وإلّافنصوص « 6 » ردّ الآبق كثيرة .
فالعمدة حينئذٍ ما ذكرناه في قطع الأصل المزبور .
ومنه يستفاد أولويّة مشروعية الالتقاط في الصغير منه ولو كان مراهقاً بعد فرض تحقّق وصف الضياع .
وإن كان المحكي عن الشيخ « 7 » أيضاً وخيرة الفاضل « 8 » والشهيد في اللمعة « 9 » العدم ، للعلّة المزبورة .
لكنّه واضح الضعف .
ودعوى أنّه يعلم مالكه فلا يكون ضائعاً يدفعها : خروجها عن محلّ البحث لما قد تكرّر منّا من أنّ البحثفيما تحقّق فيه وصف الضياع .
هامش
( 1 ) انظر الوسائل 25 : 441 ، ب 2 من اللقطة .
( 2 ) انظر الوسائل 25 : 467 ، ب 22 من اللقطة .
( 3 ) المبسوط 3 : 328 .
( 4 ) الوسائل 25 : 443 ، ب 2 من اللقطة ، ح 8 .
( 5 ) الروضة 7 : 69 .
( 6 ) انظر الوسائل 23 : 84 ، 86 ، ب 49 ، 50 من العتق .
( 7 ) المبسوط 3 : 328 .
( 8 ) القواعد 2 : 201 .
( 9 ) اللمعة : 223 .