تخطي إلى المحتوى الرئيسي

جواهر الكلام في ثوبه الجديد — صفحة 398

مساهمون:

ص٣٩٨
( و ) على كلّ حال ف ( - لو أبق منه أو ضاع من غير تفريط ) مع عدم نيّة التملّك حيث تكون له ( لم يضمن ) [ 1 ] . ( ولو كان بتفريط ضمن ) [ 2 ] . ( و ) كذا ( لو اختلفا في التفريط ولا بيّنة ف ) - إنّ ( القول‌قول الملتقط مع يمينه ) [ 3 ] . ( ولو أنفق عليه باعه في النفقة إذا تعذّر ) عليه ( استيفاؤها ) من المالك [ من دون استئذان الحاكم ] [ 4 ] . [ وإذا لم يكن للمولى غير العبد فهل يباع العبد ؟ يمكن القول بعدم جواز بيعه حينئذٍ إذا كان العبد من مستثنيات‌الدين ] . وإن اعترف المولى بعتقه [ 5 ] .
شرح
[ 1 ] بلا خلاف كغيره من ملتقط المال . [ 2 ] بلا خلاف ولا إشكال . [ 3 ] للأصل وغيره . [ 4 ] للصحيح المزبور « 1 » الظاهر في جواز الإنفاق والبيع فيه من دون استئذان الحاكم . ولعلّه كذلك ؛ لأنّه بجواز الالتقاط له صار أميناً شرعياً . لكن في المسالك : « إذا التقط العبد ولم يوجد له من‌ينفق عليه تبرّعاً رفع أمره إلى الحاكم لينفق عليه أو يبيع شيئاًمنه فيها أو يأمره بها ليرجع ، فإن تعذّر أنفق عليه الملتقط بنيّةالرجوع إلى أن يستغرق قيمته ثمّ باعه فيها ، ولو أمكن أن يبيعه‌تدريجاً وجب مقدّماً على بيعه جملة ، وحينئذٍ يتعذّر بيعه‌أجمع في النفقة ؛ لأنّ الجزء الأخير لا يمكن إنفاق ثمنه عليه‌لصيرورته حينئذٍ ملكاً للغير ، فلا ينفق عليه الثمن الذي هو ملك الأوّل بل يحفظ ثمنه لصاحبه الأصلي » « 2 » . ولا يخفى عليك ما فيه من مخالفته مقتضى الصحيح المزبور بلا داعٍ . اللهمّ إلّاأن يكون ما تسمعه إن شاء اللَّه في الضالّة . على أنّه قد يناقش في ولايته على البيع للجزء الأخير مع أنّه ليس في النفقة ، فينبغي أن يرجع أمره إلىالحاكم . ثمّ إنّ الظاهر من بعضهم : أنّ من تعذّر الاستيفاء إذا لم‌يكن للمولى غير العبد « 3 » . وفيه : إمكان منع جواز بيعه حينئذٍ إذا كان من مستثنيات الدين بعد عدم دليل على تعلّق الدين في رقبةالعبد ، بل هو من جملة ديون المولى . [ 5 ] ففي القواعد : « الوجه القبول فيرجع الملتقط عليه بماأنفق إن كان العتق بعده قبل البيع » « 4 » . ولعلّه لعموم : « إقرار العقلاء » . وحقّ الإنفاق إنّما هو في ذمّة المولى لا في رقبة العبد حتى يكون إقراراً في حقّ الغير .
هامش
( 1 ) تقدّم في ص 396 . ( 2 ) المسالك 12 : 464 . ( 3 ) جامع المقاصد 6 : 104 . ( 4 ) القواعد 2 : 201 .