نعم لا عبرة باللون ونحوه ، كما هو واضح ، واللَّه العالم .
إنّما الكلام في تملّكه بعد التعريف سنة الذي قد يظهر من قولالمصنّف : ( لزمه حفظه وإيصاله إلى صاحبه ) العدم مطلقاً [ 1 ] .
[ ولكن لا بأس بالقول بعدم مشروعية تملّكه مطلقاً ] .
من غير فرق في المملوك بين الصغير والكبير [ 2 ] .
شرح
[ 1 ] كالفاضل في الإرشاد « 1 » .
وفي التحرير : « ويجوز أخذ الآبق لمن وجده ، فإن وجدصاحبه دفعه إليه ولو لم يجد سيّده دفعه إلى إمام أو نائبه ، فيحفظه لسيّده أو يبيعه مع المصلحة وليس للملتقط بيعه ولاتملّكه بعد تعريفه ، لأنّ العبد يحفظ نفسه بنفسه ، فهو كضوالّالإبل » « 2 » . وظاهره العدم في الكبير خاصّة .
بل صرّح في القواعد بتملّك الصغير بعد التعريف « 3 » .
كما عن المبسوط « 4 » وقوّاه في المسالك « 5 » .
لكن قد يقال : إنّ ظاهر نفي الحلّ في الصحيح المزبور وحصره في جواز البيع بالإنفاق يقتضي عدممشروعية التملّك مطلقاً ، كما صرّح به في الدروس « 6 » .
ولا بأس به مقيّداً لما دلّ « 7 » على أنّ من حكم اللقطة بعد التعريف التملّك لو سلّم شمولها للمفروض وعدمانسياقها في المال الصامت .
[ 2 ] لما عرفت من شمول الصحيح المزبور لالتقاط الكبير والصغير حتى يكبر . مضافاً إلى الأصل .
ومن الغريب احتمال بعض : تملّكه من غير تعريف كالضالّة « 8 » ؛ ضرورة عدم دليل عليه يخرج به عنالأصل .
وقول أحدهما عليهما السلام في صحيح زرارة في لقيطة اخذت فقال : « حرّة لا تباع ولا تشترى ، وإن كان ولد مملوك لكن « 9 » من الزنافأمسك أو بع إن أحببت هو مملوك لك » « 10 » ، لا دلالة فيه على اللقيطالمملوك ، وإنّما هو دالّ على ملك ولد الزنا من المملوك ، وهو غير ما نحن فيه ، واللَّه العالم .
هامش
( 1 ) الارشاد 1 : 441 .
( 2 ) التحرير 4 : 448 .
( 3 ) القواعد 2 : 201 .
( 4 ) المبسوط 3 : 328 .
( 5 ) المسالك 12 : 463 .
( 6 ) الدروس 3 : 74 .
( 7 ) انظر الوسائل 25 : 441 ، ب 2 من اللقطة .
( 8 ) مفتاح الكرامة 6 : 97 .
( 9 ) في المصادر بدلها : « لك » .
( 10 ) الوسائل 17 : 300 ، ب 96 من ما يكتسب به ، ح 2 .