تخطي إلى المحتوى الرئيسي

جواهر الكلام في ثوبه الجديد — صفحة 397

مساهمون:

ص٣٩٧
نعم لا عبرة باللون ونحوه ، كما هو واضح ، واللَّه العالم . إنّما الكلام في تملّكه بعد التعريف سنة الذي قد يظهر من قول‌المصنّف : ( لزمه حفظه وإيصاله إلى صاحبه ) العدم مطلقاً [ 1 ] . [ ولكن لا بأس بالقول بعدم مشروعية تملّكه مطلقاً ] . من غير فرق في المملوك بين الصغير والكبير [ 2 ] .
شرح
[ 1 ] كالفاضل في الإرشاد « 1 » . وفي التحرير : « ويجوز أخذ الآبق لمن وجده ، فإن وجدصاحبه دفعه إليه ولو لم يجد سيّده دفعه إلى إمام أو نائبه ، فيحفظه لسيّده أو يبيعه مع المصلحة وليس للملتقط بيعه ولاتملّكه بعد تعريفه ، لأنّ العبد يحفظ نفسه بنفسه ، فهو كضوال‌ّالإبل » « 2 » . وظاهره العدم في الكبير خاصّة . بل صرّح في القواعد بتملّك الصغير بعد التعريف « 3 » . كما عن المبسوط « 4 » وقوّاه في المسالك « 5 » . لكن قد يقال : إنّ ظاهر نفي الحلّ في الصحيح المزبور وحصره في جواز البيع بالإنفاق يقتضي عدم‌مشروعية التملّك مطلقاً ، كما صرّح به في الدروس « 6 » . ولا بأس به مقيّداً لما دلّ « 7 » على أنّ من حكم اللقطة بعد التعريف التملّك لو سلّم شمولها للمفروض وعدم‌انسياقها في المال الصامت . [ 2 ] لما عرفت من شمول الصحيح المزبور لالتقاط الكبير والصغير حتى يكبر . مضافاً إلى الأصل . ومن الغريب احتمال بعض : تملّكه من غير تعريف كالضالّة « 8 » ؛ ضرورة عدم دليل عليه يخرج به عن‌الأصل . وقول أحدهما عليهما السلام في صحيح زرارة في لقيطة اخذت فقال : « حرّة لا تباع ولا تشترى ، وإن كان ولد مملوك لكن « 9 » من الزنافأمسك أو بع إن أحببت هو مملوك لك » « 10 » ، لا دلالة فيه على اللقيطالمملوك ، وإنّما هو دالّ على ملك ولد الزنا من المملوك ، وهو غير ما نحن فيه ، واللَّه العالم .
هامش
( 1 ) الارشاد 1 : 441 . ( 2 ) التحرير 4 : 448 . ( 3 ) القواعد 2 : 201 . ( 4 ) المبسوط 3 : 328 . ( 5 ) المسالك 12 : 463 . ( 6 ) الدروس 3 : 74 . ( 7 ) انظر الوسائل 25 : 441 ، ب 2 من اللقطة . ( 8 ) مفتاح الكرامة 6 : 97 . ( 9 ) في المصادر بدلها : « لك » . ( 10 ) الوسائل 17 : 300 ، ب 96 من ما يكتسب به ، ح 2 .