تخطي إلى المحتوى الرئيسي

جواهر الكلام في ثوبه الجديد — صفحة 395

مساهمون:

ص٣٩٥
( وكذا لو سبق إليه ملتقط ثمّ نبذه فأخذه آخر الزم الأوّل‌أخذه ) [ 1 ] .
شرح
[ 1 ] لتعلّق الحكم به بأخذه ولا دليل على سقوطه عنه بنبذه . وعلىكلّ حال فظاهر المصنّف التنبيه بذلك على وجه اعتبار عدم‌الكفيل في التعريف المزبور إلّاأنّهم اختلفت عباراتهم في تأديةذلك . ففي المتن والمسالك « 1 » ما عرفت . وفي التحرير كالمتن بدون ذكر الملتقط « 2 » . وفي الإرشاد واللمعة ترك الامّ وزيادة الوصي « 3 » . وفي الدروس : « يجبر الأب وإن علا والامّ وإن تصاعدت‌والملتقط » « 4 » . ونحوه في الروضة مع زيادة الوصي « 5 » . وفي محكيّ المبسوط : « إنّ التربية والحضانة ولايةوكذلك الإنفاق ، وذلك لا يكون إلّاللوالد أو الجدّ أو الوصي أوأمين الحاكم » « 6 » . وفي التذكرة « قولنا : « لا كافل له » نريد أنّ لا أبّ له ولاجدّ للأب ومن يقوم مقامهما ، فالملتقط ممّن هو في حضانته‌أحد هؤلاء لا معنى لالتقاطه ، نعم لو وجد في مضيعة اخذليردّه إلى حاضنه » « 7 » . وفي القواعد : « فإن كان له من يجبر على نفقته اجبرعلى أخذه » « 8 » . وفي الدروس : « ولو كان له أب وإن علا أو امّ وإن‌تصاعدت أو ملتقط سابق أجبر على أخذه » « 9 » . وفي الإرشاد : « وشرط الأوّل - أي اللقيط - الصغر وانتفاءالأب أو الجدّ أو الملتقط » « 10 » . إلى غير ذلك من العبارات التي لا تخلو من تشويش وإيهام ؛ لحصر الحضانة والكفالة في خصوص ما ذكروه وهو منافٍ لما سمعته في النكاح . بل قد يشكل عدّ الوصيمع عدم المال للولد ممّن له الحضانة أو عليه . كما أنّه قد يشكل عدم‌اعتبار المتبرّع بالكفالة والحضانة وإن كان بعيداً فإنّه لا يسمّى من له‌مثله ضائعاً ولقيطاً . وأولى من ذلك الأعمام والأخوال والأخوات والخالات ونحوهم . وإن كان بعض‌العبارات المزبورة تقتضي كونه لقيطاً ؛ لعدم الكافل الشرعي ، وهو كما ترى . ومن ذلك كلّه يظهر لك أنّ إيكال‌اللقيط إلى العرف - لعدم الحقيقة الشرعية له - أولى من هذه الكلمات التي لا يخفى عليك ما فيها بعد الإحاطة بماذكرناه وخصوصاً عبارة التذكرة التي أطنب في مجمع البرهان في بيان إشكالها ، وكذا عبارة الإرشاد « 11 » . والتجشّم لدفع بعض ما ذكرناه بإرادة المثال ممّا ذكروه في المقام يمكن القطع بعدمه بملاحظة إرادة التقييد من‌المعبّر بها ، كقوله : « الجدّ للأب » مع أنّ الجدّ للُامّ من الحاضنين أيضاً وإن لم يكن وليّاً ، بل الأصل في الحضانة للُام‌ّالتي تركها بعضهم هنا . والحاصل أنّ التعريف المزبور [ الذي ذكره المحقّق وغيره ] وما ذكروه في بيان وجه‌الاحتراز في قيوده في غاية التشويش ، واللَّه العالم .
هامش
( 1 ) المسالك 12 : 461 ، 462 . ( 2 ) التحرير 4 : 447 . ( 3 ) الارشاد 1 : 440 ، ولم يزد الوصي فيه . اللمعة : 223 . ( 4 ) الدروس 3 : 73 . ( 5 ) الروضة 7 : 67 . ( 6 ) المبسوط 3 : 338 . ( 7 ) التذكرة 17 : 312 . ( 8 ) القواعد 2 : 200 . ( 9 ) الدروس 3 : 73 . ( 10 ) الارشاد 1 : 440 . ( 11 ) مجمع الفائدة والبرهان 10 : 395 وما بعدها .